سمير عبيد
#أولا : نعم من اليوم أصبح العراق بلداً مُستباحاً اي أقل من ” حايط أنصيص” .اي اصبح العراق بلا حماية وبلا حصانة. وباستطاعة اي دولة احتلال العراق ولن يفزع له أحد . فالعراق كان عايش على رائحة مايسمى ( اتفاق الاطار الاستراتيجي مع امريكا ) والجماعة يموتون على كلشي ( إطار ) ولكن هذه المرة لم يبق لا إطار ولا تاير ولا ويل سبانه ولا حتى بنچرچي… علما أن السلطات العراقية وأمريكا خدعت الشعب العراقي ودول المنطقة لسنوات طويلة بكذبة أسمها ( اتفاق الاطار الاستراتيجي) لأنه لم توجد أصلا ( اتفاقية استراتيجية بين العراق وأمريكا ) وانا نشرت عن ذلك عدة مقالات وشتموني حينها — لأنه اي اتفاقية استراتجية بين امريكا ودولة اخرى من شروطها موافقة الكونغرس عليها—. ولم نسمع يوما ان الكونغرس ناقش او صوت على اتفاقية استراتيجية بين واشنطن وبغداد على الإطلاق . فكان اتفاق غير قانوني بين واشنطن وبغداد أعطوه تسمية ( اتفاق إطار استراتيجي ) لتمشية الأمور !
#ثانيا : وفي هذه الاتفاقية ” الاطار الاستراتيجي ” بين الإدارات الاميركية المتعاقبة وحكومات بغداد المتعاقبة ايضا والتي هي بدون غطاء قانوني يوجد فيها بندين مهمين #وهما:
#أ:- بند تتعهد واشنطن بحماية النظام السياسي في العراق من اي انقلاب واي عملية اسقاط للنظام !
#ب: تتعهد واشنطن بصد ومواجهة اي دولة تحاول شن الحرب ضد العراق او محاولتها اسقاط النظام السياسي في العراق .
#ج:- ولهذا طالت رقاب أعضاء الطبقة السياسية واعتبروا انفسهم باقون للأبد وأنهم العملاء السوبر.وتصرفوا تصرفات الفراعنة، وسرقوا ثروات الشعب واصول الدولة، واستهتروا استهتارا بغيضا هم والطبقة الدينية المتحالفة معهم .بحيث دمروا الدولة العراقية وميادينها، وفتكوا بالمجتمع العراقي وأغرقوه في الجهل والخرافة والبطالة والمخدرات والشذوذ ….. الخ ..ووهبوا اقتصاد العراق لإيران !
#ثالثا:- والآن وبعد إعلان الانسحاب الاميركي بقي العراق بدون غطاء وحصانة ، وبقيت الطبقة السياسية الحاكمة بدون اي حصانة وحماية. اي من اليوم انتهى العمل ب ( أ+ ب) اللذان وردا أعلاه وهما اهم بندين في اتفاقية الاطار الاستراتيجي . لان الولايات المتحدة قد قررت الانسحاب الاميركي من العراق . وهذا يعني الانسحاب من قيادة العمليات المشتركة. وهذا يعني إنتهاء الشراكة الاميركية العراقية في موضوع المسؤولية العسكرية و الأمنية !
#رابعا :- وبالتالي فمع مغادرة آخر جندي أمريكي من بغداد والمطار والأنبار ومن قاعدة الاسد والأماكن الأخرى نحو شمال العراق ستبدأ صفحة جديدة من الانهيار السياسي و الأمني في العراق . وسوف يكون العراق مفتوحا للضربات الاسرائيلية واستهدافها لقادة الحشد ، وزعماء الفصائل المسلحة، واستهداف مقراتهم ومعسكراتهم ومخازن سلاحهم … الخ . وتلك الضربات سوف تمهد لحدوث الزلزال الذي تكلمنا عنه بانه قادم لا محال لاكتساح الطبقة السياسية !
#خامسا :-#من_المهازل !
#أ:- يعتبر حلفاء إيران في العراق والمليشيات والحشد انه انتصار عظيم .وكذلك تعتقد ايران ذلك انه انتصار عظيم (انسحاب امريكا من قواعدها في بغداد والأنبار وعين الاسد وغيرها ) وراحوا فوقعوا على اتفاقية امنية بين بغداد وطهران !
#ب:-ولم يعلم هؤلاء اصبح العراق مكشوفا وبلا غطاء واعمى إن صح التعبير أمام إسرائيل التي تستعد للجولة الثانية من حربها ضد ايران ( خصوصا بعد إعلان نتنياهو عن مشروع إسرائيل الكبرى ) وبالتالي لن يسلم العراق من الضربات كجزء من الجولة الثانية ضد ايران !
#ج:- الحكومة العراقية والطبقة السياسية العراقية من اليوم لن تجد من يدافع عنها امام اسرائيل وغير إسرائيل .فالولايات المتحدة قد اغلقت وانهت مايسمى باتفاقية ( الاطار الاستراتيجي ) وأنهت الشراكة الامنية(( اي انهت مفهوم الاحتلال الاميركي للعراق )) وبالتالي لن تدافع واشنطن عن حكومة العراق بعد اليوم ( لا سيما وان الحكومة العراقية هي من طلبت هذا الانسحاب الاميركي ) اي ان الحكومة العراقية هي من كشفت العراق وظهرها لإسرائيل!
#الخلاصة :
#أ:-عرفت واشنطن كيف تخطط وبهدوء مراحل التغيير في العراق . فها هي قد انسحبت من العراق وانهت علاقتها بالحكومة العراقية وبغداد ( وسفارتها شبه مغلقة ) .. واصبحت مهمة اسرائيل لسحق النفوذ الإيراني في العراق تماما ( وسبق وان قال رئيس الموساد بُعيد ايقاف حرب ال 12 يوم ضد ايران وعندما سألوه في حالة العراق فقال ( المهمة سهلة جدا في العراق ” وليس مثلما استغرقنا لسنوات حتى اخترقنا النظام الإيراني واصبحت لدينا دولة عميقة في داخل ايران )
#ب:- وفي هذه الحالة لايجوز لايران وحلفاء ايران من استهداف اي هدف أميركي لان الولايات المتحدة قد انسحب من بغداد ولم تعد هناك اي علاقة امنية مع حكومة بغداد.
#ج: ولكن عندما تنهي اسرائيل المهمة في العراق سوف تبدأ الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بتنفيذ ( خطة التغيير ) في العراق .وسوف تكون خاطفة وبلا خسائر ….
#د:- ومباشرة يبدأ موسم الحساب العسير للطبقة السياسية والدينية وطبقة رجال الأعمال ولقادة المليشيات والفصائل المسلحة … الخ !
#نقطة_نظام:- : قلتها لكم أثناء وبعد حرب ال 12 يوم ان ( واشنطن وترامب وضعا الحكومة العراقية والطبقة السياسية في الصندوق بانتظار التغيير ) . وماعلينا إلا التفرج على تطاحن الاخوة الأعداء حتى يأكلون بعضهم البعض ليأتي المجتمع الدولي بمشروع التغيير الخاطف بإذن الله ويسدل الستار على أسوأ حقبة سياسية مرت بتاريخ العراق الحديث !
سمير عبيد
18 آب 2025