مواجهات ومفاجئات ..اجندة الركراكي على محك دبابات صومائيل ايتو !

حسين الذكر

مباريات الدور الاقصائي بمعنى خروج المغلوب وتقدم الغالب بقوة معنوية اضافية لم يعهدها قبل ذلك مع انها لم تفصح لنا عن مفاجئات في دور الستة عشر الا انها هيأة الاجواء لسماع مثل هذا الدوي في دور الثمان .. ( مصر والمغرب) تاهلت على غير العادة وما كان منهما منتظر وبصعوبة لا تليق بما يحملان .. فيما الجزائر حتى قبل تسجيل هدف الفوز على الكنغو للنجم بولبنيه كانت تمضي مباراتهم نحو ضربات الترجيح برضا الطرفين كحل لا ينتقص من قواهما المعنوية .. الا ان حافز الفوز على الكنغو القوي سيجعل من الجزائر ندا شرسا في قادم آت .. أما الكوت ديفوار والكاميرون ونيجيريا فقد قلبت بنتائجها الاخيرة واحصاءاتها طاولة التوقعات وهي على عتبة اعادة التفكير بالجدولة .. مما يسهم بزيادة غموض وصعوبة تحري المنطق في معارك اثبات الوجود .

في بطولة تشير الاحصاءات الى ان منتخب مالي هو الوحيد من بالغي دور ربع النهائي لم يحرز الكاس من قبل وان الفرق الاخرى احرزت الكاس 22 مرة من عمر البطولة في حصيلة تؤكد محورية البطل الذي لن يخرج من رحم المفاجئات – في اقل تقدير-  تاريخيا واحصائيا فضلا عن تعزيز ذلك بمقومات فنية وبدنية ما زالت قائمة الحظوظ لجميع المنتخبات المتأهلة ..

اهم الملاحظات التي جادت بها الادوار الاولى مع ما جادت به مباريات دور الستة عشر ان البطولة خلت من مفاجئات كبرى .. وبلوغها لمرحلة الاقصاء قبل نصف النهائي لا يعني باي صورة من الصورة انتفاء عهد المفاجئات سيما المدوية منها .. فالبطولة حبلى بمعارك تضفي على طابعها حتمية تجليات المعركة بالكثير مما لم نره ونسمعه بعد .. ودور الثمان ستكون مواجهاته مختلفة الاداء عما قبلها في ظل ضغوطات جماهيرية ومطارق اعلامية وابتزاز تواصلي وتطلع سياسي .. لم يكن بهذا الزخم من قبل .. جعلت اشتعال المواجهات بما يتيح لجميع الفرق مشروعية التطلع قدما كحق متاح وحلم قائم ليس كأمنيات معززة بدعوات مليونية فحسب بل ان تتويج البطل لا ينقصه الا الفوز بثلاث مباريات قائمة .

بالقاء نظرة على مواجهتي يوم الجمعة المرتقب ، سنجد :

( السنغال ومالي ) وفقا للاحصاءات الامر يبدو محسوم سنغاليا على الورق لكن حدوث مفاجئة وارد كاول مدويات افريقيا المغرب 2025 التي ما زالت تخبيء مكامن جمال لم يسفر عنه بعد .. السنغال تمتلك مقومات البطل ومالي اقل المرشحين الثمان حظوظا لكن في معارك الوحوش اللحظة والظرف هي من تحسم المنازلة التي لا تتوقف على الاداء وحده .

(المغرب امام الكاميرون ) يا لها من مواجهة ستحمل عناوين كبيرة واحتمالات متعددة اغلب الترشيحات الفنية المعتبرة حتى الحيادية منها تصب في خانة المغرب وان لم يفصح الاسود عن انفسهم بالشكل المطلوب بعد .. الا ان فوز الكاميرون سيعد هو المفاجئة الكبرى في بطولة خلت من المفاجئات . نعم اسود الاطلسي يمتلكون مقومات البطل والسير نحو البطولة الا انه من الناحية العملية الميدانية لم يظهر قواه الحقيقية بعد ليس اختزالا لهذا اليوم ولكنه تكتيكا اخفق – لظروف لم تسفر عن وجهها – عن ابراز قواه الكامنة والكاملة كما متوقع وعرف عنها واعتقد رب ضارة نافعة ستجعل من اسود الاطلسي مبهمين قدر الامكان امام دبابات صماوئيل ايتو وهذه نقطة حسنة وان لم تكن مجدولة في يوميات الركراكي .