الوزير فيدان يقود الحرب بحلب، نعيم الخفاجي  

الوزير فيدان يقود الحرب بحلب، نعيم الخفاجي  

مايحدث الان من قتال في أحياء مدينة حلب ذات الغالبية الكوردية، المعركة الجارية تصب في مصالح تركيا الاستراتيجية بالساحة السورية، وبقية الدول العربية، هناك تمدد تركي واضح، بقبول شعبي من أنصار القوى الإسلامية الاخوانية والسلفية، كانوا ليل نهار يصرخون من التمدد الإيراني، الان تركيا ابتلعت سوريا، الهجوم على الأكراد السوريين هدف تركي استراتيجي، لأن وجود إدارة كوردية مستقلة، يعزز مطالب القوميات في تركيا لطلب تطبيق الفدراليات، ويضاف لذلك، الإدارة الكوردية السورية تكون امل أبناء المكونات السورية بالخلاص من حكومة القوى الإسلامية الجهادية الحاكمة لدمشق اليوم.
التمدد التركي بات واضحا، اليوم الرئيس أردوغان احكم قبضته على دمشق وعلى طرابلس والخرطوم ومقديشو، هذا التمدد أثار خوف قوى اقليمية من هذا التمدد، وقفت مصر وإسرائيل وإثيوبيا ضد هذا النفوذ التركي، الذي سوف يستهدف إسقاط كافة أنظمة الحكم العربية، المعركة الحقيقية مابين المعسكر الإخواني والدولة المصرية، هناك مصالح ربما إقليمية في إسقاط نظام الجنرال السيسي وتدمير وتفكيك الجيش المصري، بصفته آخر جيش عربي قوي، مضاف لذلك الجنرال السيسي حول الجيش المصري إلى فلاحين يزرعون صحاري مصر، وكذلك أنشأ معامل ومصانع تدخل في الصناعات الكهربائية والتقنية والطبية والمنتجات الغذائية والنسيجية…..الخ ازعج قوى عظمى معينة.
مايحدث الآن من معارك بحلب السورية، هي معركة تركية مع المكون الكوردي السوري، تركيا تعلم جيدا القضاء على وجود إقليم كوردي يكون بصالح تركيا التي تفكر ان تحيي دولة الخلافة العثمانية بلباس جديد، من خلال الإخوان المسلمين،  أمس وزير الخارجية التركي أعلن بالقول على الأكراد تسليم سلاحهم والخروج من أحياء حلب، أردوغان ايضا صرح، قال المنطقة تشهد صراع وجودي لرسم خرائط جديدة، ونحن لابد أن نكون موجودين على الطاولة وليس تحتها، الأوضاع في اليمن الجنوبي انتهت بهزيمة أنصار دولة الجنوب اليمني، وباتت السيطرة واضحة إلى السعودية وانصارها، وتم هزيمة أنصار الإمارات العربية وقبلها أنصار قطر من الاخوان، لكن هزيمة عيدروس الزبيدي أعاد القوة إلى الإخوان المسلمين في الشطر الجنوبي اليمني، وهذا يعني أن هناك تمدد لصالح أردوغان وتركيا في اليمن بشكل كبير.
الكاتب السوري عمر رحمون كتب المنشور التالي بصفحته بمنصةx ( إذا كان قرار حقان فيدان هو السيطرة على الأشرفية والشيخ مقصود فإنني أقول لحلب كلها وحماة وحمص ودمشق والباشان والساحل جهزوا الرايات الصفراء.
 حقان فيدان يعلن النفير العام بحلب، لكن أهل حلب يخبئون أبناءهم، وسلطة الإرهاب تنادي إلى الحرب، فيما أبناؤها أول الغائبين).
كذلك الكاتب السوري محمد هويدي كتب ايضا بمنصة x( ‏حقان فيدان يدير المعركة في حلب في ظل غيابٍ كامل لوزير الدفاع ورئيس السلطة الانتقالية. منذ ساعات الصباح الأولى لم تتوقف التصريحات التركية، في مشهد يعكس بوضوح من يمسك بزمام القرار).
منطقة الشرق الأوسط وبشكل خاص سوريا ولبنان والعراق واليمن، وليبيا، تشهد صراعات و احتقانات قومية وطائفية، بل هناك قوى للأسف من أبناء هذه الدول العربية، تعاونوا مع القوى التكفيرية كالقاعدة وداعش، ووصلت الحالة عندما تم هزيمة القوى الداعشية في مدينة تكريت، انزعج مسؤول عربي وقال هذا قتال ضد السنة، بينما كان القتال مع تنظيم داعش الذي قتل آلاف من أبناء السنة، منطقتنا العربية تشهد صراعات قومية ومذهبية وقبلية مستدامة، لذلك تبقى أرض الدول العربية ساحة خصبة للحروب الداخلية والقتل على الهوية.
 يفترض بعد فشل وكوارث المائة عام الماضية من بعد رسم حدود دول اتفاقية سايكس بيكو، وتأسيس حكومات، يفترض  يقوم القادة العرب والقوى السياسية والدينية مراجعة أحداث حروب قرن من الزمان، والعمل على منح كل القوميات والاديان والمذاهب والقبائل حقوق المواطنة والمشاركة في الإدارة ليعم السلام والأمن والاستقرار، لا يعقل ولدنا وكبرنا ونشأنا وهرمنا ونحن لازالنا بالصراعات القومية والدينية والمذهبية والقبلية.
ناشطة كوردية سورية اسمها سينام محمد كتبت ( ما يجري في الشيخ مقصود والأشرفية بحلب جريمة بحق الإنسانية. استهداف المدنيين الكُرد وفرض الحصار والقصف سياسة إبادة واضحة. نطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته ووقف هذه الجرائم فورًا.
‎الشيخ مقصود ‎والأشرفية ‎أوقفوا إبادة الكرد ‎في حلب).
نذكر الاخوة من القوى الشيعية العراقية مايحدث في سوريا واليمن ولبنان والصومال وليبيا سوف يصل إلى العراق وتركيا وايران، لننظر إلى حالات التظاهر في إيران بظل هذا الجو العالمي الملبد في أجواء الصراعات مابين القوى العظمى الخمسة، رأينا كيف ترامب عمل غزوة ناجحة قام في إلقاء القبض على رئيس فنزويلا وزوجته وقدمهم إلى محكمة امريكية بل وأعلن ترامب أن فنزويلا تبيع إلينا النفط وبجودة عالية ونعطيهم منتجاتنا من إنتاج مصانعنا، ترامب خدم الأمة الامريكية، هو لم يبحث عن مال له بشكل خاص، بل قام المستر ابو إيفانكا  بحلب كل دول العالم، وكل حسب حجمه ومقدار تقديره.
 العجب كل العجب، أصحاب القرار  السياسي العراقي، الذين يتبنون المناصب لكل المكونات العراقية بشكل عام وساسة المكون الشيعي العراقي بشكل خاص، مصابين بمرض فقدان الذاكرة وربما بمرض نفسي اسمه الحول العقلي، هذا المرض النفسي، يجيدون تضيع الفرص، وإلقاء الفشل في حالة فشلهم على الآخرين، وإذا حدث خلاف شخصي مع رفاق دربه، أو في حالة قيام كاتب ومثقف سياسي بطرح رأي محترم يجنب شيعة العراق الاخطار، رأسا يتم اتهامه بالتصهين والعميل والخائن أو يقول بعضهم نحن معسكر الحسين ولا يهمنا حتى اذا جعلنا الشيعة جميعا مشاريع قتل وذبح لقضية لا تخص الشيعة لا من بعيد ولا قريب.
يفترض بالقوى السياسية الشيعية المؤثرة، الكف عن الاستماع لتحليلات الوجوه الفاشلة، التي تطل علينا عبر عشرات القنوات الفضائية، أو ممن يكتبون المقالات الصحفية في المواقع الاكترونية أو في تطبيقات مواقع التواصل، أصبح كلام غالبيتهم مجرد هراء، ليومنا هذا لم يستطيعوا التنبؤ للمستقبل من خلال قراءة مايدور من أحداث حولهم، هؤلاء هم بلا شك اس البلاء،  وأصحاب رؤى  وفكر محدود.
 العجب العجاب الذي رأيته بحياتي، عندما يحدث  خلاف أو اختلاف بوجهات النظر  بين أنصار أو قادة الجماعات، تجد كل طرف منهم ينزه نفسه، ويلقي المشكلة على رفاق دربه من القوى الأخرى المختلفة معه في الاسم فقط، هؤلاء للأسف يجيدون تحّميل الجماعات  الأخرى مسؤولية ما حدث من أذى أو أضرار ويبرِّئ نفسه وجماعته منها حتى لو كان هو وحزبه  شريكاً بنصيب أكبر في أسباب الفشل وإشعال ساحتنا الشيعية العراقية بصراعات غير مبررة،  إن وجود أشخاص مثل هؤلاء الأغبياء، يكونون عامل سيء، في إشعال  الفوضى والخلاف بين أبناء المكون الشيعي.
كم مثل هؤلاء السيئين والاغبياء  تبوأت مناصب مؤثر، بلا شك  لا يصلح مثل هؤلاء الحمقى أن يكونوا قادة  لمجتمع تتنوع فيه الأديان والمذاهب والقوميات، أو تسلم منصب  كزعيم لمكون ببلد تتصارع بساحته كل  القوى العالمية العظمى، اعدائنا ليسوا اذكى منا، للأسف ان العين بصيرة واليد قصيرة، نعرف ما يدور من مخططات لكن من يقود أبناء قومنا ناس مغفلين مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
8/1/2026