د. فاضل حسن شريف
عن وكالة الأنباء العراقية: بمناسبة يوم القضاء العراقي، تقدّمت زعامات سياسية بالتهاني إلى مجلس القضاء الأعلى، مشيدةً بدور القضاء في ترسيخ العدالة، وصون الحقوق، وتعزيز سيادة القانون، ومؤكدةً أهمية استقلال السلطة القضائية بوصفها ركيزة أساسية في بناء الدولة وحماية الدستور. وانطلقت في العاصمة بغداد، اليوم الجمعة، الحفل الرسمي الخاص بهذه المناسبة، بحضور رؤساء السلطات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب نخبة من القضاة والقانونيين، وسط تأكيدات على ضرورة تعزيز دور السلطة القضائية في تثبيت ركائز العدالة وسيادة القانون. وقال السوداني في تدوينة له على منصة (إكس)، تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع): “أزكى التهاني وأطيب التبريكات نتقدم بها إلى القضاء العراقي بمناسبة يومه الوطني”.
وأضاف، “نعبّر عن دعمنا المستمر للسلطة القضائية والتأكيد على استقلالها، للقيام بدورها في تعزيز وترسيخ نظامنا السياسي الديمقراطي، الذي رسمه الدستور وأرست قواعده القوانين النافذة”. وبدوره، ثمن رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، جهود القضاء في إرساء العدالة وتعزيز سيادة القانون. وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): إن “رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، قدم التهاني الى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان بمناسبة يوم القضاء العراقي”. وجاء في نصِّ التهنئة: “في يوم القضاء العراقي، نتقدَّم بالتهنئة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان وجميع العاملين في السلطة القضائية، مثمِّنين جهودهم المميَّزة في إرساء العدالة وتعزيز سيادة القانون”. فيما ثمن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، اليوم الجمعة، بدور القضاء في إرساء مبادئ العدالة وسيادة القانون. وقال النعمان في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): “بمناسبة يوم القضاء العراقي، نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مجلس القضاء برئاسته والسادة القضاة وجميع منتسبي السلطة القضائية” وأضاف: “نثمن عالياً دوركم المحوري في إرساء مبادئ العدالة وسيادة القانون، وصيانة حقوق المواطنين بمهنية ونزاهة”.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا” ﴿طه 72﴾ فَاقْضِ: فَ حرف استئنافية، اقْضِ فعل، ما اسم موصول، أنت ضمير، قاض اسم، إِنَّمَا: إِنَّ حرف نصب، مَا حرف كاف، تقضي فعل. “قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ” ﴿طه 72﴾ أي: لن نفضلك ولن نختارك على ما أتانا من الأدلة الدالة على صدق موسى وصحة نبوته والمعجزات التي تعجز عنها قوى البشر “والذي فطرنا” أي: وعلى الذي فطرنا أي خلقنا وقيل: معناه لن نؤثرك والله الذي فطرنا على ما جاءنا من البينات وما ظهر لنا من الحق “فاقض ما أنت قاض” أي: فاصنع ما أنت صانعه على إتمام وإحكام وقيل: معناه فاحكم ما أنت حاكم وليس هذا بأمر منهم ولكن معناه أي شيء صنعت فإنا لا نرجع عن الإيمان “إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا” ﴿طه 72﴾ أي: إنما تصنع بسلطانك أوتحكم في هذه الحياة الدنيا دون الآخرة فلا سلطان لك فيها ولا حكم وقيل معناه إنما تقضي وتذهب هذه الحياة الدنيا دون الحياة الآخرة.
عن موقع مجلس النواب العراقي: نائب رئيس مجلس النواب فرهاد الأتروشي يهنّئ السلطة القضائية بمناسبة يوم القضاء العراقي يناير 23, 2026 نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى السلطة القضائية، رئيسًا وأعضاءً، بمناسبة يوم القضاء العراقي، مثمنين الدور المحوري الذي يضطلع به قضاة العراق في ترسيخ دعائم العدالة، وإعلاء سيادة القانون، وتغليب المصلحة العليا للشعب العراقي، بما يسهم في حفظ أمن البلاد واستقرار المجتمع وبناء الدولة. كل عام وأنتم بخير. فرهاد الأتروشي نائب رئيس مجلس النواب.
وعن تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي قوله تعالى “قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ” فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ” إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا” (طه 72) “قالوا لن نؤثرك” نختارك “على ما جاءنا من البيانات” الدالة على صدق موسى “والذي فطرنا” خلفنا قسم أو عطف على ما “فاقض ما أنت قاض” أي اصنع ما قتله “إنما تقضي هذه الحياة الدنيا” النصب على الاتساع أي فيها وتجزى عليه في الآخرة.
جاء في موقع مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق عن 23 كانون الثاني يوم القضاء العراقي: تهنئة من لبنان أ.د امين عاطف صليبا/ عميد معهد العلوم السياسية في جامعة الجنان– طرابلس لبنان: يصادف اليوم 23 كانون الثاني بأنه الذكرى السنوية للقضاء العراقي، حيث أنتهز هذه المناسبة للتوجه بالتهنئة القلبية والأخوية من هذه السلطة القضائية– بشقيها العدلي والدستوري– الصامتة، والتي تتعرض بين الحين والأخر الى إنتقادات من البعض إنطلاقاً من خلفيات خاصة بهم. نعم القضاء هو سلطة دستورية صامتة تعمل وفق القانون والضمير، ومكانتها قد تكون مجهولة من العامة، لكن هنا أود التذكير بمقولة “تشرشل” رئيس الوزراء البريطاني، عندما كان الطيران الألماني يدك لندن، كان يسأل كيف القضاء في بريطانيا،يجيبه مساعده بخير، سرعان ما يؤكد بقوله (طالما القضاء بخير هذا يعني المملكة بخير). القضاء في عالمنا العربي يتحمل وزراً كبيراً والقضاء العراقي من بينهم، وانا لست بمعرض الدفاع بالمطلق عن القضاء العراقي، لأن القضاء كأي مكون إجتماعي لا يمكن أن يكون على ذات المستوى من العطاء وإحقاق الحق، ولذلك وُجدت هيئات التفتيش القضائي في هيكلية السلطة القضائية حول العالم،لكي يعمل على ضبط المسار ومنع اي إنحراف فيه، لأن الأمر يتعلق بحقوق الناس وكراماتهم. ولذلك اتمنى على كل من يتضرّر بشكل واضح من أي تحامل عليه، من خلال حكم لم يكن عادلاً بحقه أن يلجأ الى طرق الطعن التي كفلها له القانون، وصولاً الى حد التظلم لدى المرجع القضائي المختص للوصول الى حقه! وفي هذا السياق اود الإشارة الى التحرك السابق الذي قامت به نقابة المحامين في بغداد برئاسة النقيب احلام اللامي منذ اشهر وهو موقف مشكور لرفضه التدخل الأجنبي في اعمال القضاء العراقي، رداً يومها على موقف خارجي اقل ما يُقال عنه انه جاء منتهكاً لميثاق الأمم المتحدة بشأن سيادة الدول الأعضاء لجهة عدم التدخل مع السلطات الداخلية لتلك الدول. في هذا اليوم أود التذكير ايضاً بأن القانون الوطني في العراق ولبنان ومصر وكل العالم، يُعاقِب كل من يحاول التشكيك بالسلطات الداخلية والإساءة اليها في دول العالم والمس بمصداقيتها، والسلطة القضائية هي إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها بنيان الدول، ولا يجوز التعرض لها امام الغير في الدول الأجنبية، هذا القانون يشمل الأجنبي والمواطن على حدٍ سواء، حيث ان هذا الأخير– اي المواطن- في حال إرتكابه هذا الجرم يكون قد ارتكب جريمة الخيانة العظمى التي تحط من مصداقية السلطات الداخلية وتعرضه لأشد العقوبات. لذا اتمنى بمناسبة هذا العيد إبقاء السلطة القضائية خارج هذا المدار كونها السلطة الصامتة وستبقى كذلك، لِما فيه المصلحة العليا للدولة وحماية مصالح المواطنين، ونصيحتي اللجوء اليها بكافة الوسائل وعدم إدخال الأجنبي في القضايا والاحكام التي تصدر عن القضاء الوطني، وذلك عملاً بالقول المأثور “القاضي نصف الناس معه والنصف الآخر ضده”. كل عام وانتم بخير.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا” ﴿طه 72﴾ كن، ينبغي أن تعلم بأنّك تقدر على القضاء في هذه الدنيا، أمّا في الآخرة فنحن المنتصرون، وستلاقي أنت أشدّ العقاب ” إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا”. وعلى هذا، فإنّهم قد بيّنوا هذه الجمل الثلاث الراسخة أمام فرعون: الأُولى: إنّنا قد عرفنا الحقّ وإهتدينا، ولا نستبدله بأي شيء. والاُخرى: إنّنا لا نخاف من تهديداتك مطلقاً. والثّالثة: حكومتك وسعيك سوف يدومان إلاّ أيّاماً قليلة من الدينا.