د. فاضل حسن شريف
8437- وبإسناده عن ابن عمر، قال: “سألت النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عن علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه، فغضب، فقال: ما بال أقوام يذكرون من له منزلة كمنزلتي، ألا من أحبّ علياً فقد أحبّني ومن أحبّني رضي الله تعالى عنه، ومن رضي الله عنه كافأه بالجنة، ألا من أحب علياً يقبل صلاته وصيامه وقيامه، واستجاب الله له دعاه، ألا ومن أحب علياً، استغفر له الملائكة وفتحت له أبواب الجنان، فدخل من أي باب شاء بغير حساب، ألا ومن أحب علياً لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ويرى مكانه في الجنة، ألا ومن أحب علياً هوّن الله عليه تبارك وتعالى سكرات الموت وجعل قبره روضة من رياض الجنة، ألا ومن أحب علياً بعث الله إليه ملك الموت برفق ودفع عنه هول منكر ونكير ونور قبره وبيض وجهه، ألا ومن أحب علياً أظلّه الله في ظل عرشه مع الصديقين والشهداء، ألا ومن أحب علياً نجّاه الله من النار، ألا ومن أحب علياً تقبّل الله منه حسناته وتجاوز عن سيئاته وكان في الجنة رفيق حمزة سيد الشهداء، ألا ومن أحب علياً انبت الله الحكمة في قلبه وأجرى على لسانه الصواب وفتح الله له أبواب الرحمة، ألا ومن أحب علياً ناداه ملك من تحت العرش: أن يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها، ألا ومن أحب علياً وضع الله على رأسه تاج الكرامة وألبسه حلّة السلامة، ألا ومن أحب علياً مرَّ على الصراط كالبرق الخاطف، ألا ومن أحب علياً وتولاه كتب الله له براءة من النّار وجوازاً على الصراط وأمناً من العذاب، ألا ومن أحب علياً لا ينشر له ديوان ولا ينصب له ميزان ويقال له: أدخل الجنة بغير حساب، ألا ومن أحب علياً أمن من الحساب والميزان والصراط، ألا ومن مات على حب آل محمّد صافحته الملائكة وزارته الأنبياء وقضى الله كل حاجة كانت له عند الله عزّوجلّ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فأنا كفيله بالجنة، قالها ثلاثاً”. دلالة الحديث: وقد استدل علماؤنا بهذا الحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام كالعلاّمة الحلّي، إذ أورده في (نهج الحق) في الأخبار المتواترة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الدالّة على إمامته عليه السّلام، ولا شك أنه حديث صحيح سنداً، لا يكابر في صحّته إلاّ المبغض المعاند، وواضح دلالةً، فإنّه لا يجتمع الإيمان بالله والرسول مع بغض أمير المؤمنين، ولذا ورد عنه صلّى الله عليه وآله فيما رواه ابن مسعود: “من زعم أنه آمن بي وبما جئت به وهو مبغض علياً فهو كاذب ليس بمؤمن” وبذلك يكون حبّه واتّباعه من الأُصول فيدلّ الحديث على إمامته وولايته بعد رسول الله مباشرةً.
8438- جاء في موقع منظمة معارف الرسول: إيمان كفيله وعمه أبي طالب: وهكذا كان حال كفيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الثاني أبي طالب عليه السّلام، فان له مواقف بارزة وكثيرة قبل البعثة النبوية وبعدها تكشف عن عمق إيمان شيخ الاباطح، وتوحيده. ومن تلك المواقف استسقاؤه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في صباه: فقد اصاب مكة قحطٌ شديدٌ في سنة من السنين فطلبت قريش من “أبي طالب” أن يستسقي لها فخرج ومعه غلامٌ وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كأنه شمسُ دجن تجلّت عنها سحابة قتماء وحوله اُغيلمةٌ، فأخذه “أبو طالب”فألصق ظهره بالكعبة، ولاذ الغلام باصبعه (أي أشار بها إلى السماء) وما في السماء قزعة، فأقبل السحاب من ها هنا وها هنا، وأغدق، واغدودق وانفجر له الوادي، واخصب البادي والنادي. ففي ذلك يقول ابو طالب- في مدح رسول اللّه-: وابيضُ يُستسقى الغمامُ بوجهه * ثمالُ اليتامى عِصمةٌ لِلأرامِلِ يلُوذُ بِه الهُلاكُ مِن آل هاشِم * فهُم عِنده في نعمةٍ وفواضِل وميزانُ عدل لا يخيسُ شعيرة ووزّانُ صِدق وزنُه غير هائل. وكل هذا يعرب عن توحيد كفيلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخالص، وايمانهما باللّه تعالى، ولو لم يكن لهما إلا هذين الموقفين لكفياهما دليلاً وبرهاناً على كونهما مؤمنين موحدِّين. كما ان ذلك يدل ايضاً على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نشأ وترعرع ونما في بيتٍ كانت الديانة السائدة فيه هي توحيد اللّه، وعبادته وحده ورفض الاصنام والاوثان.
8439- وروى باسناده عن أبي الطفيل، قال: “خطب الحسن بن علي عليه السّلام بعد وفاة أبيه وذكر أمير المؤمنين أباه فقال: خاتم الوصيّين ووصيّي خاتم الأنبياء وأمير الصديقين والشهداء والصالحين ثم قال: أيّها الناس، لقد فارقكم رجل لا يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يعطيه الراية فيقاتل وجبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، والله ما ترك ذهباً ولا فضة وما ترك في بيت المال إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يشتري بها خادماً لأم كلثوم ثم قال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم تلا هذه الآية حكاية عن قول يوسف عليه السّلام “وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ” (يوسف 38) وأنا ابن البشير أنا ابن النذير أنا ابن الداعي إلى الله أنا ابن السراج المنير، أنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين، أنا من أهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، أنا من أهل البيت الذي كان جبرئيل ينزل عليهم ومنهم كان يعرج، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عزّوجلّ مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل على محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم: “قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً” (الشورى 23) واقتراف الحسنة مودتنا”.
8440- جاء في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام للشيخ هادي النجفي: عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينفق على الطيب أكثر ما ينفق على الطعام.
8441- جاء في سلسلة المعارف الاسلامية: مخالفات اليهود: اليهود قومٌ نفعيّون، يتّسمون بالتعنُّت والتكبُّر، وقفوا موقفاً عنصريّاً من نبيّ الإسلام صلى الله عليه واله وسلم لكونه غير يهوديّ، ولأنّهم كانوا يَحْظَون بمكانة اقتصاديّة واجتماعيّة في يثرب، ويحتكرون الزراعة وأكل الربا، وكانوا يستغلّون الخلافات بين الأوس والخزرج، فقد أعلنوا عدائهم للنبيّّ صلى الله عليه واله وسلم بعد العهود والمواثيق، عندما شعروا بأنّ القوّة ستكون بيد المسلمين في المستقبل القريب، وأنّهم سيفقدون مكانتهم لأنّ الناس اتّحدوا تحت لواء الإسلام، وتعبيراً عن حقدهم على النبيّّ صلى الله عليه واله وسلم قالوا: “ما يُريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلّا خَالَفَنَا فيه”. أخذ اليهود بتبديل موقفهم من الرسالة وانتهجوا أسلوب المخالفة، ووضع العراقيل من خلال عرض مجموعة من المطالِب التعجيزيّة وغير المنطقيّة، مثل طلبهم إنزال كتاب من السماء عليهم، وإثارة الأسئلة الدينيّة المعقّدة بهدف تشويش أذهان المسلمين، وعملوا على زرع الفتنة بين المسلمين، وحاولوا بعث الأحقاد القديمة بين الأوس والخزرج.
8442- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود اصبر مع الذين يذكرون الله و يسبحونه و يهللونه و يحمدونه و يعملون بطاعته و يدعونه بكرة و عشيا. المصدر: بحار الأنوار.
8443- روى الخوارزمي باسناده عن بريدة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: “لكل نبي وصيّ ووارث، وإنّ عليّاً وصيّي ووارثي “. وبإسناده عن أمّ سلمة زوج النبّي قال: “وكان لها مولى خصّها وربّاها، وكان لا يصلّي صلاة إلاّ سبّ علياً وشتمه فقالت له: يا أبة ما حملك على سب علي عليه السّلام؟ قال: لأنه قتل عثمان وشرك في دمه، فقالت له: أما انّه لولا إنك مولاي وربيّتني وإنّك عندي بمنزلة والدي ما حدثتك بسرّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولكن اجلس حتى أحدّثك عن علي وما رأيته: قد أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان يومي وإنما كان نصيبي في تسعة أيام يوم واحد، فدخل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو مخلّل أصابعه في أصابع عليّ عليه السّلام واضعاً يده عليه، فقال: يا امّ سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا، فخرجت، وأقبلا يتناجيان وأسمع الكلام، ولا أدري ما يقولان، حتّى إذا أنا قلت قد انتصف النهار وأقبلت فقلت: السلام عليكم، ألج؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا تلجي وارجعي إلى مكانك، ثم تناجيا طويلا حتى قام عمود الظهر فقلت: ذهب يومي وشغله علي، فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب، فقلت: السلام عليكم، ألج؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: لا تلجي، فرجعت وجلست مكاني، حتى إذا أنا قلت قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة، فيذهب يومي، ولم أرقط أطول منه، أقبلت أمشي حتى وقفت على باب الدار، فقلت: السلام عليكم، ألج؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: نعم فلجي، فدخلت وعلي عليه السّلام واضع يده على ركبتي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قد أدنى فاه من أذن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وفم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على أذن علي عليه السّلام يتساران، وعلي يقول: أفأمضي وأفعل؟ والنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: نعم. فدخلت وعليّ معرض وجهه حتى دخلت وخرج، فأخذني النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأقعدني في حجره، فالتزمني فأصاب منّي ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار، ثم قال لي: يا أم سلمة، لا تلوميني، فإن جبرئيل أتاني من الله تعالى بأمر أن أوصي به عليّاً من بعدي، وكنت بين جبرئيل وعلي وجبرئيل عن يميني وعلي عن شمالي، فأمرني جبرئيل أن آمر علياً بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة، فاعذريني ولا تلوميني، إنّ الله اختار من كل أمّة نبياً، واختار لكلّ نبي وصياً، فأنا نبي هذه الأمة وعليّ وصيّي في عترتي وأهل بيتي وأمّتي من بعدي، فهذا ما شهدت من عليّ الآن. يا أبتاه فسبّه أو دعه. فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار ويقول: اللهم اغفر لي ما جهلت من أمر علي بن أبي طالب عليه السّلام، فإن وليّي ولي علي وعدوي عدو علي، فتاب المولى توبة نصوحاً وأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله أن يغفر له “.
8444- جاء في سلسلة المعارف الاسلامية: شجاعة النبيّ صلى الله عليه واله وسلم وثباته: إذا أردنا أن نُكوِّن فكرة واضحة عن مدى شجاعة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فلنستمع إلى شهادة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو يصف شجاعة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حيث يقول: “لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ بالنبيّّ صلى الله عليه واله وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشدّ الناس يومئذٍ بأساً”. وقال عليه السلام أيضاً: “كنّا إذا احمرّ البأس ولقي القومُ القومَ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فما يكون أحدٌ أقرب إلى العدوّ منه”. ورُوي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: “أغار المشركون على سرح المدينة فنادى فيها منادٍ: يا سوء صاحباه فسمعها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الجبل فركب في طلب العدوّ، وكان أوّل أصحابه لحاقاً به أبو قتادة على فرس له، وكان تحت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سرج دفّتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر، فطلب العدو فلم يلقوا أحداً، وتتابعت الخيل فقال أبو قتادة: يا رسول الله إنّ العدوّ قد انصرف فإن رأيت أن نستبق. فقال: نعم، فاستبقوا فخرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سابقاً عليهم، ثمّ أقبل عليهم فقال: أنا ابن العواتك من قريش، إنّه لهو الجواد البَحر، يعني فرسه”ولمّا انصرف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم أُحُد، أدركه أُبيّ بن خلف الجمحيّ وهو يقول: لا نجوتُ إن نجوتَ، فقال القوم: يا رسول الله ألا يعطف عليه رجلٌ منّا؟ فقال صلى الله عليه واله وسلم: “دعوه”، حتّى إذا دنا منه وكان أبيّ قبل ذلك يلقى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيقول: عندي رمكة أعلفها كلّ يوم فرق ذرة اقتلك عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: “بل أنا أقتلك إن شاء الله”ـ تناول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الحربة من الحارث بن الصمّة ثمّ استقبله فطعنه في عنقه فخدش خدشة، فتدهده عن فرسه وهو يخور خوار الثور وهو يقول: قتلني محمّد، فاحتمله أصحابه وقالوا: ليس عليك بأس. فقال: بلى. لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر لقتلتهم، أليس قال لي: أقتلك؟ لو بزق عليّ بعد تلك المقالة لقتلني، فلم يلبث يوماً حتّى مات.
8445- عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث: (إنّ ملك الموت قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: ” إنّه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدرٍ ولا وبر إلاّ وأنا أتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات ” فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله: ” إنّما يتصفّحهم في مواقيت الصلاة، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحّى عنه مَلك الموت إبليس”).
8446- جاء في موقع منظمة معارف الرسول: لدفع ضيم أو لشدّ عقدٍ: هذا هو عبد المطلب، وتعوذه ببيت اللّه الحرام، ومواقفه بين قومه، وكلماته في المبدأ والمعاد وعطفه وحنانه على رسول الإسلام، واهتمامه برسالة خاتم النبيين، وهي بمجموعها من اقوى الشواهد على توحيده، وايمانه باللّه، واعترافه برسالة الرسول الكريم.
8447- رسول الله صلى الله عليه وآله: مَن أرادَ الدُّنيا والآخِرَةَ فَليَؤُمَّ هذَا البَيتَ، فَما أتاهُ عَبدٌ يَسأَلُ اللهَ دُنيا إلاّ أعطاهُ اللهُ مِنها، ولا يَسأَلُهُ آخِرَةً إلاَّ ادَّخَرَ لَهُ مِنها.
8448- جاء في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام للشيخ هادي النجفي: كان صلى الله عليه وآله وسلم يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه في مفرقه. وكان صلى الله عليه وآله وسلم يتطيب بذكور الطيب وهو المسك والعنبر. وكان صلى الله عليه وآله وسلم يطيب بالغالية تطيبه بها نساؤه بأيديهن. وكان صلى الله عليه وآله وسلم يستجمر بالعود القماري وكان صلى الله عليه وآله وسلم يعرف في الليلة المظلمة قبل أن يرى بالطيب. فيقال: هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
8449- جاء في سلسلة المعارف الاسلامية: دروس من حُنين: يُمكن لنا أن نستخلص من غزوة حُنين بعض الدروس والعِبَر، منها: 1 ـ إنّ غرور المسلمين بأنفسهم، في بداية المعركة، وإعجابهم بكثرتهم وقوّتهم كان السبب الأساس في الهزيمة، فأراد الله تعالى أن يُعلِّمهم أنّ الكثرة لا تُغني شيئاً، عندما تفقد الأمّة عناصر الإيمان والإخلاص والصبر والتوكّل على الله. قال تعالى: صلى الله عليه وآله وسلملَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ” (التوبة 25). 2 ـ إنّ القلّة التي ثبتت في ساحة القتال هي التي حقّقت الانتصار في حُنين، وهم الذين أنزل الله تعالى عليهم السكينة والطمأنينة. “ثُمَّ أَنَزلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ” (التوبة 26).
8450- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود إياك أن تشرك بالله طرفة عين و إن نشرت بالمنشار أو قطعت أو صلبت أو أحرقت بالنار. المصدر: بحار الأنوار.