عزيز الخزرجي
أَ سَمعت عن هذا القصاص ؟
بضمنه قصيدة للشاعر المفكر : موفق محمد ؛
هو موفق بن محمد بن أحمد أبو خمرة (1948 – 15 مايو 2025) معروف بـ« موفَّق أبو خمرة » شاعر عراقي من محافظة بابل في الحلة،
نشر شعره منذ سنة 1967م في الصحف والمجلات العراقية والعربية, كما ترجمت له قصيدة للإنكليزية, عاش لتيم الأب و الام منذ طفولته,و كل (لتيم) يفقد أبويه يصبح إما نبيّاَ أو فيسوفاً او شاعراً عارفاً .. لكثر الضيم و الأذى و المآسي التي يراها و تواجهه أثناء مسيرته بين الناس و الحكام و الطواغيت و هو وحيد يجوب دنيا تحكمها الذئاب التي تلبس جلود الخرفان و تتظاهر أمام الناس بالتقوى و التأريخ الجهادي و الأنتماء لحزب الدعوة ألمزيّف لخدمة الناس !!؟
بينما الحقيقة هي مدّعيات للتسلط و الظهور لإرواء عطش النفس الشريرة و سرقة الناس و بناء البيوت و القصور .. ثمّ سرعان ما يرحلون بكفن لا يملكونه و يا للحيف و الخسران المبين .. !؟
و هكذا كلما جاءت أمّة لعنت أختها !!
لتنوب مكانهم وجبه أخرى و أحزاب و أنظمة ربما أظلم و أشد (أقل أو أكثر أجحافاً و قسوة) .. و كما يشهد التأريخ ذلك منذ أوّل حكومة تأسست على الأرض و للآن بإستثناء فترة حكم الرسول الخاتم(ص) و وصيه(ع), و هذا العراق أمامنا اليوم خير شاهد حيّ و دليل بارز, فحزب الجهل البعثي الذي كان يحكم حتى الأمس كان يقول للشعب العراقي الذي ما زال مغيّباً في أتون الجهل و الفساد ؛ (أننا جئنا من أجل الحكم و السلطة بشعار “وحدة؛ حرية؛ إشتراكية”) و من يعارضنا نبيده و أهله و متعلقيه و من حوله بلا رحمة !!
أما اليوم ؛ فمشكلتنا بعد رحيل آلبعث الظاهري فهي؛ إن الحاكم(الحكام) المتحاصصون يحكمون لنفس الهدف البعثي لكن بشعار الحق و العدالة و الدعوة لولاية علي بن أبي طالب .. بينما واقع الحال يصرح عكس ذلك تماماً, لأن الأمام علي كان يعيش كباقي الناس من ناحية الحقوق الطبيعية بل حتى أقل من المستوى المعيشي للناس .. .
و المشكلة الكبرى؛ هي أن الناس و بسبب الجهل المركب الذي توارثه من حزب الجهل البعثي و غيره, يصفقون للحاكم و للحزب بكل غباء لقياسهم (السيئ بآلأسوء), لأنهم لا يعرفون معنى العدالة و الحب و السلام و الحقوق الطبيعية التي هي من صلب حقوقهم و كما أقرها العلي الأعلى و من بعده (آبرهام ماسلو) و غيرهم.
و ذلك بسبب الطبيعة البشريّة التي تلازمهم حتى القبر من دون محاولة للتغيير نحو الآدمية و حتى الأنسانية.
و هكذا كان الحال و لا يزال و العالم ينتظر المهدي (ع) الذي طال غيابه كثيراً و الله لقد تحملنا كل الأنظمة الظالمة التي تعاقبت , لكن أن تطيق النفاق فهذا شبه مستحيل , لأن (مَنْ ضاق عليه الظلم فآلجور عليه أضيق)!؟
لكن أبشركم بإذن الله, أيها المظلومون؛ بأنّ دوام الحال من المحال.
و ذاك الظلم الذي عانيناه و نعانيه للآن كان بسبب ما إرتكبه آبائنا من ذنوب لأنهم لم يُغييروا ما بأنفسهم فوقع الأستحقاق علينا بشكل قهري, وهذا الذي أصاب شاعرنا المفكر المظلوم (موفق محمد) و كما أنا و كما جميع الناس, لهذا لا تجدي ثورة الحسين(ع) لوحده كما لم تجدي نهج العلي الأعلى يوم طلب حضور الثائرين بباب بيته لينتقم من الحكام, لكن لم يحضر سوى 3 أو 4 أو 5, فقال لهم إرجعوا يرحمكم الله لا جدوى من القيام!؟
و كأنه عليه السلام كان يعرف أنّ العرب و العراقيين لا يشبعون من الظالم .. فإذا أصيبوا بآلتخمة من ظالمٍ .. إستبدلوه بظالم أعتى على مرّ العصور .. فآلعراقيون صنعوا طغاة من الطراز الأول .. لا بدّ من صنم لكي نموت دونه و نسبق الأمم .. لكنهم يبدعون في صنع ثرواتهم حتى من دماء الشهداء ..
حكمة كونية : [عندما لا تتمكن أن تكون ذئباً فأنت مظلوم لا محال]ٍ
و تعني:
[عندما لا تتمكن أن تكون يزيداً فأنت حسينيّ].
عزيز حميد مجيد
قصيدة: ( أسمعت عن هذا القصاص ) للشاعر العراقي: موفق محمد – YouTube
قصيدة: ( أسمعت عن هذا القصاص ) للشاعر العراقي: موفق محمد