سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(لماذا اغلب العراقيين..يحبون ايران)؟ الجواب بسيط (لانهم لا يحبون العراق)..خلصت راحت (واحده كرهت زوجها..السبب لانها خانته مع رجل اخر)..عليه..(حب ايران خيانة للعراق)..
موقع ايران الإخبارية.. نشر بوست مفاده: (يقال ان اغلب اهل العراق يحبون ايران..فهل ذلك صحيح
.. نحب ان نسمع الإجابة من كل عراقي)..!!!!
ردنا على هذا الموقع الايراني..
ماذا يقصدون بالحب هنا؟ فملايين العراقيين يحبون الهجرة لاوربا وامريكا.. للاقامة والتجنيس والعمل.. (ماذا نطلق على ذلك)؟ ولو خير العراقيين بين الهجرة لامريكا واوربا او لايران لاختاروا امريكا واوربا.. فماذا يدل ذلك؟
ثانيا: ما الفرق بين الحب والولاء والخيانة؟
فما هو الحب ؟ الحب هو شعور عاطفي عميق وغير مشروط، ، والولاء هو التجسيد الفعلي لهذا الشعور بالحب.. من خلال السلوكيات الثابتة والداعمة، حتى عند مواجهة الصعوبات.. والخيانة تنطوي على عدم الولاء.. وعدم الوفاء بالوعود..وتجاوز حدود العلاقة.. ويشمل الكذب والخداع المتعمد..
علما:
الوطن كالاله.. لا يمكن ان يجتمع بلدين بقلب انسان واحد.. كما لا يمكن للاله ان يكون له شريك..بالالوهية
.. والعبودية لغير الاله الواحد وان حصل العكس فهذا يدخل بباب (شرك به وكفر بذاته)..
كذلك الوطن لابن البلد الأصيل.. لا شريك له بلد اخر.. بالحب والولاء والانتماء.. والإخلاص .. وان اعلن احدهم الولاء لخارج الحدود أي لبلد اخر.. دخل بالخيانة والعمالة.. الرذيلة..
ندخل بصلب الموضوع:
العلاقة المريبة بين عراقيين وايران.. تطرح سؤال (لماذا يحب عراقيين ايران وخاصة من الشيعة)؟
وقبلها اذا حب شيعة بالعراق لإيران لانهم شيعة (تشابه عقائدي) فلماذا لا يحب شيعة العراق جمهورية اذربيجان ذي الغالبية الشيعية الجعفرية..كحبهم لإيران؟ فالعراقيين كشعب لم يرون اي مظاهر لحب الايرانيين للعراق واهله… ولكن وجدنا علاقة مريبة (تقبيل ارجل الايرانيين من قبل عراقيين بكربلاء مثلا).. والسماح للايرانيين بالدخول للعراق بالملايين بالزيارات الدينية.. ونجد جماعات مسلحة بالعراق سمها ما شئت (فصائل او مليشيات) تجهر بولاءها لايران وحكامها السابقين والحاليين كالخميني وخامنئي وسليماني.. ولكن لا نجد مليشيات او فصائل تشكل بايران تجهر بولاءها للعراق ولحاكم العراق مثلا؟ (فهل هو حب من جانب واحد)؟ ام اصلا العلاقة بين العراق وايران.. ليست علاقة حب.. بل علاقة خضوع العراق لايران؟ ولو العراق قويا هل كان ستكون العلاقات بين البلدين كما هي اليوم والعراق ضعيف؟
وتعجب:
كما هو معروف: العراقيين الشيعة العرب يتناقضون قوميا مع ايران الفارسية.. والفرس غير مجاورين للعراق .. فمن يجاور العراق من شعوب ايران هم العرب بالاحواز.. واللر والاكراد بكوردستان ايران..
وثقافيا الثقافة الإيرانية الهندو اوربية.. تتناقض مع الثقافة العراقية للعرب الشيعة السامية..
وتاريخ الالاف السنين هو تاريخ صراع وحروب بين ارض الرافدين والإيرانيين..
ام حب عراقيين لإيران:
1. لان المرجعيات بالنجف إيرانيين وعجم اخرين يدورون بالفلك الإيراني كالسستاني..
2. لان الأحزاب الإسلامية الشيعية تاسست في كثير منها بايران كالمجلس الأعلى وبدر وغيرهم..التي دعمتها ايران ضد الجيش العراقي لاسقاط نظام صدام بالثمانينات..للسيطرة على العراق..
3. لان هناك اعداد كبيرة من الايرانيين بالعراق متجنسين بالعراقية.. وبالتالي هيمنوا على مفاصل الدولة بعد 2003.. وبالتالي يوالون ايران بغطاء عراقي؟
ام لان:
شيعة العراق مصابين بمتلازمة استوكهولم.. على قول المثل (البزون احب خناقه)..
ام على المثل الشعبي (اللي يأخذ امي اصير ابويه).. واليوم ايران تهيمن على العراق عبر ذيولها .. لذلك حب عراقيين لإيران ينطلق من هذا المثل؟
ونتسائل.. لماذا يحبون ايران من بعض المحسوبين على العراقيين؟
أولا: لماذا يحبون ايران؟
فهل جوابهم (لان ايران ساعدت العراق)؟ السؤال تقصدون (بهزيمة داعش)؟ ساعدتنا بماذا؟
فالرجال رجال العراق الذين قاتلوا داعش.. (الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب والمتطوعين)..
والالاف الشهداء من دماء اهل العراق الذين سقطوا لهزيمة داعش..
والمال الذي اشترينا به السلاح من أموال العراق ومن 16 دولة بالعالم..
وجبهات الحرب هي مدن العراق الغربية التي دمرت بالمعارك..
والدعم الجوي العسكري والاستخباري.. دعمنا به تحالف دولي بزعامة أمريكا مشكل من (87) دولة..
ولنتبه:
الجيش العراقي بمفرده هزم ايران بحرب الثمان سنوات بالثمانينات.. واشرب الخميني حاكم ايران السم الزعاف.. وقادة الجيش العراقي سحقوا جحافل الإيرانيين بالمعارك.. فهل يعقل ان الإيرانيين هم وراء هزيمة داعش بالعراق وهم اعجز من ان يهزمون العراقيين وقادتهم العسكريين بحرب الثمانينات..
يوتيوب: خطاب الخميني .. وهو يتمنى انه لم يعش وشرب السم الزعاف على انهاء الحرب ضد العراقيين..
وهل يعقل ان قادة الجيش العراقي الذين ابكوا قاسم سليماني الإيراني .. بالثمانينات بهزيمة الحرس الثوري ان يكون هو وراء هزيمة داعش بالعراق (نضحك على من)؟
يوتيوب: بكاء قاسم سليماني .. بعد هزائم الإيرانيين بالبصرة..
ثانيا:
هل سمعتم يوما ان الإيرانيين يقولون (لولا روسيا لما وقفنا بوجه إسرائيل) و(روسيا وايران واحد لا يمكن الفراق)؟ لان روسيا تدعم ايران بالمفاعلات النووية والصواريخ والطائرات والسلاح بمختلف صنوفه.. ومنها مضادات الصواريخ (أس اس 300 و400) .. وان (أبو علي بوتين) ولي امر الإيرانيين .. مثلا؟
الجواب كلا..
فلماذا لمجرد (اكذوبة ان ايران دعمت العراقيين ضد داعش).. بدعوى (سلاح سلمته لمليشياتها).. يجب على العراقيين اعتبار ذلك دعم ولولاه لما هزمت داعش.. ويجب ان نلغي حدود العراق مع ايران.. ونسلم العراق للايرانيين.. ونعلن البيعة لحاكم ايران خامنئي؟
ثالثا:
بكل الاستعراضات العسكرية العراقية للجيش يستعرض الأسلحة الامريكية او الروسية .. كدبابات برامز الامريكية ودبابات روسية من نوع (تي).. وطائرات الميغ او الاف 16 او السيخوي.. ورشاشات الكلاشنكوف والجي سي.. الخ.. فهل رايتهم الجيش العراقي مثلا يستعرض أسلحة إيرانية من طائرات او دبابات او رشاشات ؟ الجواب كلا..
فعن أي سلاح إيراني تدعون لولاه لما هزمت داعش بالعراق؟
علما حتى ما أرسلته ايران من أسلحة إيرانية فهي قديمة النوعية.. ومقابل خمس اضعاف سعرها باعته للعراق وبدون حتى وصولات ومعظمه فضائي غير معلوم.. الكمية.. الحقيقة له..
رابعا:
لو كان.. لولا ايران لما هزمت داعش..!!! نسال.. عجبا ايران بدعمها لنظام بشار الأسد (سقط نظام بدمشق)؟ لماذا؟ وعجبا اقوى مليشة لإيران خارج حدودها بجنوب لبنان (مليشة حزب الله اللبناني الموالي لإيران).. الذي هزم ودمرت امكانياته بجنوب لبنان وطرد من جنوب لبنان لتحتله إسرائيل.. (فاين ايران)؟ فعلى من تضحكون يا ذيول ايران وايران من وراءكم..
خامسا:
لنقارن من استفاد ممن؟ العراق من ايران ام ايران من العراق؟
1. ماليا.. ايران جنت مئات المليارات من خزائن العراق منذ 2003 بدعوى صادراتها من كهرباء وغاز وسلع صناعية وزراعية.. الخ.. تعكس أسباب الإهمال المتعمد للقطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والطاقة بالعراق.. اعرف من استفاد تعرف من وراء الجريمة.. اها..
2. سياسيا.. ايران سيطرة على العراق عبر ااحزاب ومليشيات معظمها اسستهم ايران باراضيها بالثمانينات ودعمتهم.. وحكموا العراق بعد 2003 بغفلة من الزمن..
3. استراتيجيا.. ايران من جعلت العراق قاعدة لتصفية حساباتها الدولية والإقليمية.. وهي لا تخفي ذلك.
4. عسكريا.. ايران جنت ثمار محارقها بالعراق ولبنان وسوريا واليمن.. لسنوات طويلة.. لتتفاخر ايران بصناعتها واستقرارها الداخلي.. مقابل احتراق تلك الدول المذكورة أعلاه.. داخليا..
5. قائد إيراني بالحرس الثوري اعترف (لولا هزيمة داعش بالعراق لكان داعش تقاتل اليوم بثلاث جبهات داخل ايران نفسها).. اها..
المحصلة:
الله اكد (وخلقناكم شعوب وقبائل لتتعارفوا) واليوم يقصد به (الدول) تتعارف.. ولم يقل (لتنصهروا
ويزيل احدكم الاخر).. أي يمكن ان يكون لي جار احترمه.. ولكن بالتأكيد ارفض ان ازيل السياج بيننا.. منطلقا من حماية العرض والأرض .. كذلك البلد يمكن ان يكون لك جار تحترمه.. لكن بالتأكيد ارفض إزالة الحدود.. وإلغاء الخصوصية الوطنية.. وإزالة الاعتبارات الأخلاقية السيادية.. ولا ننسى (اذا جاء أبناء جاري.. يدخلون من الباب لغرفة الاستقبال.. ولا يجوز لهم التحرك بغرف النوم وبقية المنزل).. اما (بيت الكاولية الدعارة.. يدخل اليه من يدخل من الرجال ويستبيحون الدار ويفعلون باعراض اهل الدار بلا أي معوقات.. وتجد أبو البيت راضي بذلك)…فهذا الفرق بين العائلة الشريفة والعائلة العاهرة.. كذلك البلدان التي تحترم سيادتها واعتباراتها .. تجد الغرباء ياتون اليها من الأبواب الرسمية.. لفترة ثم يعودون لبلدهم.. ويا غريب كن اديب..
فلم اجد مذهب ديني يجعل عراقيين يكرهون بلدهم.. كما هو المذهب الشيعي ..
فالكراهية كبركان هائج .. فالمذهب الشيعي قائم على كراهية اهل العراق بترديد مقولات تنزع عن العراقيين كرامتهم واحترامهم لذاتهم.. وتصل بهم الى المازوخية بشخصيتهم..:
1. اهل العراق ملئوا قلب الامام علي قيحا..
2. اهل العراق غدروا بالامام الحسين وقتلوه..
3. طينة اهل الكوفة (العراق) طينتهم خسيسة..
4. ابن عباس “إن أهل العراق قوم غدر فلا تغترن بهم”
5. الامام علي عن اهل العراق .. أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالمرْأَةِ الْـحَامِلِ، حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ، وَمَاتَ قَيِّمُهَا، وَطَالَ تَأَيُّمُهَا، وَوَرِثَهَا أَبْعَدُهَا… قاتلكم الله..
الدلالة السياسية: تحمل العبارة دلالة سياسية قوية على حالة الاضطراب السياسي والفوضى في العراق ، وكيف فقد أهله قيادتهم وهلِكوا، ثم استولى عليهم أبعد الناس عنهم وأقلهم قربًا، وهو ما يشير إلى سيطرة أجنبية أو سيطرة شخص من خارج العراق…(تعليقنا: العجيب ان الامام علي لم ينتبه هو اجنبي عن العراق أيضا.. ).. اها..
فاذا الائمة يذمون اهل العراق رغم وقوفهم معهم.. وتحملهم اكبر من طاقتهم..
فلا عتب على الحجاج عندما قال عن اهل العراق:اهل العراق اهل شقاق ونفاق…. وتقبلها اهل العراق على انفسهم..ولا عتب على معاوية عندما قال (إن أهل العراق قوم غدر فلا تغترن بهم” قالها معاوية.. )..
علما
سبب مبررات بعض العراقيين بحبهم وولاءهم لايران.. نفسها سبب كراهية عراقيين اخرين لايران:
مبرر حب عراقيين لايران: ايران دعمتنا ضد داعش ولولا ايران لما هزمت داعش.. انعكست هذه المبالغة من قبل محبي ايران بالعراق.. بكراهية عراقيين لايران لانها تجرد العراقيين وتضحياتهم من دورها بهزيمة داعش..
صادرات ايران من الطاقة والبضائع للعراق .. تنعكس سلبا بنفوس العراقيين الذي يحملون الموالين لايران بالحكم ببغداد سبب انهيار الصناعة والزراعة والخدمات والتعليم والصحة لان انهيار تلك القطاعات العراقية تجني ايران منها الثمار..
التشابه العقائدي الشيعي.. فسبب كراهية عراقيين لايران لان ايران مسخت التشيع للولائية السياسية فاصبح الولاء لايران مقياس العقيدة الشيعية وليس الولاء فقط للائمة 12 المعصومين..
الطبقة التي تحكم العراق من اسلاميي الشيعة الموالين لايران.. وتورطهم بالفساد والفشل والعمالة.. انعكس بتحميل ايران مسؤولية ذلك.. وكذلك السلاح خارج اطار الدولة الرسمية (الجيش والشرطة).. ودور هذا السلاح المنفلت بدعم طبقة سياسية فاسدة .. وتورط قادة المليشيات بالثراء الفاحش ودورهم بقمع انتفاضات الشعب العراقي ضد الفساد.. كلها انعكست بكراهية عراقيين لايران..
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم