حماس اخوانية أنشأت برضا اسرائيلي، نعيم الخفاجي
بعد معارضتي لنظام صدام الظالم الذي دمر الشعب العراقي لإشباع نزواته واحقاده الطائفية والشوفينية، رفضت الدول العربية السماح لنا بالعيش في بلدانهم لأسباب مذهبية، مكتب الأمم المتحدة ساعدني وساعد آلاف العراقيين بالحصول على لجوء سياسي في دول أوروبا وأستراليا وكندا وامريكا، فكانت وجهتي نحو مملكة الدنمارك قبل ٣٣ سنة.
منحني العيش في الدنمارك فرصة التواصل مع أبناء أكثر من سبعين جنسية وصلوا كلاجئين أو من خلال الحصول على اقامات بسوق العمل، أو من خلال الزواج وجمع الشمل في مملكة الدنمارك.
تعرفت على زملاء بالدراسة والعمل، أصدقاء فلسطينيين، بعضهم من الحلقة المقربة من ياسر عرفات، ونقلوا لي تفاصيل دقيقة عن حياة البذخ والرفاهية التي يعيشها ياسر عرفات وقادة الفصائل الفلسطينية المدعومين من الانظمة القومجية العربية مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن الجنوبي والشمالي والجزائر، يعيشون في حياة رفاهية، وانا وغيري كنا ندفع نصف مصروفنا اليومي عندما كنا طلاب في الابتدائية والمتوسطة لدعم هؤلاء القادة الفلسطينيين، من ناحية المبدأ تعاطفت مع الفلسطينيين من منطلق إنساني وكنت بوقتها مغفل، كنت أنطلق من منطلق قومي وديني، لكن بمرور الزمن وجدت القومية العربية والدين يخضع إلى التمييز المذهبي، بما نحن شيعية ببساطة يتهموننا فرس مجوس وكفرة ليسوا بمسلمين، لذلك خلال حياتي مريت في تغير في مواقفي تجاه كل قضايا العرب، ووجدت أن العرب من يوم السقيفة هم عاقين بغالبيتهم لنبي الإسلام محمد ص في بغضهم إلى آل بيته، بل وينتحلون صفة الدفاع عن أزواج النبي والصحابة بتكفير وقتل كل من هو شيعي، رغم أن الشيعة أكثر الناس حبا واحتراما إلى رسول الله ص وآل بيته واصحابه الكرام.
الكل يعلم علم اليقين أن حركة الإخوان المسلمين وحزب البعث تم تأسيسهم من قبل المخابرات البريطانية والفرنسية، عندما احتلت بريطانيا وفرنسا أراضي الدولة العثمانية والقيام في رسم وصناعة الدول العربية التي أقيمت على أنقاض تركة الدولة العثمانية.
العرب وخاصة الأنظمة البعثية والقومية الذين كانوا مسيطرين على الشارع الشعبي العربي وعلى قرارات الجامعة العربية ودول عدم الانحياز والمؤتمر الاسلامي، قاموا في دعم وتسليح الفصائل الفلسطينية، وأصبحت الغلبة بالشارع الشعبي الفلسطيني في لبنان وسوريا والاردن في أماكن وجود اللاجئين الفلسطينيين لمنظمة فتح ، بعد اتفاق أوسلو وعودة عرفات إلى الضفة الغربية احكم عرفات سلطته على المؤسسات والشارع الشعبي الفلسطيني، ولم يبقى منافسين إلى منظمة عرفات سوى الجبهة الشعبية والحزب الشيوعي.
قادة إسرائيل بعد اغتيال رابين رئيس وزراء إسرائيل، الجنرال أريل شارون اقسم برب موسى وهارون انه يمسخ ياسر عرفات ويجعله اضحوكه، وفعلا نفذ ما تعهد به الجنرال شارون لأنصاره من أبناء الشعب اليهودي، قام في تحطيم وتجريف قصر الرئاسة الفلسطينية ومنع عرفات من استخدام المياه بحيث عاد عرفات يتبع ما فعله السلف الصالح، في استخدام الأحجار للاستنجاء، وبالاخير وعد شارون ضابط فلسطيني حالم أن يكون بمنصب رئاسة دولة فلسطين، أمره بالتخلص من عرفات، الضابط الفلسطيني الحالم سليل عظماء وعظيمات نفذوا عمليات الاغتيال بالسم، لذلك العقيد الحالم دس السم إلى عرفات، ونقل إلى باريس ومات عرفات في المستشفى.
تم تأسيس منظمة حماس قبل الإعلان عن توصل ياسر عرفات إلى اتفاق سلام، لتكون حماس منافس حقيقي لمنظمة فتح، المخابرات الإسرائيلية تفكر بشكل جيد ولديهم مراكز دراسات استراتيجية، لذلك درسوا كيفية اضعاف ياسر عرفات.
هناك حقيقة، طبيعة الشعوب العربية يقفون مع الأحزاب الاخوانية الاسلامية، حماس فرع الإخوان بفلسطين، لذلك بكل الانتخابات التي جرت يكون الفوز إلى حماس، هذا هو الواقع، بحقبة التسعينيات تم نشر تصريحات إلى اريل شارون قال نحن من صنعنا حماس لتكون ند حقيقي إلى عرفات، بل بعام ٢٠٠٥ سحب الجنرال شارون الجيش الإسرائيلي من غزة وتم تسليم غزة إلى منظمة حماس، عرفات كان يتظاهر انه مسيطر على غزة.
في يوم وفاة عرفات، أنصار محمود عباس طلبوا منه التوجه إلى غزة، لحضور مجلس الفاتحة، وحال وصول محمود عباس إلى غزة، استقبلته مجاميع مسلحة إلى حماس واطلقوا عليه آلاف الاطلاقات النارية وهرب محمود عباس من غزة إلى الضفة الغربية وكاد يقتل شر قتلة، ونقلت صور فرار محمود عباس من غزة أجهزة التلفاز الإسرائيلية وقناة الجزيرة الإخوانية القطرية.
مواقف حماس متناغمة مع مواقف الجماعات الاخوانية التكفيرية، ارسلوا إلينا للعراق مئات الانتحاريين لقتل المواطنين العراقيين الشيعة، وزارة الداخلية العراقية أعلنت عن مقتل ١٢٠٠ فلسطيني في العمليات الانتحارية، لذلك على القوى الشيعية المقاومة ترك لغوة وثرثرة فلسطين والغِدس، على القوى الشيعية التفكير في مصلحة أبناء مكونهم الشيعي سواء في لبنان أو العراق، العرب هم أصحاب قضية فلسطين وليس الشيعة، إفهم ذلك اخي وعزيزي الشيعي المحترم.
إسرائيل اغتالت مئات القيادات من حماس، الذين يرفضون التعاون مع اسرائيل، وبعد تصفية معظم قيادات حماس من داخل غزة والضفة، الآن على وشك إعلان دعم قيادات لحماس جدد، ينفذون أوامر قطر وأردوغان، قرأت منشور لكاتب بمنصة x في اسم يحمل الاسم التالي، تاجر مع الله كتب التغريدة التالية( عندما خرجت قبل شهر للحديث عن انقلاب خالد مشعل وسيطرته على حماس، هاجمني أناس كثيرون، بل اتهموني بالخيانة والخ…، خالد مشعل أكمل تقريباً انقلابه في حماس، وشعب فلسطين سيدفع ثمناً هائلاً لذلك، لذلك نا يحدث اليوم لحماس مشابه جداً لما جرى لمنظمة التحرير وفتح في التسعينيات من القرن الماضي).
أغرب نكته خالد مشعل قبل أيام يريد يغازل الجولانيين، حيث قال وقفنا ضد نظام بشار الأسد ووقفنا مع الثورة السورية، كلام خالد مشعل رد عليه كاتب علوي سوري هذا نص كلام العلوي السوري( ردًّا على المدعو خالد مشعل، أيها المرتزق التائه… يا من لاوطن له ولا عهد… لستَ حتى في مرتبة الكلاب، فالكلب وفيّ، أمّا أنت فلا تعرف للوفاء طريقًا، تخرج اليوم لتتحدّث عن علاقات مع الدولة السورية؟، دعني أضع النقاط على الحروف: لم تكن علاقات… بل كنت مُتطفّلًا لقيطًا لفظتك العواصم وبصقت عليك المنابر، حتى ضاقت الأرض بك، ففتح لك الأسد صدره وبلاده، وآواك يوم كنت فريسة منبوذة لا تجد شبرًا واحدًا تستقرّ فيه، أحتضنك الأسد، ومنحك ما لم يُمنَح لكبار رجالات الدولة…، ضحّى لأجلك بما لا يقدّر بثمن…، كان قادرًا أن يبيعك أنت ومن هم على شاكلتك بكلمة واحدة، فيصير سيّدًا على المنطقة كلها… لكنه لم يفعل، قدّمنا دماء شبابنا، خسرنا دولتنا، تحملنا حصار العالم نصرة لقضية احتضناها بصدق… لم نطلب منكم جزاءً ولا شكرًا… فقط أن تبقوا رجالًا، أن تحفظوا العهد، تقول: انظر لما يفعل الإسرائيلي، وأنا أقول لك: هذا الذي يفعله الإسرائيلي هو النتيجة الحتمية لتآمركم على سوريا… فأنتم شركاء في الجريمة، الجريمة الكبرى بحق سورية، وبحق الأسد، وبحق كل الشعوب العربية، وعلى رأسها شعب فلسطين، لكن ما أقبح هذا الزمان…، زمان الغدر والخيانة وتبدّل الوجوه، طعننا كثيرون قبلك، وستخون بعدك وجوه أخرى، فما الجديد؟ الخيانة أصبحت لهجة من لا أصل له… ومن لا جذور.
وفي الختام، أستعير كلمة أمير المؤمنين علي علينا من ذكره السلام: الوفاء لأهله من أعظم الشيم، وما خان إلا ضعيف.
وأنت يا خالد… لست سوى صورة كاملة للضعف و النكران).
انتهى كلام هذا العلوي السوري، خلال متابعاتي لما يكتبه الكتاب والمثقفين العلويين السوريين في منصة x هناك توجه لدى رجال الدين والمثقفين والساسة العلويين في الكفر في البعث والقومية، بعد عمليات الابادة وسبي نسائهم، هناك توجه لدى العلويين في تبني دولة مدنية في الساحل والكف عن شعارات حزب البعث والتيارات القومجية والبدء في صفحة جديدة لبناء مرحلة جديدة، للمكون العلوي السوري وشطب ذاكرتهم من أفكار القومجية والأمة العربية والاسلامية، مرجعية المكون الشيعي العلوي الدينية لم ولن تتبنى اي دولة دينية وإنما يتبنون دولة مدنية علمانية، لذلك المكون العلوي في سوريا ولبنان لهم مستقبل جيد في مستقبل الايام والاشهر القادمة، في خضم الاتفاقات الدولية الجديدة بمنطقة الشرق الأوسط.
في الختام انا شخصيا لست عدو الى حماس وإلى خالد مشعل وإلى أي فلسطيني آخر، نتعاطف مع الفلسطينيين من منطلق إنساني وقضية فلسطين تخص العرب السنة ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني ولم ولن تخصني لامن قريب ولامن بعيد، الذي يهمني أن يتفهم الشيعة انهم مكون ينبغي أن يسلكوا طريق عدم تبني مشاريع العرب الخاسرة، والتفكير بجدية إلى إبعاد الشيعة عن محاور الصراعات الدولية والاقليمية، وهذا الطريق سهل وبسيط وليس صعب مثل ما يصوره الفاشلين والسذج، عالم اليوم تحكمه مصالح وليس قيم واخلاق، اخي الشيعي خليك انت بالوسط، الامام علي ع يقول كن من الفتنة كإبن اللبون، لا ضر فيحلب، ولا ظهر فيركب، مع خالص التحية والتقدير والامتنان.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
17/12/2025