Dr Fadhil Sharif

فاضل حسن شريف

ان المؤمن الفيلي لا يقبل الظلم ومخلص لوطنه يبذل نفسه لرضا الله سبحانه وتعالى فالله وعده جنة عرضها السماوات والأرض أعدت لمثل هؤلاء المؤمنين. جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” (التوبة 111) المشتري هو اللَّه سبحانه، والبائع المؤمنون، والثمن الجنة، والمثمن الأنفس والأموال، والواسطة في إتمام الصفقة بين البائع والمشتري هم الأنبياء، على أن يسلم البائع الشيء المبيع عند الطلب، أما الثمن فمؤجل، واللَّه هو الضامن له، إذ لا أحد أوفى منه وأغنى. وتسأل: ان اللَّه خالق الأنفس، ورازق الأموال، فكيف يشتري المالك ما هو ملك له؟. الجواب: ليس هذا شراء بالمعنى المعروف، وانما هو حث وترغيب في الطاعة.. وعبّر سبحانه عنه بالشراء لأمرين: أن يثق المطيع بالجزاء والثواب على طاعته، تماما كما يثق البائع باستحقاقه الثمن بدلا عن سلعته. الثاني: التنبيه إلى أن الايمان ليس مجرد كلمات تمضغها الأفواه، وصورة تمر بالأذهان، وعاطفة تحس في القلوب، وانما هو بذل وتضحية بالنفس والمال النفيس رغبة في ثواب اللَّه الذي هو أغلى وأبقى، تماما كما يتنازل البائع عن ملكه مختارا طمعا في الثمن الذي يراه أنفع وأجدى. ان أعز شيء على الإنسان حياته ونفسه التي بين جنبيه، أما حبه للمال فلأنه الوسيلة لحفظها وتحقق أهوائها ورغباتها، وقد امتحن اللَّه سبحانه من يدّعون الايمان، امتحنهم بأعز الأشياء لديهم، ليتميز الصادق في إيمانه من الكاذب، ولا يحتج هذا غدا بصومه وصلاته، وقد بخل وأحجم عن العطاء والبذل من نفسه وماله. “وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا” هذا مثل قوله تعالى: “كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ” أي هو الذي أوجبها على نفسه، فصارت حقا عليه بهذا الإيجاب، وقد وعد سبحانه المجاهدين بالجنة فصارت حقا لهم عليه بهذا الوعد، بخاصة بعد أن سجله “فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والْقُرْآنِ ومَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ” والغرض من هذا التأكيد ان يكون المجاهدون على يقين من الجزاء وعظيم الثواب، حتى كأنهم يرونه رأي العين، فيفرحون ويستبشرون. “فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” هذا تأكيد آخر للوعد بالجزاء وحسن الثواب، وقال علماء الكلام: إذا وعد اللَّه بالثواب فهو منجز ما وعد، وإذا توعد بالعقاب فهو بالخيار ان عاقب فبعدله، وان عفا فبفضله، وما اللَّه بظلَّام للعبيد. وتكلمنا عن ثمن الجنة في ج 1 ص 242 عند تفسير الآية 155 من سورة البقرة.

جاء في موقع أقلام المرجع الألكتروني عن الفيليون والذاكرة التوثيقية للكاتب عبد الخالق الفلاح: الكورد الفيليون هذا المكون الاصيل يمثلون جزء مهم من المجتمع العراقي، حيث يبلغ تعدادهم وفقاً لأغلب التقديرات والإحصائيات أكثر من 2 مليون فرد، حسب الكثير من الشواهد التاريخية والاحصائية ولكن ومع الأسف لم يكن للجانب التوثيقي الذي يُعد الأساس والمنطلق في إجراء مختلف الدراسات فلم ينل موقع عندهم وإهتماماً يُذكر لأسباب عدة، منها أن المؤسسة الأرشيفية الرسمية غير مهتمة أو تجاهلت عن قصد توثيق تلك المسألة لأسباب سياسية وأيديولوجية، ومن هنا تكاثرت المغالطات والتشويهات المقصودة وغير المقصودة عنهم لغياب هذا التوثيق والأرشفة والعقل البشري عاجز ومحدود عن خزن والإحتفاظ بالمعلومات والتجارب بشكل متكامل وعلى مديات طويلة، ولهذا يتحتم على البشر والجماعات اللجوء إلى وسائل وآليات تحفظ وتحمي وتُنظم معلوماتهم وتجاربهم. لذا أصبحت المسألة الفيلية ومن جوانبها السياسية والسياسية والثقافية مُثيرة للجدل ومصدراً للخلافات من ما هو المعني أو المقصود. كما أن الفيليين أنفسهم لم يعيروا حتى الآن للأمور التوثيقية اي اهتمام لفتقارهم لتلك المؤسسات الرصينة وبناء الذاكرة الجمعية الأهمية التي تستحقها إلا بعض الجهود الفردية التي لاتفي بالغرض المطلوب لقد دفع ابنائه ثمن ولائهم للعراق بمزيد من التضحيات والتهجير والتهميش و من شرف مهمة الذود والدفاع عن هویتهم الإنسانی بتضحيات جسام، وساهموا في مهامهم التاریخی والحضاري باستماتة، وانتمائهم القومي والديني. وإنهم کانوا دوما، ولا يزالون، وهم فی مقدمة بنی جلدتهم الکورد، فی دفع ما ینبغی علیهم دفعه، من ضرائب واتاوات وتحمل المعاناة والمأساة والویلات، ومن تقديم القرابين والتضحيات بکل ما هو غالی و نفیس. على مذابح الحریة، وإنهم، کانوا دائما السباقين الأوائل فی هذا المیدان، ولقد دفعوا، وبسخاء منقطع النظیر، أضعاف مضاعفة، مما دفعه الآخرون على مر التاريخ.

جاء في موقع مجلس النواب العراقي عن محضـر جلسـة رقـم (51) الاثنين (4/4/2011) م: النائب حسين حسن نرمو درويش: كما هو معلوم لغالبية الشعب العراقي ومثلما هو مثبت في الوثائق التاريخية بأن الكرد الفيليين تعرضوا إلى أبشع حملات الاضطهاد والتهجير والقتل والتهجير القسري. لذا تعد حملات التسفير التي جرت في عهد وزارة رشيد عالي الكيلاني في الأربعينات من القرن الماضي أوسع ما شهدته منطقة الكرد الفيليين من تهجير لسكانها في العهد الملكي وخلال الحقبة الجمهورية لم تتوقف تلك الحملات مثل ما اشار الزميل محسن السعدون كان شهر نيسان من عام 1980 يمثل الشهر الاسود في حياة الكرد الفيليين. يذكر الأستاذ حسن العلوي في كتابه الشيعة والدولة القومية في العراق أن عدد المسفرين من الكرد الفيليين بين عامي 1980 إلى 1990 بلغ أكثر من نصف مليون وفي (4/4/1980) تم حجز الشباب الذين بلغ عددهم (30) ألف كثير منهم عسكريين تصوروا وذلك في مراكز تسفير بغداد وتم توزيعهم إلى مجموعتين في عمر (16-35) نقلوا إلى الأمن العامة والذين تقل اعمارهم عن (16) سنة إلى سجن الاحداث وهذا مثبت لدى اللجنة الدولية للامن والتعاون الأوروبي في سويسرا وفي دراسة وثائقية بلغ عدد المسفرين منهم بين عامين (68- 82) بلغ أكثر من (200) ألف نسمة اخرجوا من ديارهم من بغداد، خانقين، بدرة وتم إحلال عرب غير عراقيين محلهم. لذا نأمل من هيأة الرئاسة وممثلي الشعب العراقي بكل اطيافه وكذلك الحكومة الاتحادية بذل قصارى الجهد لاستعادة الحقوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *