سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
سلاح الفصائل يمنح (ايران القدرة على المناورة)..ويمنح اسرائيل (مبررات التدخل العسكري) فيجب تحويل ملف الفصائل من (خلاف سياسي) الى اخضاعها (كجرم جنائي وامني)
قبل البدء:
حل ازمة العراق تقوم على مفهوم “تجريد النفوذ الشامل” للفصائل.. (السلاح، المال، السلطة)
يتجاوز مجرد “حل الميليشيات” إلى “تفكيك الدولة الموازية”. من وجهة نظر القانون الدولي والسيادة.. واساسها (الاقصاء السياسي والتجريد من الاموال واخضاعهم لقوانين الخيانة والتخابر)..
فازمة الدولة” في العراق اليوم.. بسؤال منطقي..
إذا كانت السلطة السياسية والعسكرية (البرلمان، الحكومة، والجيش) تعكس المكون الاجتماعي الأكبر، فما هي الحاجة لسلاح موازٍ؟ وما هي الضمانات التي يريدها الشيعة اكثر من ما جنوه بالعراق بعد 2003؟ فالجيش والشرطة والبرلمان والحكومة اغلبية من المكون الاكبر.. فما الحاجة للفصائل خارج اطار الدولة الجيش والشرطة والدستور؟
فمعادلة نزع سلاح الفصائل.. بدون الدخول بصراعات داخلية دموية.. هذا التحدي الاكبر
لقدرة اي حكومة عراقية بل للنظام السياسي ككل.. فنزع سلاح “أمراء الحرب” يقوي الدولة ولا يضعفها.. لانه يتماشى مع:
1. رغبة المجتمع الدولي في استقرار الشرق الأوسط عبر “تصفير الأزمات”
2. وإنهاء مبررات التدخل الخارجي.
وهناك (عبرة سياسية) من احداث غزة ولبنان وجب الاستفادة منه بالعراق مفاده:
1. أن السلاح الموازي للدولة في لبنان والعراق وفّر لإسرائيل “غطاءً دولياً” لعملياتها العسكرية تحت مسمى “الدفاع عن النفس“.
2. نزع هذا السلاح – يحوّل أي اعتداء إسرائيلي إلى:
– عدوان صريح على دولة ذات سيادة..
– يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي والشرعية الدولية دون وجود “طرف ثالث” كذريعة.
وهناك: قاعدة سياسية مفادها أن “إنهاء الذرائع” هو السبيل الوحيد الى:
1. تحييد آلة الحرب الإسرائيلية ..
2. ومنع توسع الصراع في المنطقة…
ويؤكد هذه القاعدة السياسية.. سياق سياسة (امريكا ترامب الثانية):
1. رؤية “أمريكا أولاً” تتبنى إدارة ترامب حالياً نهجاً يركز على “السلام من خلال القوة“ ..
2. تبني ترامب .. استراتيجيته تجنب التورط العسكري المباشر.
3. الضغط الأمريكي لنزع سلاح الفصائل في العراق ..
4. تقوية الدولة المركزية بالعراق كهدف امريكي.. عبر:
– حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية مثل وزارة الدفاع العراقية وجهاز مكافحة الإرهاب لضمان استقرار الاستثمارات الاقتصادية.
– قطع أذرع النفوذ الإقليمي: فامريكا ترى ان وجود فصائل مسلحة خارج إطار الدولة يمنح:
1. خصومها (مثل إيران) القدرة على المناورة..
2. يمنح إسرائيل مبرراً دائماً للتدخل العسكري الاستباقي.
ما نتيجة حصر السلاح بيد الدولة:
1. استعادة سيادة العراق عبر تقوية الجيش والشرطة الضمانة الوحيدة لمنع تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات.
2. تحويل العراق من “ساحة صراع” إلى “لاعب إقليمي”.
3. سحب البساط من السياسات التوسعية التي تستغل وجود جماعات مسلحة لشن ضربات جوية أو عمليات عسكرية.
عليه (نزع السلاح عن الفصائل بالعراق)…(يضعف موقف اسرائيل وينهي مبررات توسعها)…
(لو نزع سلاح حزب الله لبنان..،لما تجرأت اسرائيل على اجتياح جنوب لبنان ..وقصف قراها ومدنها).. لضرب سلاح مليشة حزب الله..ومعسكراته..
امريكا ترامب.. نفسها تريد انهاء ذرائع اسرائيل بقصف العراق..بضغط امريكي لنزع سلاح المليشات..
(امريكا لا تريد حروب..)..لذلك تسعى لاطفاء فتيل الحروب باستاصال الذرائع..العراق سلاحه الجيش والشرطة ومكافحة الارهاب حصرا..اي نزع سلاح المليشات لا يعني نزع سلاح العراق بل نزع سلاح أمراء الحرب وكسر أدوات واذرع ايران بالعراق..
ولنتبه..
سلاح المقاومة فشلت بالتصدي لاسرائيل اصلا..
فسلاح المليشات المتغطية بعناوين فارغة من محور مقاومة وممانعة وكلها محور التوسع الايراني.. فشل بالتصدي لاسرائيل …في جنوب لبنان وفي سوريا و في غزة..وكشف بانه محور ليس مهامه الحرب ضد اسرائيل بل مهمته قمع الشعوب والتجار ة بالكابتاغون والكرستال وتهريب النفط والسلاح والدولار..وسعي قادته للثراء الفاحش وخاصة بالعراق..والاستيلاء على المناصب …واضعاف الجيوش الوطنية..واخضاع الدول للهيمنة الايرانية..
علما الصفقة يجب ان تكون: (نزع السلاح.. والاموال.. والسلطة…مقابل بقائهم وعوائلهم على قيد الحياة)..
الراي العام العراقي..لا يكتفي..(بنزع السلاح من المليشات )..فقط…بل كذلك ..(نزع الاموال من قادة المليشات)..و(محاكمتهم على جريمة الخيانة العظمى والتخابر)..و(اقصائهم من (اي سلطة سياسية او اي موقع مسؤولية بالدولة).. وما دون ذلك..تصفيتهم جسديا..بلا رحمة وفرض عقوبات صارمة عليهم دولية..
اما سبب: (سخرية الشعب من نزع السلاح..لعدم قناعته)..بجدية المليشات بتسلم السلاح.. كذلك:
1. التوقيت..المرتبط بسافايا…وليس بالمرجعية والدستور والقانون الذي ينص على عدم جواز سلاح ومليشات خارج اطار الدولة ..
2. وكذلك..لان المليشات ربطت نزع السلاح بالامام المهدي وتحرير فلسطين..ووحدة الساحات ..ومحور المقاومة…
3. عدم قناعة الشعب ان قرار المليشات مستقل عن ايران..
4. عدم قناعة الشعب بان المليشات سلاحها الذي ترهب به الشارع وتضمن به المناصب والعقود والعقارات والاموال والارصدة المليارية لقياداتها.. فهل ستتخلى من مصدر قوتها سلاحها الغير شرعي دستوريا وقانونيا ومرجعيا..ودوليا..
5. غضب شعبي …لماذا لا تشمل الصفقة مع المليشات بنزع السلاح وكذلك نزع الاموال المنهوبة وتجريدهم من اي واقع ومناصب بالدولة…واخضاعهم لقوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الاجنبية ..وقانون من اين لك هذا….
علما: القرار العراقي ضاع بظل الوصاية الايرانية..
الاقتصاد العراقي يستنزف من الاحزاب الموالية لايران..وسلاح العراق الجيش والشرطة..كبح بسلاح مليشات عابرة للحدود موالية لايران..هوية العراق الوطنية ضيعت ومسخت مقابل هويات جزئية طائفية وقومية..
فالعومل العقائدية.. هي مصدر ضعف للدولة العراقية …وتنسف النسيج الاجتماعي الطائفي والقومي…
وتشل المؤسسة العسكرية الرسمية الجيش والشرطة..وثغرة للفساد. .وصعود غير الكفوءين للمناصب بدعوى حماية عقيدة هذا او ذاك.. ورسالة لابو عزرائيل اذا انتم الفصائل الدولة……فاعلم سلاح الدولة الجيش والشرطة ومكافحة الارهاب….وليس سلاح المليشات …نقطة راس سطر..ثم اذا انت حشد وتعتبروه سلاح دولة حسب قانون …فليش ادافع عن سلاح غير قانوني….
فحل ازمة العراق تقوم على مفهوم “تجريد النفوذ الشامل” للفصائل.. (السلاح، المال، السلطة)
يتجاوز مجرد “حل الميليشيات” إلى “تفكيك الدولة الموازية”. من وجهة نظر القانون الدولي والسيادة..
1. نزع الأموال :
اقصد به مكافحة “اقتصاديات امراء الحرب” … لماذا؟
– فالسلاح لا يتحرك بدون تمويل..
– وقادة الفصائل استثمروا في العقارات، والمصارف، والمشاريع الحكومية.
عليه أي صفقة لا تتضمن استرداد الأموال المنهوبة عبر هيئة النزاهة الاتحادية بدعم دولي.. ستجعلهم “قوى ظل” قادرة على العودة في أي لحظة.
2. الإقصاء السياسي
ـ”قوانين العزل السياسي”. منع من:
– تلطخت أيديهم بالدماء..
– أو التبعية للخارج..
– والمتورطين بالفساد المالي والاداري..
من صياغة مستقبل الدولة، لضمان عدم تكرار سيناريو “الولاءات المزدوجة”.
من ما سبق :
ملف الفصائل يجب ان يتحول من (خلاف سياسي) الى (جرم جنائي وامني)..
من اجل انهاء الغطاء القانوني الذي كانت تتحصن به بعض الفصائل (مثل غطاء الحشد)..وانهاء قدرة ايران على المناورة عسكريا بالعراق..وانهاء مبررات اسرائيل بالهجوم العسكري..
فيجب ان تكون الصفقة لنزع السلاح: خيار “الحياة مقابل الاستسلام” (العفو المشروط)
واقصد النموذج الكولومبي و دول خرجت من صراعات أهلية :
1. الصفقة: تسليم السلاح والمخططات ومصادر التمويل والاموال والإقرار بالجرائم.
2. المقابل: تجنب عقوبة الإعدام، والعيش تحت إقامة جبرية أو سجن مخفف، مع ضمان حماية عوائلهم.
3. العقوبات الدولية كأداة ضغط: الاستعانة بالإدارات الدولية لاستخدام “الضغط الأقصى المالي”. فرض عقوبات على قادة الفصائل لا يستهدفهم كأفراد فقط، بل يستهدف “شبكة التمويل” بالكامل، مما يجعل بقاءهم عبئاً حتى على حلفائهم الإقليميين.
كل ذلك جعلني اعمل على تفكيك الازمة..لتحليل “الضمانات” المزعومة مقابل الواقع السياسي:
1. فشل “سلاح المقاومة” عسكرياً.. فعلى ماذا التمسك بسلاح الفصائل بالعراق؟
– فالتطورات الأخيرة في لبنان والضربات التي تعرضت لها الفصائل في العراق أثبتت أن التوازن العسكري يميل بشكل ساحق للتكنولوجيا والسيادة الجوية.
– هذا السلاح لم يحمِ المدنيين ولم يمنع التوسع، بل تحول إلى “مغناطيس للضربات” استهدف البنى التحتية للدولة وأضعف هيبة المؤسسات الرسمية.
– هذا السلاح لم يكن عامل بالوقوف امام سونومي الفساد المالي والادراي بل اصبح قادة هذه الفصائل من فاحشي الثراء من المال العام والعقود..
– هذا السلاح غير محايد فهو يقف الى جانب النظام السياسي الموبوء بالفساد والذي يقاطعه اغلب العراقيين انتخابيا.. والاخطر اصبح هذا السلاح مرتبط بخارج الحدود بالولاء والانقياد..
2. مبررات الفصائل سقطت بالقاضية امام واقع الدولة المزري..
مبررات الفصائل المسلحة لبقاء سلاحها.. تنصدم بواقع مزري بوجودها مثلا:
– تعدد مصادر القوة المسلحة يضعف الدولة ويعرضها لمزيد من عدم الاستقرار
– تدعي الحاجة إلى حماية المجتمع من التهديدات الأمنية المحتملة…‼! بوقت الواقع يؤكد بان مؤسسات أمنية رسمية قوية هو الضمان الحقيقي للحماية،. إن بناء الثقة بالمؤسسات الرسمية وتعزيز قدراتها هو السبيل الأمثل لضمان الأمن للجميع.
3. . العلاقة بين السلاح والنفوذ
– السلاح يرتبط بالحصول على نفوذ سياسي واقتصادي.
– نزع السلاح يساهم في الحد من الفساد وتعزيز سيادة القانون، حيث يصبح الجميع خاضعين للمساءلة أمام القضاء.
– بناء دولة قوية ومستقرة يتطلب حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء أي شكل من أشكال النفوذ غير الشرعي.
– عندما تكون قوات الجيش والشرطة بيد الدولة وتعمل بشكل مهني ومستقل، فإنها توفر الحماية اللازمة لجميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم.
– إن وجود السلاح خارج هذا الإطار يمثل تحدياً لسلطة الدولة ويعيق بناء عراق مستقر ومزدهر.
– الضمانة الأساسية لأي مجتمع هي بناء دولة قوية قائمة على القانون والمؤسسات.
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم