عباس الزيدي
لعبة الامم والخداع الكبير.. هل تدخل مصر في حرب مع اسرائيل ؟؟؟
كيف ومتى وماهو سقفها و اهدافها
بقلم_ الخبير الاستراتيجي عباس الزيدي
تعتبر مصر الطرف الابرز (سابقا وفي الوقت الحالي) في كل المفاوضات مابين حماس او السلطة الفلسطينية وما بين الكيان الغاصب _ اسرائيل •
علما هناك اتهامات غير مباشرة على مصر بالمساعدة المعلوماتية لاسرائيل من هلال تلك المفاوضات لتصفية الكثير من قيادات المقاومة الفلسطينية •
ألا انه وبعد طوفان الاقصى شهدت العلاقة بين مصر واسرائيل توترات غير مسبوقة رغم معاهدة كامب ديفيد خصوصا بعدما اعلنت اسرائيل عن تهجير اهالي غزة الى الاراضي المصرية او إعلان النتن ياهو عن اسرائيل الكبرى و مشروع الشرق الاوسط الجديد
ثانيا_السيناريو المخادع•
تصريحات نارية واستعراضات بهلوانية عسكرية على الحدود مابين مصر واسرائيل غايتها التحظير لعملية الخداع المقبلة وفي ذات الوقت امتصاص نقمة الشعب المصري البعيد كل البعد عن توجهات النظام بصورة عامة والسيسي بصورة خاصة المتماهية والمنخرطة الى حد النخاع مع المشروع الصهيوامريكي وهذا الامر لا يحتاج الى دليل حيث مشاركة نظام السيسي في حصار غزة وغلق الحدود وردم كل الانفاق بين حماس ومصر ناهيك عن فتح النار على أي مواطن يلجاء هاربا من نيران الجوع والالة الحربية مع استغلالها البشع للملف الانساني الخاص بالجرحى او حاملي الجنسيات الأجنبية الفارين من غزة والابادة الاسرائيلية •
ثالثا_الصورة الكاملة •
اسرائيل الكبرى _ لم تكتمل صورتها الا باحتلال وقضم جزء من الاراضي المصرية وان (مخلص اليهود _ النتن ياهو _ البطل القومي والعقائدي ) لاينجح مشروعه الا من خلال ذلك باعتبار مصر جزء من ذلك المشروع
والسؤال هنا _ كيف يحصل ذلك…؟؟؟؟
هناك عدة سيناريوهات
1_ سيناريو التنازل المصري وهذا لايمكن يحدث باي حالة من الأحوال •
2_السيناريو السوري بحيث يتم تنفيذه في مصر وعلى ايدي تنظيم الاخوان انفسهم ومن الداخل المصري بعد ضرب المؤسسة العسكرية وبث الفرقة والنزاع بين مكونات الشعب المصري وتحرك البعض نحو اسرائيل لتوفير الحماية وهنا نرشح بدو سيناء ومقترباتها كما حصل مع دروز السويداء
3_سيناريو الحرب _ وهو الأرجح …!!؟؟
وهذا السيناريو بحاجة الى خطوات تصعيدية كما هو حاصل اليوم تكون قريبة من الواقع لاقناع الراي العام والخاص •
والحقيقة هي عملية خداع ونفاق ولكن يتم تطبيقها وفق تفاهمات في غرف سرية مظلمة لغايات عديدة من اهمها عدم أهتزاز صورة مصر وجيشها خوفا من انفلات الداخل المصري والاهم هنا تصدير اسرائيل كقوة رائدة في المنطقة •
رابعا_نعم ستحصل حرب محدودة ولايام قليلة تتدخل فيما بعد الارادة الدولية لوقفها رغما على انف اسرائيل ومصر ( هكذا سيكون السيناريو ) لكن هذا يحصل بعد ان تستطيع اسرائيل من خلالها قضم جزء من الاراضي المصرية لتتحول بعدها الى سيناريو المفاوضات الفارغ وحسب العقيدة الصهيونية الثابتة بعدم الانسحاب من اي قطعة ارض تسلبها وتحتلها وربما يكون هناك حدث عالمي في المنطقة او العالم بمثابة حالة الهاء وبذلك تكون تلك الاراضي تحت سيطرة اسرائيل_ كواقع حال ضمن اسرائيل الكبرى هذا اذا لم تطالب الاخيرة بحزام امني مع مصر كعادتها غلى غرار ما تفعله الان في سوريا ولبنان •
والسؤال ذي الاهمية الكبرى متى سيكون ذلك هل هو على المدى القريب ام المتوسط ام البعيد ..؟؟
هناك عدة فواعل وعوامل تسهم في دقة الاجابة على هذا السؤال منها ……….
1_ اولويات المشروع الصهيوامريكي حيث يركز في الوقت الحاضر على مناطق شرق الكيان وشماله مثل لبنان وسوريا والعراق علما انها قاربت على تنفيذه بنسبة كبيرة جدا
2_ من اولويات اسرائيل القضاء على محور المقاومة وبالخصوص مواجهة ايران واليمن وطموح اسرائيل بمشاركة مصر عبر ضغوط امريكية في هذه الحرب مع حاجة امريكا لمصر كواجهة في غزة للمشاركة في مشروع_ اليوم التالي
3_ ان اي تحرك او اعلان صريح اسرائيلي على الحدود المصرية في الوقت الحاضر يفتح الابواب لمزيد من التفاهمات الايرانية المصرية المشتركة
4_ هذا التحرك لو حصل الان يشجع منافسي مصر الكلاسيكين في المنطقة للتغول بصورة اكبر في سوريا ولبنان والعراق وعموم المنطقة مثل السعودية وتركيا وهذا ماتخشاه اسرائيل لانها تخطط لقيادة المنطقة وريادتها دون منافس
5_ ان العامل الاكثر ضغطا في الاسراع لتنفيذ ذلك السيناريو يتمثل في وجود النتن ياهو على راس السلطة الاسرائيلية مع وجود ترامب الداعم الرئيسي لكل مشروع صهيوني في المنطقة والعالم
حيث يعتبر وجود النتن ياهو فرصة ربما لن تتكرر من هنا نستطيع تحديدالسقف الزمني بالمدى المتوسط بمعنى (من 2_ 3 سنوات كحد اقصى )
خامسا_ الرهان الكبير •
يقع الرهان على ابناء مصر وشعبها وان لايكونا ضحية لعملية الخداع والتضليل والنفاق لحرب اعد لها ولنتائجها مسبقا كما حصل لمصر في حروب المواجهة السابقة مع اسرائيل تحت اتفاقات سرية وعلى ابناء مصر مواجهة حملات التضليل تلك