رياض سعد
شظايا مرثية
1
رحلتْ…
لكن جثتي ما زالت تتنفّس.
2
ابنتي لم تكن ابنتي.
كانت نافذتي إلى الله.
وحين أُغلقت النافذة،
صار الهواء حديدًا وثقيلا لا يطاق .
3
رأيتها تحتضر،
تبتسم كي لا أنكسر،
وتقرأ القرآن كي تُخفي وجعها.
كانت تُودّع الجهات الأربع،
كمن يرسم خارطة غيابه وينذر بذهابه .
4
أنا الآن نصفان:
نصفٌ دفنوه معها،
ونصفٌ يجرّ قدميه على الأرض
مثل سجينٍ مكبل بالسلاسل ولكن بلا قضبان.
5
أحلم بها،
تضحك من بين الضباب،
أمدّ يدي إليها،
فتلسعني أفعى سوداء.
الحلم بابٌ يُفتح،
والموت هو الذي يغلقه.
6
أي ابنةٍ هذه التي كانت أبيها؟
أي فرعٍ هذا الذي ابتلع الأصل؟
أي روحٍ هذه التي احترقت كي أبقى حيًّا؟
7
لم تمت.
هي فقط انتقلت إلى الغرفة المقدسة المجاورة.
لكنني…
لا أملك مفتاح الباب...!
……………………………………………………………………………………………………….
**سأعيد صياغة المراثي مرارا ؛ حتى يجف حبر روحي , وتفنى كلمات قلبي المصاب بجراح الدهر وحراب الزمن .