خبر عاجل : النظام الإيراني يضغط على المرجعية الشيعية في النجف لإصدار فتوى تهدئة الاحتجاجات الشعبية والجهاد ضد الأمريكان وإسرائيل ؟

صباح البغدادي

المنطقة الخضراء / بغداد :

في ظل الانهيار الداخلي المتسارع الذي يشهده النظام الإيراني حاليا ، ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة النطاق في جميع المحافظات الـ31 منذ أواخر ك1 2025، كشفت لنا خلال الساعات الماضية ومن خلال احد السادة المسؤولين الأفاضل في الأمانة العامة لمجلس الوزراء عن أحاديث وتسريبات موثوقة عن اتصالات مكثفة تجري حالياً بين مسؤولين إيرانيين – بما في ذلك رجال دين متشددين من حوزة قم – وبين مكتب المرجع الأعلى السيد علي السيستاني في النجف الأشرف.الهدف الرئيسي من هذه الاتصالات، وفق التسريبات، هو الضغط على المرجعية الشيعية العليا لإصدار فتوى عاجلة تدعو الشعب الإيراني إلى “الهدوء” والعودة الفورية إلى المنازل، محذرة من “استغلال التظاهرات السلمية من قبل أعداء إيران” (في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وفق الرواية الرسمية الإيرانية). وتشير المعلومات إلى أن صيغة الفتوى وطريقة إخراجها ما زالت قيد النقاش الدقيق بين الأطراف، لكن التسريبات الأولية تؤكد أن الطلب يأتي في سياق محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من انهيار مفاجئ وغير متوقع للنظام، بعد أسابيع من القمع الدموي الذي أودى بحياة آلاف المتظاهرين (تقديرات حقوقية تتراوح بين 2000 إلى أكثر من 2500 قتيل حتى الآن)، وسط انقطاع شبه كامل للإنترنت والاتصالات.السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه الآن: هل سترضخ مرجعية السيد السيستاني لهذه الضغوط القادمة من طهران وقم، وتصدر فتوى لا تقتصر على دعوة التهدئة، بل قد تمتد – كما يُخشى – إلى دعوة “الجهاد” ضد أمريكا وإسرائيل في حال تصاعد التوترات إلى حرب مفتوحة؟يُذكر أن السيد السيستاني يُعتبر، في أوساط واسعة من الشيعة حول العالم – بما في ذلك داخل إيران نفسها – المرجع الديني الأعلى والأكثر تأثيراً، متفوقاً في التقدير الشعبي على المرشد الأعلى علي خامنئي. وتاريخياً، حافظت مرجعية النجف على استقلاليتها النسبية عن التدخلات السياسية الإيرانية، مع التركيز على التهدئة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي دون الانخراط المباشر في الصراعات الإقليمية أو الدعوات الجهادية السياسية.حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب السيد السيستاني حول هذه التسريبات، وسط استمرار الاحتجاجات الإيرانية رغم القمع الشديد، وتهديدات أمريكية متكررة بالتدخل لحماية المتظاهرين، ودعوات دولية لوقف العنف واستعادة الاتصالات.يبقى الوضع حبلاً مشدوداً، حيث قد يُحدد موقف المرجعية في النجف – إن صدر – مساراً حاسماً في مصير الاحتجاجات الإيرانية والنظام القائم. الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة.

يتبع للمزيد من المعلومات والتسريبات حال وصولها ألينا