ضياء المهندس
واجبات عضو مجلس النواب العراقي (وفْقًا للدستور العراقي لعام 2005)
أولًا: واجبات النائب الدستورية حسب الدستور العراقي
وفقًا للدستور العراقي لسنة 2005، فإن للنائب—أو عضو مجلس النواب—عددًا من المهام الدستورية الأساسية، تضمن ما يلي:
1. التشريع
وضع وإصدار القوانين الفيدرالية.
يمكن تقديم مشاريع القوانين من قِبَل: الرئيس، أو رئيس الوزراء، أو خمسة أشهر عشر نواب أو أحد اللجان المتخصصة داخل البرلمان.
2. المراقبة البرلمانية على السلطة التنفيذية
الرقابة على أداء الحكومة من خلال توجيه الأسئلة إلى رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، والوزراء، ومساءلتهم رسميًا.
ممكن للنائب، بموافقة 25 نائبًا، رفع قضية عامة للبحث في سياسة الحكومة أو أداء الوزارات، أو توجيه استجواب رسمي للوزراء بعد سبعة أيام من تقديم الطلب.
3. الاستجواب والتصويت على سحب الثقة
يمكن توجيه استجواب رسمي للوزراء، وبعده، في حال حصوله على دعم من 50 نائبًا، يتم التصويت على سحب الثقة، ويُعد الوزير مستقيلًا من تاريخ القرار.
يمكن أيضًا توجيه سؤال إلى رئيس الجمهورية، ويتم محاسبته أو عزله إذا ثبت عليه خرق الدستور أو الخيانة العظمى، وفقًا لقرار المحكمة الاتحادية العليا وبأغلبية مطلقة.
4. التصويت على الرئاسات والمناصب العليا
انتخاب رئيس الجمهورية من أعضاء البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء.
التصويت على تعيين رؤساء القضاء، النائب العام، أعضاء المحكمة الاتحادية، السلك الدبلوماسي، كبار قادة الجيش والاستخبارات.
5. الموازنة العامة
دراسة، تعديل، وتعزيز مقترحات الموازنة التي يقدمها رئيس الوزراء ومجلس الوزراء.
يمكن تقليص أو إعادة تخصيص البنود، أو تعديل المبلغ الإجمالي، بعد عرضه داخل الجلسات التشريعية.
6. المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية
تتم المصادقة فقط بعد التصويت داخل البرلمان، ويتطلب الأمر غالبًا ثلثي الأعضاء.
ثانيًا: الواجبات إلى ممارسة حقيقية—بالإحصائيات
التشريع
منذ عام 2003 وحتى الجولة البرلمانية الخامسة (2022–2025)، شهد العراق انهيارًا في نشاط التشريع.
الجولة الأولى (2005–2010): 180 قانونًا.
الثانية (2010–2014): 215 قانونًا.
الثالثة (2014–2018): 161 قانونًا.
الرابعة (2018–2022): 91 قانونًا.
الخامسة (من 2022 حتى الآن): 48 قانونًا فقط.
المراقبة والاستجواب وسحب الثقة
مجلس النواب خلال ثلاث دورات نيابية (2010–2021):
14 استجوابًا فقط.
3 مرات سحب ثقة ناجح.
دورة 2014–2018: 10 استجوابات → 2 سحب ثقة (وزير الدفاع خالد العبيدي ووزير المالية هوشيار زيباري).
عام 2017: تمت إقالة مدير هيئة الإعلام والاتصالات بعد استجوابه في الغياب.
دورة 2018–2021: 1 استجواب → 1 سحب ثقة ضد مدير الهيئة نفسه (علي الخويلدي).
الحصانة والتدخل السياسي
سلطة البرلمان مراقبة التنفيذ محدودة بسبب نظام المحاصصة الطائفية، وهيمنة النخب السياسية على المناصب رغم ضعف الأداء.
يُطرح تقليد استخدام التصويت اليدوي من قِبل رئيس الجلسات كوسيلة لتلاعب التوثيق، ما يُعيق الشفافية.
توصيات بتحول نحو التصويت الإلكتروني، وتحالف 25 نائبًا للإشراف على أداء وزارة معينة، ودعم الإعلام والمجتمع المدني لتعزيز المحاسبة.
ثالثًا: خلاصة وتوصيات
واجب دستوري الواقع الحالي التوصيات الإصلاحية
التشريع تراجع ملحوظ في عدد القوانين تحديد أولويات تشريعية واضحة لتعزيز الإنتاجية
المراقبة والاستجوابات أعداد متدنية جدًا تشكيل كتل نيابية مستعدة لتقديم استجوابات مستمرة
سحب الثقة قليل الحدوث ربطه بأداء فعلي وشفافية أكبر في متابعة الوزراء
التصويت على مناصب الدولة موافق دستوري تعزيز التنسيق البرلماني لضمان اختيار كفاءات وطنية
موازنة الدولة موجود لكن بحاجة للتعميق إشراك النواب في تفاصيل الإنفاق والمساءلة المالية
الاتفاقيات الدولية تُصادق لكنها تحتاج لرقابة عالية مكافحة النفوذ الخارجي وتعزيز الشفافية حسب الوثائق
الواجب الحقيقي للنائب هو تمثيل الناخبين بفاعلية داخل هذه الإطار الدستوري، عبر إخراج التشريعات المفيدة، محاسبة المسؤولين المقصرين أو الفاسدين، والمساهمة في اتخاذ قرارات مؤثرة في الصالح العام مثل الموازنة والمصادقة على المناصب العليا والمعاهدات.
أما أي نائب يتبع خارج هذه المساحة، فهو يُغرد خارج السرب الدستوري، وربما يتهرب من واجباته التي أقسم عليها وتلقى رواتب وامتيازات مقابلها.
البروفسور د.ضياء واجد المهندس
رئيس مجلس الخبراء العراقي