محور المقاومة يُعيد رسم معادلة الصراع”

محور المقاومة يُعيد رسم معادلة الصراع”
_______________________
زينب احمد المهدي

في ظل الصراعات العالمية، وخصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، تتجلى حالة التخبّط التي يعيشها العدو الصهيو-أمريكي أمام صمود وقوة محور المقاومة.

لقد أثبت محور المقاومة للعالم أجمع موقفه الثابت وإصراره الراسخ على مواجهة أعداء الله ورسوله، وهي ثقة تنبع من وعي عميق وإيمان راسخ بالله تعالى. كما برهن هذا المحور على قدرة فائقة على الصمود والتحدي في وجه كافة محاولات التصعيد، فيما أظهر خصومه الارتباك والخوف أمام الضربات الاستراتيجية المؤثرة التي طالت عمق الكيان المحتل.

إن التلاحم بين قوى الأحرار يولد كتلة متماسكة وقوية، يعززها الوعي النابع من الثقافة القرآنية والأصالة العقائدية، مما يشكل أساسًا متينًا لهذه القوة الصاعدة.

إن الإخفاقات المتتالية للعدو والهزائم التي يتلقاها على يد أحرار المحور، تُعد رسالة واضحة للعالم ولكل من يطمع في فرض الهيمنة على أي دولة من دول المحور أو الأمة العربية. وسيبقى الرد على أي عدوان صاعقًا ومؤلمًا للكيان الغاصب وحلفائه.

يُصدر العدو بين الحين والآخر قرارات وتهديدات تعكس هلعه من صعود محور المقاومة، مثل الدعوات المتكررة لنزع سلاح المقاومة في فلسطين ولبنان. فكلما تكبّد خسائر معنوية ومادية في مواجهته مع فصائل المقاومة، لجأ إلى التباكي الدولي مطالبًا بنزع أدوات الدفاع عن الأرض والعرض، تحت حجج واهية.

نشهد اليوم أوهام التوسع لدى الكيان الصهيوني، وسعيه المحموم للسيطرة على مناطق نفوذ محور المقاومة، وإخضاع قطاع غزة بقوة السلاح. لكن هذا الحلم ظلّ سرابًا ولن يتحقق ما دامت سواعد المقاومة مرفوعة.

يسعى العدو جاهدًا لتحقيق حلمه بالسيطرة على أجزاء واسعة من الوطن العربي وضمها إلى كيانه المغتصب. وإذا ما حقق بعض مكاسبه، فلن يفرق بين صديقٍ تابع وعميلٍ متطبّع، فجميعهم في نظره أدوات مؤقتة في مشروعه التوسعي، وسيتخلص منهم حين تنتهي صلاحيتهم، لأنه لا يثق إلا بمن ينتمي إلى ديانته وأيديولوجيته.

هذا هو الحلم الصهيوني القديم: إقامة دولة كبرى على أنقاض الجميع، صديقًا كان أم عدوًا، فالكل في منظورهم عقبة في طريق الهيمنة. لكن طالما بقي في هذه الأرض أحرارٌ باعوا أنفسهم لله، ووقفوا بصدور عارية أمام الآلة الحربية المعادية، فلن يتحقق ذلك الحلم. هؤلاء هم رجال المقاومة الذين انتصروا على الخوف والذل، ورفضوا الخنوع لأعداء الدين والأمة، وشعارهم الخالد: “هيهات منا الذلة”.