كائن..وما يجب أن يكون..!

الكاتب : الكاتب والروائي صباح عطوان الزيدي
—————————————
كائن..وما يجب أن يكون..!

يسألني عدد كبير من الناس ..سواء في التعليقات.. او رسائل الماسنجر ..او عبرالواتساب ..او من خلال الاتصالات الهاتفيه..عن اعمالي المقبله..؟! بل خلال الأسبوع الماضي اجريت معي ثلاث لقاءات صحفيه وتلفزيونيه لهذا الغرض..ولكأن الامر بيدي..! لاسيما وهم يعاينون نماذج من مسلسلاتي وسهرات الدراما الكلاسيكية التي كتبت يعرضها فنانون كبار مشكورين في التوكتوك.. واليوتيوب ..والفيسبوك..أمثال (الأماني الضالة) و(الهاجس )و(ذئاب الليل) بجزأيه..و(حلم على الهامش ) و(بعيدا عنهم ) و(عالم الست وهيبه) و(فتاة في العشرين) وغيرها الكثير..كذا وهم يقرأون التعليقات اسفل هذه الأعمال..التي تعج بها مواقع العرض.. علما بان هذه الاعمال أنتجت قبل اكثر من أربعين عاما..!لكنها لازالت دائمة الخضرة…والناس تسأل لأنها تحتاج الحميمية.. ودفء العائلة.. ورومانسية العلاقات.. ونظافة أخلاق الناس ..وقتذاك قياسا إلى زمن الفساد الراهن.. الضارب عمقا في المجتمع..لكنني شخصيا لا امتلك سوى ان أقول سئ طبيعي ان هذا العصر لا يشبه عصر اعمالنا السابقه.. فهو عصر مادي..نفعي..انتهازي..ذرائعي.. تنحسر فيه براءة الماضي. القريب..وتختفي الوجدانيات.. وتزدهر الإخوانيات ..إلا ماندر من أعمال ..وندر من فنانين وفنانات حفظهم الله..بذا فالناس في تحول تام بعوامل الفسحة المطلقه للحرية النهمة ..غير المقيدة التي اتاحتها وسائل الاتصال الحديثة..وما تحمله من مغريات ..ومثيرات..ومحفزات دنيوية ..تهمش العقل وتفجر الغرائز..وتبعد الرصانة ..وتلغي الحصانة.. وتقرب الإثارة ..والغرائز.. والتحفز المذهبي.. والمشاعر العاطفيه الادنى.. او الأكثر ضعفا في الإنسان..كذا غياب الثقافه.. ومركزية الدولة ..وحلول موقف انتهازي عام في واقع اجتماعي وسياسي ملفق …بذا لن ينتج ما نطمح له ..برغم ان لدي ثلاثة أعمال ضخمة على لائحة المستقبل القريب.. مع ذلك لست متفائلا بسئ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *