سمير عبيد
#أولا: وانا اتابع موضوع ” اللغط ” المتصاعد في الإعلام العراقي وفي المجالس والدواوين في العراق هذه الايام حول خبر مفاده ان الاميركيين أتصلوا بالجنرال العراقي ( #محمد_الشهواني) ليكون على رأس المجلس العسكري للتغيير في العراق. وطبعا إذا كان الخبر صحيحاً فهو نعم الاختيار وسوف نشرح ذلك . وان كان الخبر مجرد شائعه فهذا يبقى عاديا في العراق الذي ينام ويصحو على الشائعات !
#ثانيا :فهنا أسعفتني الذاكرة بموقف للجنرال الشهواني عندما جادله ذات يوم بعض البعثيين المتطرفين حول موضوع مفاده ان ” #الشيعة مو مال حكم ، وان الشيعة دمروا العراق وهم خونة وإيرانيين “
#فقال_لهم الجنرال الشهواني بالحرف ودون زيادة مني (( ومن قال لكم ان الذين يحكمون واصحاب القرار هم شيعة العراق الأصلاء؟ ثم اعطوني جندي شيعي او ضابط شيعي من الشيعة العرب الحقيقيين في العراق قرر الهرب صوب ايران اثناء الحرب العراقية الإيرانية . #وأردف_قائلا :- ثم الجنود الشيعة والضباط الصغار الشيعة كانوا يركضون امامي ويقولون لي سيدي خلينا گدامك لا يصير عليك شيء وانا من الموصل وسني .. فليش ما تبطلون سوالفكم التعبانه والتي ضيعت العراق ويفترض تراجعون مواقفكم وانظروا اين وصل العراق باخطاء قائدكم وأخطائكم ! ))
#ثالثا: الجنرال الشهواني عرفته عن قرب في المعارضة العراقية ومابعد سقوط نظام صدام فهو صديق الجميع ويعشق العراق ولكنه يتحسس جدا من الانتهازيين واصحاب الولاء المنحرف . فالرجل قدم تضحيات جسيمة جدا بفلذات كبده. وكان معارض شرس لنظام صدام لانه بطبعه رجل قائد ، ورجل شجاع وقوي وصارم. ويمقت الطائفية والمناطقية ومعبء بالوطنية وحب العراقيين جميعا .
#رابعا:-ولكن رفاق الأمس ” ابان المعارضة” خذلوه عندما استلموا الحكم، ومثلما خذلوا المرحوم احمد الجلبي، ومثلما خذلوا المرحوم عز الدين سليم، ومثلما خذلوا المرحوم سعد صالح جبر ، ومثلما خذلوا المرحوم توفيق الياسري ومثلما خذلوا عشرات بل مئات المعارضين الوطنيين والصادقين. وحتى خذلوني أنا رفيقهم في المعارضة ( سمير عبيد) بل وصلت بهم الخسة بزمن العبادي بخطفي وتغييبي ل 8 أشهر ومن ثم فرض الاقامة الجبرية ضدي ل 100 يوم بلا أوراق ومستمسكات ودمروا بيتي وسرقوا أرشيفي وسرقوا مقتنيات اسرتي .. الخ وتسببوا بعاهة مستديمة لطفل بسبب الصدمة واقتحام الدار فأصيب بالسكر الدائم والرهاب الدائم( بتهمة اني عضو بانقلاب يخطط له ضباط الجيش العراقي الوطني السابق ) . وأسوة بالجنرال الشهواني الذي لم يستلم حقوقه وحتى راتبه التقاعدي بقي كضابط وهو بدرجة وزير ويفترض راتب تقاعدي لوزير لكي تعرفوا أحقادهم . فأنا ايضا لم استلم من حقوقي متر واحد كلها حرموني منها !
#خامسا : لقد مارسوا ضد الجنرال محمد الشهواني ابشع أنواع الحرب النفسية والتسقيطية والطائفية وهو القائد المعروف بعدم الطائفية والمعروف في المعارضة ضد صدام والشخصية الناجحة في النظام مابعد عام ٢٠٠٣ ولكنهم مارسوا ضده حربا قذرة بمعنى الكلمة. بحيث وضعوا(( اجتثاثه كبند من بنود التفاوض الإيراني مع ادارة اوباما حول الاتفاق النووي)) وعندما كان الطرف العراقي منظم طاولات للإيرانيين والأميركيين في جلسات المفاوضات السرية في العراق في بدايات الاتفاق النووي . وبالفعل تم اجتثاثه من قيادة جهاز المخابرات الذي حوّله الشهواني في عهده إلى ( الصندوق الحديدي والقوي ) داخل العراق وفي المنطقة. بحيث منع التدخل السياسي والحزبي في عمل الجهاز وجعله وطنيا بامتياز . وعندما خرج منه الشهواني تحول الجهاز إلى محاصصة وتحاصص طائفي وحزبي مع الأسف الشديد !.
#سادسا : وبهذه المناسبة نؤكد على قضية مهمة جدا وهي أن الاغلبية المطلقة من قادة وضباط الجيش العراقي الوطني السابق والذين هم في المنافي الإجبارية والقسرية هم على درجة عالية من الوطنية والانضباط والمهنية. وغير عقائديين بالنسبة لحزب البعث. فيعتبرونها مرحلة وانتهت لان معظمهم كانوا مجبرين على الانتساب . ولديهم شوق لمنع انهيار بلدهم العراق الذي تطوعوا من اجل حمايته . ولقد تعرضوا للظلم الكبير من قبل النظام الذي جاء بعد عام ٢٠٠٣ بجريرة المجرمين الذين ارتكبوا الفضائع والقمع في الجيش والأجهزة الامنية وفروع وشعب وفرق حزب البعث !
سمير عبيد
٢٢ اكتوبر ٢٠٢٥