أنماط الجناس في القرآن الكريم

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع عمون عن أمثلة على الجناس في القرآن: القرآن الكريم يتضمن العديد من أنماط الجناس، وهنا بعض الأمثلة على ذلك: 1. الجناس التام: يظهر في القرآن الكريم بصورة متكررة، على سبيل المثال: – قوله تعالى: “وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ، أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ”. في هذه الآية، تُستخدم كلمة “الميزان” بثلاثة معانٍ مختلفة، حيث تشير الكلمة في المرة الأولى إلى الشرع الذي تُوزّن به الأحكام، وفي المرة الثانية تشير إلى الحكم والقضاء والتقدير، وفي المرة الثالثة تشير إلى المعروف والعدل. 2. الجناس المحرّف والجناس المصحف: يظهر هذا النوع من الجناس في العديد من الآيات، مثل: قوله تعالى: “وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ”. يتمثل الجناس المصحف في هذه الآية بتغيير الحروف بالنقاط فقط. 3. الجناس الناقص: يظهر في القرآن الكريم عدد من الآيات التي تحتوي على اختلاف في عدد الحروف بين الكلمتين، مثل: قوله تعالى: “وَالتَّفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ”. في هذه الآية، تختلف كلمة “المساق” عن كلمة “الساق” في عدد الحروف. 4. جناس الاشتقاق: يظهر في قوله تعالى: “فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ”. تُستخدم كلمتا “روح” و”ريحان” في هذه الآية، وتشتركان في أصل الاشتقاق وهو “روح”. 5. جناس القلب: يظهر في قوله تعالى: “وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ”. تختلف كلمتا “كل” و”فلك” في هذه الآية في ترتيب الحروف، وتُعد جناسًا لفظيًا.

جاء في كتاب البلاغة العربية أسسها وعلومها وفنونها عن الجناس للكاتب عبد الرحمن الميداني: يُلحقُ بالجناس ما يُسمَّى “الجناس المطلق” وهو قسمان: القسم الأول: “المتلاقيان في الاشتقاق”. وهو أن يجمع بين اللَّفظين الاشتقاق، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الروم/ 30 مصحف/ 84 نزول): “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينَ الْقِيِّمِ” (الروم 43). لفظ “أَقِم” ولفظ “القيّم” مشتقان من مادة لغوية واحدة ومنه: “تأخّر كليمُ الله في رحلة الميعاد أيّاماً قليلة فعَجِلَ بَنُو إسرائيل إلى عبادة العِجْل”. القسم الثاني: “المتلاقيان فيما يشبه الاشتقاق”. وهو أن يجمع بين اللَّفْظين ما يشبه الاشتقاق، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) حكايةً لما قال لوطٌ عليه السّلام لقومه: “قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ الْقَالِينَ” (الشعراء 168). فعل “قال” مشتقٌّ من “القول” وكلمة “القالين” جمع “القالي” وهو المبغض والهاجر، من “قَلاَهُ قِلىً” إذا أبغضه وهجره، ولكن جمع بينهما ما يشبه الاشتقاق، فقد اشتركا في القاف والألف واللاّم، وإن كانَا مِنْ مادّتين مختلفتين. ومنه: “وجَنى الجنتيْن دَان” – “ليُريَهُ كيْفَ يُواري” (المائدة 31) – “وإِنْ يُرِدْكَ بخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لَهُ” (يونس 107) – “أثاقلتُم إلى الأَرْض أرَضيتُمْ بالحياة الدُّنيا” (التوبة 38) – “وَإِذَا أنْعَمْنَا على الإِنْسَان أعْرَضَ ونأَى بجانِبِه وإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ” (فصلت 51).

جاء في الإتقان في علوم القرآن جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي: ومنها: الجناس اللفظي: بأن يختلفا بحرف مناسب للآخر مناسبة لفظية كالضاد والظاء، كقوله: “وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة” (القيامة 22-23). ومنها: تجنيس القلب: بأن يختلفا في ترتيب الحروف، نحو: “فرقت بين بني إسرائيل” (طه 94). ومنها: تجنيس الاشتقاق: بأن يجتمعا في أصل الاشتقاق، ويسمى المقتضب، نحو: “فروح وريحان” (الواقعة 89)، “فأقم وجهك للدين القيم” (الروم 43)، “وجهت وجهي” (الأنعام 79) ومنها: تجنيس الإطلاق: بأن يجتمعا في المشابهة فقط كقوله: وجنى الجنتين (الرحمن 54)، “قال إني لعملكم من القالين” (الشعراء 168)، “ليريه كيف يواري” (المائدة 31)، “وإن يردك بخير فلا راد” (يونس 107)، “اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم” (التوبة 38)، “وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض” إلى قوله: “فذو دعاء عريض” (فصلت 51).

جاء في موقع معلومات عن أمثلة على الجناس التام والناقص في الأدب للكاتب أنيس حرار: أمثلة على الجناس التام: الجناس التام هو أسلوب أدبي يعتمد على التشابه الكامل بين كلمتين أو أكثر في الصوت أو الشكل أو المعنى. إليك بعض الأمثلة على الجناس التام: محمد ومهدي من أصدقائي. عيناها كاللؤلؤ وشفتيها كالزهور. يجري النهر وتمر الأيام. لبست فستانًا أحمر وأحمرّت وجنتيها. غسلت الصحون ورتبت الغرفة. هذه الأمثلة تظهر التشابه الكامل بين الكلمتين المستخدمتين في كل جملة، سواء كان التشابه في الصوت (التشابه الصوتي) أو في المعنى (التشابه المعنوي) أو في الشكل (التشابه الشكلي). أمثلة من القرآن على الجناس التام: القرآن الكريم يحتوي على العديد من الأمثلة على الجناس التام. إليك بعض الأمثلة: في سورة الرحمن: “فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ” في هذه الآية، يتم التشبيه بين الآلاء التي أنعم الله بها والتي يتم إنكارها من قِبَل بني آدم. في سورة الأنعام: “وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا” (الفرقان 27) يتم التشبيه بين يوم القيامة عندما يعض الظالم على يديه من الندم وبين يوم كان بإمكانه اتباع الرسول والسلوك في سبيله. في سورة القمر: “فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ” (القمر 37) يتم التشبيه بين تذوق العذاب وبين النذر الذي كان الرسول ينذر به الكفار. هذه أمثلة قليلة على الجناس التام في القرآن الكريم، وهو أسلوب أدبي شائع يستخدم في القرآن لتوصيل المعاني بشكل بديع ومؤثر. الجناس التام هو أحد الأساليب الأدبية المستخدمة في الشعر لإبراز التشابه الكامل بين كلمتين أو أكثر في الصوت أو المعنى أو الشكل. إليك بعض الأمثلة على الجناس التام في الشعر: قلبي مثل الطير يحلق في السماء. في هذا البيت، يتم التشابه بين “قلبي” و “الطير” من حيث الحركة والخفة. عيناك نجوم تضيء لي الليل. هنا، يتم التشابه بين “عيناك” و “نجوم” للإشارة إلى سطوع وجمال العينين. يا ليلةً دامعةً كم أنتِ حزينة. يتم التشابه بين “ليلةً دامعةً” و “أنتِ حزينة” من حيث الحزن والدموع. أنا لي حبيبٌ ولكن حبيبي ذهب. في هذا البيت، يتم التشابه بين “أنا لي حبيبٌ” و “حبيبي ذهب” من حيث الفقدان والاختفاء. قلبي قفصٌ وأنتِ يا حبيبتي الطائر. هنا، يتم التشابه بين “قلبي” و “القفص” و “أنتِ” و “الطائر” للدلالة على الألم والحب والحرية. هذه الأمثلة توضح كيف يمكن استخدام الجناس التام في الشعر لإضافة جاذبية وجمالًا للنص وتعزيز تأثيره الشعري. جمل على الجناس التام: إليك بعض الجمل التي تحتوي على الجناس التام: السماء في هذه الليلة كانت كقطعة قماش مزركشة بالنجوم. صوت الأمواج على الشاطئ كان يشبه لحنًا هادئًا. الفجر يحمل في جنباته ألوانًا تشبه لوحة فنية. أفكاره تتداخل وتتشابك مثل خيوط العنكبوت. صوت الضجيج في السوق كان يشبه ترنيمة من الفوضى. هذه الجمل تستخدم الجناس التام لإيجاد تشابه كامل بين مكونات الجملة سواء في الصوت أو المعنى.