مضيف ال الصدر، وبيان سيد مقتدى ليوم امس، نعيم الخفاجي

مضيف ال الصدر، وبيان سيد مقتدى ليوم امس، نعيم الخفاجي

تابعت ماكتبه المغردين بمنصة x حول خطوة مجموعة من أنصار التيار الصدري بفتح مضيف ال الصدر مقابل البيت الأبيض أمام مقر الرئيس الأمريكي ابو إيفانكا ترامب، سبق لأنصار التيار الصدري فتحوا مضيف ال الصدر في العديد من المدن العراقية وفي العديد من الدول العربية والافريقية، الدول العربية رفضت فتح مضيف ال الصدر لأسباب معروفة، ومن هذه الحكومات حكومة ابو محمد الجولاني حاكم دمشق الحالي، نعم ماعدا بيروت وبقية المدن اللبنانية، استقبلوا فتح مضيف ال الصدر، أما دول افريقيا وامريكا وسائر دول العالم لايمانعون من فتح مضيف ال الصدر في بلدانهم، الأسباب، أن هذه الدول تتقبل سماع ومعرفة ثقافات شعوب العالم الأخرى دون اخذ الاعتبار الدين والمذهب والقومية والعرقية.
قرأنا الاخبار في مواقع التواصل الاجتماعي فتح مضيف ال الصدر أمام البيت الابيض، وشاهدنا احد المشايخ الأجلاء يقوم بمهمة توزيع الطعام على المارة من المواطنين الامريكا سواء كانوا فقراء أو اغنياء، المضيف يستقبل الجميع، الكرم مرحب به من قبل أبناء الشعوب المحترمة، ربما نختلف مع وحشية ابو ايفانكا وجشعه، لكن لايمكن مقارنة شعوب أمريكا وأوروبا الغربية وروسيا والصين واليابان مع تعصب وتطرف الكثير من الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية.
تباينت الاراء حول فتح مضيف ال الصدر أمام البيت الابيض، الاراء تكشف حقيقة ثقافة ومعرفة كاتبي التغريدات والتعليقات، منهم من استهزا بهذه الخطوة، وكتب كتابات سلبية، ومنهم لم يكتب حول ذلك، وقلة قليلة من أبناء الشيعة اعتبر فتح مضيف ال الصدر أمام البيت الأبيض خطوة جيدة للتعريف في الشيعة كفكر، وكدين إسلامي أصيل من خلال فتح المضيف، الحوار مابين الأمم يتم من خلال التبادل التجاري والثقافي ومن خلال الحوارات مابين أبناء النخب المثقفة، انا شخصيا وبسبب إجرام نظام صدام، أجبرت وبشكل قسري الهرب من العراق، للأسف الدول العربية وضعتني بالسجون والمعتقلات واضطهدوني لأسباب مذهبية، ولم تستقبلني سوى مملكة الدنمارك، ووصلت للدنمارك كلاجئء سياسي عام ١٩٩٤، في يوم وصولي للدنمارك استطعت ان اعبد الله عز وجل دون خوف أو خشية من احد، اتذكر ذات مرة نقلوني لمستشفى حفر الباطن السعودي، وكنت بمقتبل شبابي، كنت نائم بردهة المستشفى سألت عن اتجاه القبلة لكي اصلي، مطوع ملتحي من الشرطة العسكرية عرف انا شيعي، بلاء حل عليٌ، إنت مِشرك، الدكتور المختص هندي بوذي شاهد المطاوعة محيطين بي وانا كنت مريض، رأسا جاء وطردهم وابلغ مدير المستشفى بذلك، عندها تم طرد المطاوعة وبعد ثلاثة أيام اعادوني إلى المعتقل، الغاية من كلامي، عندما وصلت للدنمارك لم يمنعني احد من الصلاة أو شراء كتب من داخل وخارج الدنمارك دينية لمطالعتها، نعم بعض المترجمين فلسطينيين ولاسباب مذهبية حاولوا شيطنتنا، لكن بمرور الوقت وازدياد إعداد أبناء الجالية الشيعية وعملهم ودراستهم في الدنمارك اختلف كل شيء، وأصبحت السلطات الدنماركية تعتبر الشيعة افضل الجاليات بالدنمارك والجالية العراقية الشيعية افضل الجاليات الشيعية.
قبل ثلاثين سنة بادر أحد الأشخاص لعمل مسيرة صامتة في يوم العاشر من محرم تخليدا لذكرى استشهاد الإمام الحسين ع، وكل عام تزداد الاعداد ووصل عدد المشاركين بالعام الماضي في مسيرة الإمام الحسين ع بالعام الماضي أكثر من عشرة آلاف شخص، من خلال مسيرة الإمام الحسين ع تعرف الكثير من الدنماركيين على شخصية الإمام الحسين ع، قبل سنتين كنت اريد المشاركة بالمسيرة رأيت سيدة دنماركية سألت شخص عربي صومالي من اصل يمني جنوبي عن المسيرة، كنت بمسافة قريبة عنه، لايستطيع ان يقول شيء سلبي، لأنه يعرفني، قال لها الشيعة عندهم احتفال، قالت له لماذا يحتفلون؟ قال لها عندهم شيخ أمام قتل، وكل سنة يحتفلون، قالت له هذا يوم حزين فلماذا تقول انهم يحتفلون.
فتح مضيف ال الصدر في أمريكا وفي غير دول أمريكا حالة إيجابية ونتمنى أن تصبح ظاهرة تشمل القوى الشيعية الأخرى في فتح حوارات مع العالم المسيحي والعالم والبوذي والوثني في دول الوسط والجنوب الأفريقي وفي الصين والهند واليابان وتايلند والفلبين، لتعريف العالم المسيحي والهندوسي الوثني بالاسلام الشيعي إلى آل بيت رسول الله ص و التمهيد للإمام المهدي للتعريف بشخصية المنقذ العظيم الذي ينتظره العالم المسيحي والعالم البوذي الوثني الهندوسي.
أمس تناقلت حسابات مقربة من السيد مقتدى الصدر بيان من سيد مقتدى الصدر، بعد تسليم مناطق الشرق السوري التي كانت تابعة إلى قسد إلى سلطة ابو محمد الجولاني، حيث تم فتح أبواب المعتقلات للدواعش والداعشيات في معسكرات الاحتجاز في الشرق السوري، بعد وصول قوات تنظيم القاعدة للجولاني تلميذ وصديق الزرقاوي وابو بكر البغدادي للسيطرة على الشرق السوري.
بيان السيد مقتدى الصدر طالب بسرعة إرسال قوات أمنية إلى الحدود السورية لمنع تسلل آلاف الدواعش المفرج عنهم من دخول الأراضي العراقية، تزامن تسليم الشرق السوري إلى أنصار زعيم تنظيم القاعدة الجولاني الحاكم إلى سوريا اليوم مع توصل الحكومة العراقية إلى اتفاقات في إنهاء التحالف الأمريكي المسمى في تحالف محاربة داعش، أمس تم الإعلان انسحاب القوات الأمريكية من غرب العراق من قاعدة (عين الأسد)، سبق أن انسحبت القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، ولم يتم التعامل بحزم مع رؤوس القوى الارهابية بالعراق، نتج عنها دخول داعش من سوريا عام 2014، وسبق إلى هيلاري كلينتون قالت إن داعش تشكلت بأموال خليجية وضوء أخضر أمريكي، ابو ايفانكا في معركته الانتخابية اتهم الإدارة الديمقراطية في صناعة داعش، كلامنا ليس اتهام، الرجل أبو ايفانكا قالها، وكذلك الحجية هيلاري كلينتون قالتها ولم نفتري على أحد.
أمس سُلمت قاعدة عين الأسد للقوات العراقية، بنفس اليوم حدث ماحدث بالشرق السوري، وشاهدنا كيف تهيكلت قوات قسد بشكل سريع، بسبب وقوف المقاتلين العرب الذين جندتهم قسد مع عصابات الجولاني التي تقدمت على الشرق السوري، بعد تهيكل قوات قسد في دير الزور والحسكة والرقة تم اطلاق سراح المئات بل آلاف من العناصر الداعشية المعتقلين في سجون قسد، من المحتمل أن يتوجه هؤلاء الإرهابيين وبهم الكثير عراقيين، الى الحدود العراقية مما ينذر بوجود خطر وشيك على أمن العراق، فعلى القوات العراقيه رفع الجهوزية، والحذر فإن المخططات والمصالح الدولية، باتت تتعاون حتى مع التكفيريين لتحقيق مشاريعهم.
‏مساكين الكورد ومساكين الشيعة، الأكراد الجغرافية وضعت إلى جانب تركيا الاردوغانية، أردوغان يقدم خدماته الجليلة إلى الناتو ونتنياهو، ولو تم الاطاحة في أردوغان ايضا يحل محله جنرالات العسكر الذين هم أعضاء في حلف الناتو، أما الشيعة وضعهم خاص، لايهمهم من يقتل منهم فهم خلقوا إلى القتل، والتاريخ يشهد في حجم الكوارث التي لحقت بالشيعة، لايوجد شيء يستحق أن يدافع عنه الشيعة السوريين في سوريا وغيرها، تم نتف ريشهم، ولم يبقى سوى نتف بعض الريش، ويتم تركهم وتتوقف المجازر بحقهم في الشام وغيرها من البلدان العربية، أما وضع إيران فهو وضع قوي جدا، ومهما تعرضت إيران للهجمات فبالتاكيد تخرج إيران من الهجمات والمعارك منتصرة، أما الشيعة العرب فمنتوف ريشهم، شيعة العراق التهديدات توحدهم وبالتاكيد الوضع الشيعي العراقي يكون جيد، الشيعي بالدول العربية الذي بهمه ارضاء الأمة، شيء ممتاز يضحي الشيعة بكل مايمتلكون لأجل الأمة وإن اضطهدتهم، طوبى للشيعة يفكرون بالجنة ويتركون الدنيا، بارك الله بالشيعة العرب، ناس يتبنون قضايا اخوتهم وإن بغوا عليهم، انا محظوظ كوني شيعي عربي عراقي، اكيد نعرف ناس شيعة قتلوا ظلما شهداء من أجل قضايا الامة، ربما يعطفون علينا في يوم الحساب وادخل الجنة بشفاعتهم، لانه المعروف والثابت أن الشهداء يشفعون للأهل والاصدقاء، مامعقولة ولا شهيد شيعي شهيد يشفع لي، وخاصة لدينا إعداد كبيرة من الأقارب والأهل والاصدقاء ممن نالوا الشهادة من أجل قضايا الامة، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
19/1/2026