
فاضل حسن شريف
عن تفسير الميسر: قوله جل جلاله “وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ۚ أُولَـٰئِكَ الْأَحْزَابُ” ﴿ص 13﴾ وَقَوْمُ: وَ حرف عطف، قَوْمُ اسم، لوط اسم علم. هؤلاء الجند المكذِّبون جند مهزومون، كما هُزم غيرهم من الأحزاب قبلهم، كذَّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون صاحب القوة العظيمة، وثمود وقوم لوط وأصحاب الأشجار والبساتين وهم قوم شعيب. أولئك الأمم الذين تحزَّبوا على الكفر والتكذيب واجتمعوا عليه. إنْ كلٌّ مِن هؤلاء إلا كذَّب الرسل، فاستحقوا عذاب الله، وحلَّ بهم عقابه. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله جل جلاله “وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ۚ أُولَـٰئِكَ الْأَحْزَابُ” ﴿ص 13﴾ ﴿وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة﴾ أي الغيضة، وهم قوم شعيب عليه السلام “أولئك الأحزاب”.
عن تفسير غريب القرآن لفخر الدين الطريحي النجفي: (ايك)”الأيكة ” (الحجر 78) (الشعراء 176) (ص 13) (ق 14) الشجرة الكثيرة الملتف، ويقال: “الأيكة ” (الحجر 78) (الشعراء 176) (ص 13) (ق 14) اسم بلد روى أن”أصحاب الأيكة ” (الحجر 78) (الشعراء 176) (ص 13) (ق 14) كانوا أصحاب شجر ملتف وكان شجرهم شجر المقل وهم قوم شعيب، ومن قرأ الأيكة فهي اسم القرية، ويقال: هما مثل بكة، ومكة النوع الثاني (ما أوله الباء) (بتك) بتك الأذن قطعها، قال تعالى: “فليبتكن آذان الأنعام” (النساء 118) وهو ما يصنعونه بالبحيرة من شق الأذان.
جاء في موقع آر تي عن هل عثر العلماء على “مدينة قوم لوط” فعلا؟ كولينز أورد في كتاب له بعنوان “اكتشاف مدينة سدوم”، مجموعة متنوعة من الأدلة بشأن اختفاء المدينة المفاجئ. العالم في مجال الآثار ذكر أن طبقة سميكة من الرماد والجدران المتفحمة تشير إلى نشوب حريق هائل، يدور جدال بين المتخصصين حول أسبابه المحتملة. قبل الإعلان عن اكتشاف “مدينة قوم لوط”، جرت خمس عمليات تنقيب على الساحل الشرقي الأردني للبحر الميت خلال الفترة من 1965-1967 ومن 1973-1979، إلا أنها لم تستطع تحديد موقع مدينة قوم لوط “سدوم”. في السابق كان علماء الآثار التوراتية يعتقدون أن مدينة قوم لوط توجد تحت سطح الماء. بعثة بريطانية متخصصة بقيادة العالم مايكل ساندرز كانت أعلنت في عام 2000 أنها تمكنت من تحديد الأكثر دقة لأطلال سدوم في قاع البحر الميت. إعلان البروفيسور الأمريكي كولينز أن فريقه اكتشف مدينة قوم لوط، لم يحظ بالإجماع في الأوساط المتخصصة، وشكك به عدد من علماء الآثار. في هذا الشأن، يشير أندريه لوتمنتسيف، الأستاذ في جامعة القديس تيخون الأرثوذكسية الروسية إلى أن علماء الآثار كانوا قد اكتشفوا منذ عام 1940 “العديد من مدن العصر البرونزي المتأخر. تمت دراسة العديد منها من الناحية الأثرية بشيء من التفصيل. من بين هذا التنوع، من الصعب تحديد ما إذا كانت الآثار التي عثر عليها كولينز تنتمي إلى سدوم وعمورة. يتم تحديد التواريخ بشكل أساسي بالاعتماد على عينات خزفية تم العثور عليها أثناء العمل الأثري. ومع ذلك، فإن الفترة نفسها ليست دليلا بعد. حاليا، تجري أبحاث أثرية نشطة في مدينة باب الذراع القديمة، والتي اكتشف علماء ناسا بقاياها بفضل التصوير الفوتوغرافي من الفضاء في شبه جزيرة اللسان في الطرف الجنوبي الشرقي للبحر الميت. يعمل العلماء الروس في هذا المكان أيضا، على وجه الخصوص، يوفرون معدات للأعماق لاستكشاف قاع البحر. حتى الآن، كان باب الذراع يعتبر منافسا على لقب سدوم”.
وردت كلمتا قوم لوط في آيات قرآنية “فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ” ﴿هود 70﴾، “فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ” ﴿هود 74﴾، “وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ” ﴿هود 89﴾، “كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ” ﴿الشعراء 160﴾، “كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ” ﴿القمر 33﴾، “وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ” ﴿الحج 43﴾، “وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ۚ أُولَـٰئِكَ الْأَحْزَابُ” ﴿ص 13﴾.
جاء في موقع اسلام ويب عن أنزال الله الحجارة من سجّيل على قوم لوط بعد قلْب قُراهم: ومما يؤكد أن الحجارة أمطرت عليهم جميعًا، أن أكثر مواضع القرآن التي تذكر عذاب قوم لوط لا تذكر إلا إمطارهم بالحجارة، كقوله تعالى في سورة (الأعراف 84) فمرة قال: “وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا”. أي: قرى قوم لوط، ومرة قال: “وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ”. أي: قوم لوط أنفسهم. قال ابن الزبير الغرناطي في (ملاك التأويل): في الأولى: (وأمطرنا عليها) والضمير للقرية، والمراد أهلها.. اكتفى بضمير القرية، وأغنى ذلك عن ذكر المهلكين، إذ هم المقصودون بالعذاب، وفي الثانية: (وأمطرنا عليهم) والضمير لقوم لوط. والخلاصة: أن ظاهر الآيات هو أن الله تعالى قد جمع لفجار قوم لوط بين نوعي العذاب، فبدأ برفع قراهم وقلبها، ثم بإمطار الحجارة عليهم جميعا، سواء من كان منهم في القرى أم في خارجها.
عن تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله عز وجل “أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ” كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ” فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ” (الروم 9) “أوَ لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كانَ عاقبة الذين من قبلهم” من الأمم وهي إهلاكهم بتكذيبهم رسلهم “كانوا أشد منهم قوة” كعاد وثمود “وأثاروا الأرض” حرثوها وقلبوها للزرع والغرس “وعمَروها أكثر ممّا عمروها” أي كفار مكة، “وجاءَتهم رسلهم بالبينات” بالحجج الظاهرات، “فما كان الله ليظلمهم” بإهلاكهم بغير جرم “ولكن كانوا أنفسهم يظلمون” بتكذيبهم رسلهم.