التقنية‏ الخضراء…

باقر جبر الزبيدي

يزداد إقبال دول العالم على التقنية‏ الخضراء وذلك بهدف مواجهة أزمة المناخ عبر حلول مبتكرة للطاقة والموارد.

يشير مصطلح (التكنولوجيا الخضراء) إلى تطوير واستخدام التقنيات الحديثة التي تقلل من آثار الأنشطة البشرية على البيئة والمناخ وتشمل منتجات وخدمات تدعم الاستدامة.

العديد من الدول أعلنت أنها بحلول السنوات الخمس القادمة سوف تنهي الاعتماد على الوقود الأحفوري من خلال الاعتماد على السيارات الكهربائية ومشاريع الطاقة النظيفة لتوفير الطاقة للمنازل.

وقد شهدت التقنية‏ الخضراء نموا كبيرا ففي عام 2023 تجاوزت قدرة الطاقة الشمسية عالميا حاجز التريليون واط لأول مرة بينما توسعت مشاريع طاقة الرياح لتغطي أكثر من 10 % من إجمالي الكهرباء المنتجة في أوروبا.

كما أن التطورات في تخزين الطاقة والبطاريات واستخدام الهيدروجين الأخضر والزراعة الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي كلها تقدم حلولا واعدة لتحسين كفاءة الموارد وتقليل الانبعاثات.

في العراق لانزال مستمرين في الاعتماد على الوقود الأحفوري سواء عبر النفط كمصدر للطاقة أو كمورد مالي للدخل القومي ونحن بهذا نواجه أكثر من مشكلة في المستقبل.

حفر المزيد من آبار النفط يعني المزيد من الانبعاثات والمزيد من التلوث في بلد مثل العراق وصل فيه حد التلوث إلى أكثر بـ 7 مرات من الحد المسموح به وفق معايير منظمة الصحة العالمية.

كما أن مخاطر الاعتماد على النفط كمصدر دخل قومي تزداد لأن الدول باتت تتجه إلى الطاقة الخضراء مما يعني قلة الطلب على النفط العراقي.

دول مثل مصر والإمارات والسعودية باتت تتجه نحو الطاقة الخضراء بقوة ونحتاج إلى أن نواكب هذا التوجه قبل فوات الأوان وأن نعقد شراكات ونطور وننشئ بنى تحتية في هذا المجال.

باقر جبر الزبيدي

19 تشرين الثاني 2025