عبد الجبار العراب
من أسوء أنواع الحماقات و الإختلالات الحالية ما يرتكبة المسؤولين في بعض مؤسسات الدولة من إرتكابهم لمظالم كبيرة بحق معظم الموظفين أوالناس بصفة عامة، وذلك باعتمادهم على مسامع الآذان ونقل الأخبار وكلام القيل والقال والإنصات لهذا الشخص أو وذاك خارج الأطر القانونية الرسمية وجعلها وسائل وأدوات معتمدة لغرض البناء عليها في إصدار القرارات دون التحري أو التأكد من صحة ما تم تداوله أو ماتم سماعه؛ وهذه تعتبر كارثة كبرى خطيرة، وأخطاء سامة قاتلة تساهم وبسرعة في فك لحمة النسيج المجتمعي والأضرار بصورة المؤسسات الحكومية، وإسقاط تدريجي لهيبة الدولة قانونيًا،
ناهيك عن وجود الخلل الإداري في شغل هذا المنصب لمن لا يستحقه لقلة خبرته وندرة كفاءته، وهنا لا بد على الدولة أن تتخذ مختلف الوسائل والأساليب الممكنة وجعل ذلك في أهم سلم انتباهها لمحاسبة المفتعلين وراء هذه الخروقات وأن عليها الإسراع في تدارك هذه الإختلالات والاستعجال لردم مثل هكذا فجوات خطيرة والعجلة في تغير كافة المفتاعلين لها ومحاسبة سريعة لمرتكبيها، وإجراء تحقيقات عاجلة من أجل إيقاف هذه المهزلات الضارة بالدولة والمجتمع.
تكرار هذه التجاوزات لبعض المسؤولين دون تفعيل مبدأ العقاب يقود الى عواقب وخيمة يستثمرها العابثبن بالوطن والذين هم في جهوزية تامة لكل اللحظات للقيام بالدور المطلوب وهم من رتبوا لكل هذا الإندثار المتفاحل أحدثها غرور هذا المسوؤل الخارج عن القانون لمنافع خدمت اعداء الوطن وهم في ترتيبات موضوعة لهم ومخططات نجحت بتحربك أدواتهم المنتشرة في كل مكان بحسب نوع المهام الموكل لهم في هذه المؤسسة أو تلك الهيئة للتأثير على هذا المسوؤل أو ذلك لجني الفائدة وتحقيق الهدف المرسوم لغرض الاستحواذ الكلي، وحتى بروز الدور القادم لهم لتنفيذ ما تم وضعه لهم فقد تسهلت لهم المهمة وأصبحت يسيرة بفضل غباء هذا المدير أو تلك الوزير أو ذاك المسؤول.
الدولة ذات السيادة الكاملة والمطلقة هي تلك التي تفعل القوانين وتحاسب المسوؤلين بالعلن وتراقب مهام أعمالهم وكيفية أدائهم الوظيفي وفق معايير قانونية وضعت كأساس وحدود لإيقاف وصد كل التجاوزات والاختلالات التي أحدثها المسؤولين لمنافع لهم ليست شخصية فقط بل أنها تجاوزت في منافعها كتهديدات حقيقية لآمن وسلامة الدولة ككل إذا ما تم تفعيل أدوات ومبادئ الحساب والعقاب واجريت التحقيقات عن كل هذه التجاوزات بعدها سينكشف نجاح الأعداء في كيفية انخراطهم مع هذا المسوؤل أو ذلك المدير ومساهمتهم في التأثير لإحداث إختراق و توغل للمشاركة في إتخاذ القرار والذي وبالتأكيد قد جعل من هذا المسوؤل فقط كمهام لتنفيذ الإملاءات لإصدار ما يطلب منه.
ربنا يحمي وطننا اليمني المقاوم الصامد المساند للمستضعفين ويبعد عنه المنافقين والمرجفين وكل المسؤولين عديمي الفائدة الخادمين لمصالح الأعداء نتيجة غباءهم ولقلة خبرتهم وانعدام كفاءتهم، وحتى إكتمال كامل مراحل التغيرات الجذرية نحن في عجلة وانتظار وليكتب الله لليمن وشعبها الأمن والأمان والاستقرار.