منظمة عراقيون ضد الفساد
موجّه إلى:
- هيئة النزاهة الاتحادية
- لجنة النزاهة النيابية
- لجنة التعليم العالي النيابية
- رئاسة مجلس النواب العراقي
الموضوع: بلاغ إخباري عاجل بشأن تزوير شهادات جامعية خارج العراق وارتباطها بمسؤولين وموظفين عراقيين
تحية طيبة…
نود إعلامكم بأنه، وبالاستناد إلى ما تداولته وسائل الإعلام الدولية خلال الأيام الماضية، وما تم تسريبه من معلومات، فقد أعلنت السلطات الهندية عن ضبط شبكة منظمة لتزوير الشهادات الجامعية في ولاية كيرالا، وتحديدًا في مدينة مالابورام، بعد مداهمة مكتب توظيف عُثر بداخله على أختام رسمية وأوراق وكشوف درجات ورسائل توصية وشهادات حسن سيرة وسلوك، كانت تُستخدم لإنتاج وبيع عشرات الآلاف من الشهادات الجامعية المزورة في اختصاصات متعددة، وإرسالها إلى خارج الهند عبر البريد.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن أسعار هذه الشهادات كانت تتراوح بين (75,000 – 150,000) روبية هندية، وتشمل شهادات بكالوريوس وماجستير ودكتوراه في مجالات الهندسة، والتمريض، وإدارة الأعمال، والتقنية، وغيرها. وتشير تسريبات إعلامية ومعلومات غير رسمية تم تداولها خلال الفترة الماضية إلى وجود شبهات جدية حول حصول عشرات، بل مئات، من العراقيين خلال العشرين سنة الماضية على شهادات جامعية مزورة صادرة من جهات خارجية، يُشتبه بارتباط بعضها بهذه الشبكات، ومن بينهم موظفون في مؤسسات الدولة العراقية، بعضهم يشغل درجات خاصة ومناصب عليا، إضافة إلى شخصيات سياسية وحزبية ونواب.
إن هذه المعطيات، في حال ثبوتها، تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، من بينها:
- التزوير واستعمال المحرر المزور
- انتحال الصفة العلمية
- الإضرار بالمال العام
- الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص
- التقصير الوظيفي في حال ثبوت التستر أو الامتناع عن الإبلاغ
كما أن ما يُتداول عن وجود حالة تكتم أو عدم تحرك كافٍ من قبل بعض الجهات المختصة، ولا سيما في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يستوجب التحقق منه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي تقصير أو تستر.
وبناءً عليه، نرجو من جهتكم الموقرة:
- فتح تحقيق أصولي عاجل في هذه المعلومات.
- مخاطبة الجهات الهندية المختصة رسميًا للحصول على تفاصيل القضايا المضبوطة وأي ارتباطات عراقية محتملة.
- تدقيق الشهادات الجامعية الصادرة من جهات خارجية مشكوك بها خلال العشرين سنة الماضية.
- اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه أو تستره، وفق القوانين النافذة.
- إطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق تحقيقًا لمبدأ الشفافية.
وقد قُدم هذا البلاغ بصفة إخبارية ووفق ما هو متداول إعلاميًا، وبغرض تمكين الجهات الرقابية من أداء واجبها القانوني.
تتقدم ” منظمة عراقيون ضد الفساد ” بهذه الإخبارية العاجلة وعبر وسائل الإعلام استنادًا إلى ما تداولته وسائل الإعلام المحلية والدولية، وما تسرب من معلومات خطيرة خلال الفترة الماضية، بشأن قضية تمس صميم الأمن العلمي والإداري للدولة العراقية، وتتعلق بملف الشهادات الجامعية المزورة.
فقد أعلنت السلطات الهندية، خلال الأيام الماضية، عن تفكيك شبكة منظمة لتزوير الشهادات الجامعية في ولاية كيرالا، وتحديدًا في مدينة مالابورام، بعد ضبط مكتب توظيف يحتوي على أختام رسمية وأوراق وكشوف درجات ورسائل توصية وشهادات حسن سيرة وسلوك، كانت تُستخدم لإنتاج عشرات الآلاف من الشهادات المزورة في اختصاصات حساسة، وبيعها بأسعار محددة وإرسالها إلى خارج الهند عبر البريد.
السيدات والسادة،
الخطير في هذه القضية ليس ما جرى في الهند فحسب، بل ما يُتداول – وبصورة متزايدة – عن ارتباط هذه الشبكات بعشرات، بل مئات الحالات العراقية، خلال العشرين سنة الماضية، شملت شهادات بكالوريوس وماجستير ودكتوراه، وفي اختصاصات متعددة، وبحسب ما نُقل، فإن بعض هذه الشهادات تعود لأشخاص يشغلون مناصب حكومية عليا، ودرجات خاصة، ومواقع تشريعية وتنفيذية.
إنني، ومن هذا المنبر، لا أوجه اتهامًا شخصيًا لأحد، لكنني أطرح ملفًا عامًا تتعلق به شبهة منظمة، تتطلب تحقيقًا وطنيًا شفافًا، لأن السكوت عنه لم يعد خيارًا، ولأن خطورته لا تقف عند حدود التزوير الأكاديمي، بل تمتد إلى شرعية التعيين، وصحة القرارات، وسلامة المال العام.
إذا ثبت أن أي مسؤول أو موظف أو نائب قد حصل على منصبه أو درجته الوظيفية استنادًا إلى شهادة مزورة، فإننا نكون أمام:
- انتحال صفة علمية يعاقب عليها القانون
- هدر للمال العام عبر رواتب ومخصصات غير مستحقة
- خرق صريح لمبدأ تكافؤ الفرص
- وإضرار مباشر بثقة المواطن بالمؤسسات الدستورية
كما أن ما يُتداول عن وجود حالة تكتم أو تردد في فتح هذا الملف داخل وزارة التعليم العالي – إن صح – يستوجب بدوره مساءلة قانونية وإدارية، لأن واجب الوزارة ليس حماية الأسماء، بل حماية المنظومة التعليمية والاعتبار العلمي للدولة العراقية.
- تشكيل لجنة تحقيق نيابية مستقلة تضم هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وجهاز الادعاء العام.
- مخاطبة السلطات الهندية رسميًا للحصول على كامل تفاصيل القضايا المضبوطة وأي ارتباطات عراقية محتملة.
- إعادة تدقيق جميع الشهادات الصادرة من جهات خارجية مشكوك بها خلال العشرين سنة الماضية، دون استثناء أو انتقائية.
- تعليق أي امتيازات وظيفية عن كل من تثبت عليه شبهة لحين انتهاء التحقيق.
- إحالة كل من يثبت تورطه أو تستره إلى القضاء وفق القوانين النافذة.
إن الدول لا تسقط فقط حين يُزوَّر صوت الناخب، بل حين تُزوَّر عقول من يحكمون. ولا يمكن الحديث عن إصلاح، أو تشريع، أو رقابة حقيقية، إذا كان أساسها شهادات مزورة مشكوك في صحتها.