سبايكر جريمة تكشف حقيقة الاحقاد الطائفية، نعيم الخفاجي
يصادف ليلة هذا اليوم ليلة العاشر من حزيران لعام ٢٠١٤ ذكرى أليمة، تجلت بهذا الحدث كل موبقات الأحقاد الطائفية والمذهبية والدينية والقومية بأبشع صورها في العراق الحديث، غدر الاشرار من شركائنا بالوطن، واستقبلوا واجهتهم الإرهابية لفلول البعث وهابي( القاعدة وداعش).
ماحدث لم يكن مفاجئا، تم اعتقال واعدام ملايين المواطنين العراقيين من الشيعة والاكراد وتم دفنهم وهم أحياء، لأسباب غالبيتها لايستحق المتهمين أو المشتبه بهم حتى حبس بسيط أو اعتقال ليوم واحد.
مارس البعثيين كل موبقات القتل الطائفي والقومي بحق ضحاياهم من الشيعة والأكراد، وقد قام الكثير من ضباط مخابرات صدام الجرذ ومنتسبي أجهزته الأمنية، بعد سقوط نظام صدام، في كشف قضايا قتل ممنهج طال آلاف المواطنين العراقيين داخل وخارج العراق، إعلام الحكومة العراقية والاحزاب وخاصة الشيعية منها عمد إلى عدم ذكر جرائم حقبة نظام صدام، لكن بفضل الانترنت بمواقع اليوتوب أبدع بعض العراقيين أمثال الأخ هلال العقابي في كشف جرائم صدام من خلال عمل حلقات لنشر الوثائق، وعرض أقوال للضحايا وذويهم، وكذلك أبدع شخص عراقي اخر اسمه باسم الأنصاري من خلال قناته التي تسمى في الحديث العراقي في اليوتوب في فضح جرائم نظام صدام وتم عرض قصص لاتصدقها العقول.
ماحدث في العراق من إرهاب هو تحصيل حاصل، بسبب عدم اتباع أساليب فعالة مع عتاة فلول البعث وهابي، هؤلاء لايعرفون سوى لغة القوة، بعد سقوط نظام صدام الجرذ، كانت الجزيرة تعرض مقاطع فيديو إلى الزرقاوي، وهو يقوم في ذبح أشخاص عراقيين وأجانب بحجة تعاونهم مع المحتل، ولنا بقضية قطع رأس سائق شاحنة كوري تم ذبحه وهو يبكي ويتوسل بهم، عصابات فلول البعث من خلال الجرو الزرقاوي عرضوا مقطع فيلم إلى سائق صومالي في الانبار قالوا يوم غد سوف نقيم عليه الحد بجز رقبته، هذا الكلام بصيف عام ٢٠٠٤، بعد عرض الفيلم اتصل زعيم ميليشيا مسلحة صومالي في قناة الجزيرة، وحذر فلول البعث من قتل السائق الصومالي، وقال إذا فعلتم ذلك سوف اقوم بقتل كل عراقي موجود في مقديشو، بعد سقوط نظام البعث هرب فلول البعث في كل دول العالم، وكان يوجد منهم الالاف في الصومال، اقسم بالله نفس اليوم أصدر فلول البعث وهابي بيان قالوا اصدرنا عفو عن السائق الصومالي احتراما للشعب الصومالي.
ايضا لدينا وقعت حادثة في واسط، في شمال الصويرة تم خطف شيخ عشيرة من عشائر الكوت من قبل أتباع المجرم ابو محمد الجحيشي، انا اذكر وقائع، بنفس الساعة هب أبناء عشيرة الشيخ المخطوف وألقوا القبض على مجموعة من أقارب هؤلاء الإرهابيين وقالوا لهم نعاملكم بالمثل، النتيجة تم اطلاق سراح الشيخ المخطوف بل وجائوا في مشيات عشائرية للاعتذار، الشيخ وعشيرته الكريمة الابطال يعرفهم أهل الكوت واكيد يتذكرون تلك الحادثة.
قلناها منذ انطلاق العمليات الارهابية وطالبنا في اتباع أساليب قاسية مع فلول البعث ليس في قتل أطفالهم ونسائهم مثل ما يفعله فلول البعث، وإنما من خلال تنفيذ أحكام القضاء العراقي في مقابل كل عملية إرهابية يتم تنفيذ عمليات إعدام بحق الإرهابيين المحكومين بالاعدام، انا على يقين، يضطرون لوقف عملياتهم الإرهابية.
انا شخصيا طرحت رأي وللاسف شتمني اتباع أحزاب الشيعة، قلت يمكن وقف العمليات الارهابية من خلال دعم زعيم قبلي سني شريف من ضحايا البعث في السيطرة على المناطق السنية، ويتم دعمه بالمال والسلاح ليقوم في تكفل الأمن وإقامة إقليم أو منطقة سنية تحت سلطة هذا الزعيم السني، يقوم بحرمان ضباط أمن ومخابرات وحرس صدام الجمهوري من السيطرة على المساجد السنية وتشكيل عصابات ارهابية، ولو كان موجود زعيم سني يسيطر على المناطق السنية، لقام رئيس الاقليم السني، أو الزعيم القبلي السني، في محاربة القوى التكفيرية ولما حدث ماحدث.
ماحدث في سبايكر حدث مثله في الموصل بجريمة إعدام سجناء بادوش الشيعة والذين تجاوز عددهم ٨٥٠ نزيل شيعي من اهالي البصرة والناصرية والديوانية وبقية المحافظات الشيعية، كانت حصة البصرة من شهداء بادوش ٤٥٠ شهيدا.
ايضا مثل ما حدث في سبايكر وبادوش حدث في الفتحة وبيجي والصقلاوية وفي منطقة سيد غريب بالقرب من قضاء الدجيل، وحدث قبل ذلك في اللطيفية والغزالية والدورة في إحياء بغداد الغربية.
نحن لا نتهم كل السنة بأنهم إرهابيين، لكن كل المجاميع الارهابية التكفيرية التي حرقت العراق هم من السنة، هذه حقيقة، مثل ماعدنا في مناطق الشيعة يكثر أنصار الأحزاب الشيعة أو الحركات المنحرفة أمثال اليماني ابن كويطع، وانصار الإمام الرباني المرسومي، والنكرة العدناني الذي ادعى انه رسول المهدي وبثت بياناته قناة صفا الوهابية، هذا السفير المزيف وجد هالك في اطراف بغداد، حسب أقوال عملائه، نعم مثل هؤلاء المنحرفين ينشطون بمناطق الشيعة لانهم شيعة، ضمن بيئتهم الحاضنة.
شيخ مشعان الجبوري كشف قضية سبايكر وكيف تم إعطاء الأمان إلى الطلاب والجنود الشيعة والغدر بهم واعدامهم قبل وصول داعش إلى تكريت في يومين، من تورط بالجريمة مجاميع من اهالي تكريت ومن عشيرة صدام الجرذ الهالك، مقاطع الفيديوهات تظهر صور أشكال وصول الإرهابيين هم من أبناء عشائر تكريت ولم يأتوا من السماء.
هناك حقيقية الموصل سقطت ليس في يوم العاشر من حزبران عام ٢٠١٤، بل سقطت بيد القاعدة والنقشبدية في نيسان عام ٢٠٠٤، وغالبية ممثلي المكون السني الذين تم ترشيحهم للانتخابات تمت الترشيح بموافقة المجاميع الارهابية، وهذا الكلام قاله السياسي العراقي الوطني السني الموصلي السيد زهير جلبي، قال اثيل النجيفي كان على تواصل مع المجاميع البعثية والإجرامية، انا احصيت عمليات اغتيال أكثر من ثلاثمائة طالب شيعي من أبناء الجنوب تم قبولهم في جامعات الموصل، كتبنا مئات المقالات، المشكلة حتى فئات شيعية اتهموني اني طائفي…..الخ، حتى عندما تبؤ منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي وزير شيعي طالبناه بنقل الطلاب الشيعية إلى جامعات كوردستان وبغداد والجنوب لكن للأسف دون جدوى.
ماحدث في مساء يوم العاشر عام ٢٠١٤، لم يكن سيطرة تنظيم داعش على الموصل، بل كانت خطة تشبه ماحدث في سقوط نظام بشار الأسد، لكن الذي حدث وجود غالبية شيعية وصدور فتوى الجهاد الكفائي أفشلت المؤامرة.
الذي حدث هرب الضباط والجنود السنة من وحداتهم، انسحب الاكراد، تهيكلت الوحدات، تخيلوا لو كنت اخي القارء المحترم انت آمر لواء وهرب اثنان من آمري الأفواج ومعهم مقدم ركن اللواء وضابط المخابرة وعدد من آمري السرايا والفصائل، يعني اذا كانت السرية بها ١٢٠ ضابط وجندي وهرب الضباط والجنود السنة والأخ الكوردي ايضا انسحب، يبقى فقط الضباط والجنود الشيعة ويفقدون السيطرة على تماسك الوحدات، في تلعفر صمد اللواء الركن ابو الوليد هشام القريشي ٢٣ يوما وكان معه ١٥٠ ضابط وجندي و٤٥٠ مجاهد بدري حملوا السلاح بعد تهيكل الوحدات، لأن بدر تحولت إلى منظمة مدنية بعد سقوط نظام البعث، هؤلاء صمدوا ٢٣ يوم، بينما يوجد سبعين ألف ضابط شرطة وأمن في الموصل وحرس حدود كلهم هربوا، ايضا صمد العقيد الركن محمد القريشي في مصفى بيجي معه ثمانين ضابط وجندي ومعهم ١٣٠ مجاهد من الميليشيات الوقحة مدة ١٥٨ يوما، بينما قائد الفرقة ١٤اللواء الركن محمد خلف الدليمي خلع ملابسه وتم نقل الصور من قبل قناة الإرهاب الرافدين التابعة إلى المقبور حارث الضاري، خلع ملابسه ومعه مئات من الضباط والجنود تركوا مواقعهم ولبسوا ملابس مدنية، راجعوا اليوتوب أرشيف قناة الرافدين تجدون صدق كلامي.
الفرقة الرابعة في تكريت قائدها اسمه العميد الركن معتصم الخزرجي تكريتي من العوجة، انسحب دون قتال وجاء إلى أهله، رغم انسحابه دون قتال لكن لم يشفع له عند التكارتة، قاموا في رميه بالرصاص وقناة بي بي سي نشرت صور قتله، بقي فقط العميد الركن علي الفريجي يقاتل في سبايكر، تم خداع مئات من الطلاب والجنود الشيعة الذين تهيكلت وحداتهم، بالقول لهم ثوار العشائر يوصلوكم إلى بغداد وتم خداعهم وغدروا بهم.
الحقيقة المؤلمة ماحدث في الموصل كان هناك خطة مدعومة اقليميا، الخطة بقيادة فلول البعث، بالتعاون مع داعش، وقام فلول البعث في تعيين هاشم الجماس محافظ إلى الموصل، ابو بكر البغدادي القى القبض على قادة البعث وعلى رأسهم سيف الدين المشهداني، عضو قيادة قطرية بعثي، وقام بتصفيته وطلب من البعثيين من النقشبندية في أخذ البيعة منهم، هنا رأينا تغير مواقف ظافر العاني وفلانه الدملوجي التي باركت سقوط الموصل وقالت اهلنا بالموصل بخير وهم قليلون علينا لكوننا لازلنا تحت سلطة الحكومة الصفوية.
تم قتل ٨٥٠ شيعي من نزلاء سجن داعش، تم خطف ١٣٠٠ فتاة شيعية واطفال من أبناء التركمان والشبك الشيعة، وللأسف هذه الجريمة غطى عليها القادة الشيعية قبل فلول البعث، والسيدة الناجية الايزيدية سميرة مراد قالت رأيت نساء شيعيات في معسكر السبي جمعوهن وقالوا لهن نعطيكم فرصة التشهد الشهادتين قبل الإعدام، وتم سكب بنزين وحرقهن وهن احياء، هذه الجريمة للأسف لم يتم تسليط الضوء عليها، قبل عدة أشهر العتبة الحسينية حررت طفلين من أبناء التركمان الشيعة تم عرض صورهم بقناة العراقية الفضائية، تم جلبهم من تركيا وتم التغطية للأسف على الخبر، يفترض عمل حوارات مع هؤلاء الذين تم سبيهم وهم اطفال مع عوائلهم ومعرفة ماحل في أهلهم.
نحن لاننفي وجود ناس شرفاء من الاخوة السنة، كان يفترض الساسة بالعراق الجديد دعم زعيم سني شريف يحكم سيطرته على مناطق السنة، تركوا المناطق النتيجة سيطر فلول البعث على المساجد وجندوا المجرمين والطائفيين، خدعوا البسطاء في القول الشيعة الروافض يريدون اخذ العراق …..الخ من الأكاذيب.
اليوم النجيفي يطالب في كشف الحقيقة ونحن ايضا نريد كشف الحقيقة إلى الرأي العام العراقي، انا لست مع أي فصيل مسلح لكن لماذا تأسست هذه الفصائل الشيعية والحشد الشعبي لو لم يكن إجرام من عصابات فلول البعث وهابي لما تشكلت هذه الفصائل ولا الحشد الشعبي،أسباب وجود الحشد والفصائل الشيعية هم أراذل فلول البعث وهابي، لكن بالله عليكم هل اتعض قادة الأحزاب الشيعية من مؤامرة داعش؟ لم يتعضوا، محمد خلف الدليمي كان ضابط مهني وركن ولم يكن دمج، لماذا هرب وترك فرقته دون قتال، وكيف بعد تسليمه الفرقة ١٤ في غرب كركوك وفي أقل من ١١ شهر يقوم نفس هذا الضابط في تسليم مدينة الرمادي إلى داعش في شهر الخامس من عام ٢٠١٤، لماذا لم يتم تشكيل مجلس تحقيقي لمحاسبته، وكيف وزير الدفاع بحكومة العبادي سلمه قيادة عمليات مدينة الرمادي؟ والمصيبة مغير لقبه من الدليمي إلى الفهداوي، نفسه مشعان الجبوري قالها عبر قناة العراقية كيف تسلمون هذا الضابط قيادة عمليات الرمادي وهو من سلم قوات فرقة بأكملها إلى داعش بغرب كركوك.
هناك من بعض الكتاب عديمي الاحساس يكتبون في اسم شيعي من يقوم بشتمي ويتهمني اني ولائي ويغض نظره عن جرائم فلول البعث وهابي، بحق اي مواطن شيعي، لو كان شركائنا بالمكون السني يؤمنون بالعملية السياسية ويتركون عقلية أن العراق لهم وأن الشيعي مصيره القتل والذبح، لكنت انا نعيم عاتي اول رافعي شعارات الوطنية واللحمة والاخوة، لكن عدونا مجرم ذباح فاقد للضمير الإنساني، منذ فرار بشار الأسد يذبحون ويسبون عوائل الشيعة العلويين، لو تمكن هؤلاء منا بالعراق لابادونا بشكل تام مع خالص التحية والتقدير، يبقى خيار إقليم الوسط والجنوب وإعطاء السنة إقليم أو إقليمين مع مكونات كوردية وشيعية هو الخيار الأفضل لإنهاء كل هذه الصراعات بالعراق.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
9/6/2026