بمناسبة مؤتمر مكافحة المخدرات (والذي خبث لا يخرج الا نكدا) (ح 1)

د. فاضل حسن شريف

جاء في صفحة المكتب الإعلامي للسيد وزير الداخلية 20- تشرين الثاني- 2025: شارك وزير الداخلية السيد عبد الأمير الشمري في المؤتمر العلمي السنوي السادس لمكافحة المخدرات 2025، في مدينة الطب، بحضور وزير الصحة الدكتور صالح مهدي الحسناوي ومستشار الأمن القومي ومدير عام مكافحة المخدرات والكادر المتقدم في وزارة الصحة والجهات الوطنية والدولية. وتخلل المؤتمر كلمة للسيد وزير الداخلية أشار فيها الى العديد من القضايا المهمة في مجال مكافحة المخدرات والتنسيق المشترك بين وزارتي الداخلية والصحة. وشهد المؤتمر أيضاً استعراض جهود وزارة الداخلية في مكافحة هذه الآفة وما تحقق في مجال معالجة المدمنين ودعم المصحات القسرية. وتضمن المؤتمر استعراضاً لأبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية خلال العام الحالي، كما تحدث عن كميات المخدرات التي تم ضبطها وإتلافها بالتعاون مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة. وأكد المؤتمرون على أهمية تضافر جهود جميع الوزارات والجهات ذات العلاقة للقضاء على آفة المخدرات.

عن تفسير الميسر: قوله تعالى “وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ” ﴿الأعراف 58﴾ خبث فعل، وَ الذي خَبُثَ: الأرض الخبيثة. جاء في معاني القرآن الكريم:خبث الخبث والخبيث: ما يكره رداءة وخساسة، محسوسا كان أو معقولا، وأصله الرديء الدخلة (الدخلة: البطانة الداخلة) الجاري مجرى خبث الحديد. والأرض النقية إذا نزل عليها المطر تُخْرج نباتًا -بإذن الله ومشيئته- طيبًا ميسرًا، وكذلك المؤمن إذا نزلت عليه آيات الله انتفع بها، وأثمرت فيه حياة صالحة، أما الأرض السَّبِخة الرديئة فإنها لا تُخرج النبات إلا عسرًا رديئا لا نفع فيه، ولا تُخرج نباتًا طيبًا، وكذلك الكافر لا ينتفع بآيات الله. مثل ذلك التنويع البديع في البيان نُنوِّع الحجج والبراهين لإثبات الحق لأناس يشكرون نعم الله، ويطيعونه. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ” (الأعراف 58) “والبلد الطيب” العذب التراب “يخرج نباته” حسنا “بإذن ربه” هذا مثل للمؤمن يسمع الموعظة فينتفع بها، “والذي خبث” ترابه “لا يخرج” نباته “إلا نكدا” عسرا بمشقة وهذا مثل للكافر، “كذلك” كما بينا ما ذكر “نُصرِّف” نبين “الآيات لقوم يشكرون” الله يؤمنون.

ديالى ضمن فعاليات الأسبوع العراقي للتوعية المجتمعية.. كلية الهندسة تنفّذ حملة توعوية موسعة لمكافحة المخدرات نوفمبر 20, 2025 ضمن نشاطات الأسبوع العراقي لمكافحة المخدرات، نظم قسم هندسة الطرق والمطارات في كلية الهندسة بجامعة ديالى، وبالتعاون مع وحدة الإرشاد النفسي الجامعي، حملة توعوية موسعة تهدف إلى تعزيز وعي الطلبة بخطورة تعاطي المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية، انسجاماً مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة الجيدة والرفاه) المعني بالحد من السلوكيات الخطرة والوقاية من الإدمان وتعزيز السلامة المجتمعية داخل المؤسسات التعليمية. وتضمنت الحملة توزيع مطبوعات إرشادية داخل أروقة القسم، تناولت تعريف المخدرات وأنواعها، ومخاطر الإدمان على الفرد والمجتمع، وآليات الوقاية، إضافة إلى التوعية بالعقوبات القانونية المتعلقة بالحيازة والتعاطي والترويج وفق التشريعات النافذة. وقد شهدت الفعالية تفاعلًا واسعًا من الطلبة ومنتسبي القسم الذين أكدوا أهمية نشر ثقافة الوعي والوقاية في الوسط الجامعي لما تمثله من حماية فكرية وسلوكية للطلبة وتعزيز استقرارهم الأكاديمي. ويأتي تنفيذ هذه الحملة ضمن جهود الكلية والجامعة لتعزيز بيئة جامعية آمنة وصحية، وتأكيد دور المؤسسات الأكاديمية في مكافحة الظواهر السلوكية السلبية، والحد من المخاطر التي قد تهدد الطلبة وتؤثر في مسيرتهم العلمية والاجتماعية.

وردت كلمة خبث ومشتقاتها في القرآن الكريم: الْخَبِيثَ خَبُثَ الْخَبَائِثَ خَبِيثَةٍ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ. جاء في معاني القرآن الكريم: خبث الخبث والخبيث: ما يكره رداءة وخساسة، محسوسا كان أو معقولا، وأصله الرديء الدخلة (الدخلة: البطانة الداخلة) الجاري مجرى خبث الحديد.

اعتبر الخمر والمخدرات ليست بثروة لضررها وهي ليست برزق انما مال مكتسب من حرام ولا تشملها الاية الكريمة “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا” (الاسراء 70). ان السيء لا يمحو الا بالحسن كتناول الخمر و المخدرات الصيدلانية وليست الجراحية وكما جاء في الحديث النبوي الشريف (ان الله عز وجل لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن ان الخبيث لا يمحو الخبيث). ذهب بعض المفسرين على تحريم المخدرات على انه احد انواع الاكل غير الطيب او الحرام مثل اللحم الحرام”يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ” (المؤمنون 51) و”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ” (البقرة 172). وكما اشار الحديث الشريف (ايها الناس ان الله طيب لا يقبل الا طيبا). والمخدرات تعتبر من الخبائث المسكرة التي حرمها الله” يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ” (الاعراف 157).