سمير عبيد
#اولا: هناك ثلاث صفات تستطيع القول انها جوهر السياسة في روسيا. اي هي القوائم التي ترتكز عليها السياسة الروسية #وهي:
#أ:-روسيا لا تدافع عن حلفاءها عند الشدائد اطلاقاً. بل حتى لا تلتزم الصمت والحياد احيانا . بل تذهب لبيعهم أصلا لتُسرّع بنهاياتهم لتقبض الثمن. ومثلما حصل في ليبيا والعراق ويوغسلافيا من قبل، وسوريا اخيرا عندما باعت نظام بشار الاسد من جهة وطعنت حليفتها ايران من جهة اخرى !
#ب:-روسيا تمتلك #أقذر استخبارات في العالم من حيث الإجرام والعنف واللارحمة وتنفيذ الواجبات القذرة تجاه الخصوم ،وحتى تجاه الحلفاء .فالمصلحة الروسية غاية تبرر الوسيلة ومهما كان نوعها .وهو سر كراهية الالمان والأتراك والإنجليز للاستخبارات الروسية !
#ج:- روسيا اكثر #دولة_أنانية في العالم. فالساسة الروس لا يحبون إلا انفسهم ومصالحهم. وحتى وان كانت على حساب اقرب حلفائهم وجيرانهم .. فروسيا لا تريد دولة افضل منها. ولديها الاستعداد ببيع الوهم للدول لتحقيق مصالحها ( وهذا ما تمارسه مع ايران حاليا من نفاق .ومارسته مع أنظمة سابقة وآخرها نظام بشار الاسد)
#ثانيا : نعم ان جميع الدول الكبرى تفتش عن مصالحها. وتتحول إلى بلدوزر ضد الدول والشعب ان اقتضت الضرورة .ولكن روسيا حالة خاصة بالبشاعة( اي انها أبشعهم) فهي ( تأخذ ولا تعطي … بل تهرب عند الخطر ولا تحمي أحدا)!
#أ:- فروسيا والصين لا ترغبان ولا تحبذان ولا تدعمان السلام الدائم بين إيران وأمريكا وبالعكس . واصلا كلما حدثت مباحثات بين إيران وأمريكا يسود القلق في الصين وروسيا خوفا من الاتفاق الإيراني الاميركي .لان الصين وروسيا تنظران إلى إيران حائط الصد الامني لحماية روسيا والصين جغرافيا وامنيا واقتصاديا . ويعتبران إيران رأس حربة مخططاتهما وتحقيق احلامهما العالمية .ومن جهة اخرى تعتبران ايران السلة الذهبية وبالتالي فالاتفاق بين ايران وأمريكا يعني انهيار حائط الصد وفقدان السلة الذهبية ووصول أمريكا لتخوم روسيا والصين !
#ب:-وبعبارة اخرى فاذا حدثت المصالحة بين ايران وأمريكا فهذا يعني وصول التهديد الاميركي المباشر ضد الصين وروسيا .وكذلك ضد افغانستان .واستحواذ واشنطن على السلة الايرانية وحينها ستفرغ اليدين الصينية والروسية من سلة وثروات ايران . لذا فالصين وروسيا يبيعان الوهم حاليا لايران .ويبيعان الحرص النفعي. ونكاد نجزم ان هناك اتفاق بين موسكو وبكين على السياسة نفسها تجاه ايران لمنع قبولها بالتقارب مع واشنطن !
#رابعا : وبالتالي فإيران بحاجة ماسة لقيادة انقلاب سياسي على نفسها قبل ان يكون ضدها من الخارج . ايران ليس امامها الا طريق واحد وهو ( الانقلاب الداخلي ) لتصحيح المسار السياسي الكلاسيكي القديم بمسار سياسي جديد يخلو من عقدة الخوف .وابعاد ( الحرس الثوري الإيراني ، وجهاز المخابرات ” واطلاعات” ) عن رسم السياسيات الخارجية في ايران . واعطاء دعم وزخم لوزارة الخارجية وتفريغها من هيمنة الحرس الثوري، وتفريع البعثات الإيرانية في الخارج من الحرس الثوري واطلاعات. والتركيز على المهنية والواقعية بديلا عن الديماغوجية والشعبوية والشعارات. من هناك سوف تحدث الانفراجة الإيرانية مع أمريكا ومن دول الخليج ومع دول المنطقة ومع العراق!
#خامسا :- #ولكن_السؤال : هل لدى القيادة الإيرانية الشجاعة للقيام بهذا الانقلاب على الذات ؟ لا نعتقد انها قادرة على ذلك بسبب إيمان القيادة الإيرانية بالديماغوحية والشعبوية وحلم الهيمنة !
سمير عبيد
١٨ اكتوبر ٢٠٢٥