سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
الامام علي (الزمنا بما الزم به..مارك سافايا..نفسه)..(لا تنظر لمن قال ولكن انظر لما قال)..(سافايا بعيدا عن لغة التخوين)..(هل محاربة سافايا..للفساد اصبح..املاءً على العراقيين..ام..مصلحة وطنية عليا)؟
نقاط سافايا الـ 18 هي في الحقيقة “طوق نجاة“ … للعراق في عام 2026…
وطرحنا.. سيكون بمحاور ونقاط واضحة…. يهدف.. بان ينتقل المواطن من دور “الضحية للمؤامرة الأمريكية” .. الى.. دور “الضحية لفساد النخبة المحلية”… هذا التحول في التفكير يمنح العراقي.. شعوراً بالتحرر والقوة.. وننبه العراقيين.. بان (غرض السلطة.. من استعداء أمريكا.. ) هو (إخفاء فساد السلطة ..وخطورة سلاحهم الخارج اطار الدولة) .. و ننبه.. بأن.. (الشعارات لم تطعم الفقير خبزاً ولم توفر له أمناً)..
طرحنا هو ردا على الهجمة الإعلامية المفلسة التي تشن ضد مصلحة العراق.. باستهداف النقاط 18
التي طرحها موفد الرئيس الأمريكي ترامب للعراق الاستاذ مارك سافايا.. وسنرد على غسيل الادمغة التي تروجها.. قوى مأزومة موبوءة بالفساد والطغيان والعمالة لخارج الحدود.. تروج لنظرية المؤامرة للاساءة لامريكا.. فالعقل العراقي حاله حال (غرفة بنيت من الكونكريت) ويضخ فيها تكرارا (أمريكا هي وراء ذلك.. أمريكا هي السبب.. أمريكا ضغطت علينا.. أمريكا أمريكا أمريكا).. كل ذلك يهدف منه هؤلاء (ابعاد المسؤولية عن انفسهم.. وانغماسهم بالفساد والولاء لخارج الحدود والطغيان وتحالفهم مع قوى بالضد من مصلحة العراق..نكاية بامريكا).. ..
فهؤلاء مستعدون لتدمير مصلحة العراق وتحطيم مستقبله فقط لكي يسجلوا موقفاً ضد أمريكا”…
وهذا يثبت انهم غير مسؤولين عن رعية أو وطن… ليطرح تساؤل أخلاقي: “هل تقبل ياعراقي.. أن تُدار بلادنا بعقلية النكاية.. والكيد السياسي.. على حساب خبزنا وأمننا؟” .. ليتأكد بان من يحكمنها.. “مراهقين سياسيا”.. فقوى الفساد… أثبتت أن عداءهم لأمريكا ليس “وطنية”،… بل هو “درع” يحمون به مصالحهم الضيقة حتى لو احترق العراق..فاصحاب نظرية المؤامرة استراتيجيتهم تقوم على (وضع حواجز نفسية لدى الجمهور حتى يتوجس من أي شيء امريكي..).. عليه يجب تبني خطاب يخاطب العقل الباطن العراقي الذي سئم من شماعة “المؤامرة”… وهنا سنرد على تساؤلات يطرحها أصحاب نظرية المؤامرة للتشكيك بنقاط سافايا 18.. لمكافحة الفساد بالعراق بدعم دولي..:
– حجج “الإملاءات الخارجية”..
– وكذلك نجيب عن تساؤلات البعض (ماذا ستستفاد أمريكا من محاربة الفساد بالعراق)؟
– وأين كانت أمريكا منذ 2003؟
– واتهام أمريكا باتهام فارغ.. (الم تجلبهم هؤلاء أمريكا للحكم؟)..
– اتهام أمريكا بانها من سلمت العراق لإيران.. باسخف اتهام لا يتهم أمريكا به.. الا مصاب بانفصام عن الواقع..
– التشكيك بالاتفاقية الابراهيمة..
طبعا كل هذه التساؤلات.. فارغة من محتواها وتكشف بان طارحها خاضع لغسل دماغ من مسموم.. ويعيش تناقضات رهيبة..
وقبل البدء نبين نقاط سافايا 18.. وتصريحه.. وناقشونا بما طرح.. وليس بمن طرح..:
قال مارك سافايا.. إن عام 2026 سيكون عام نهاية: “عدم الاستقرار.. ـالسلاح المنفلت… ـالميليشيات… التوترات الداخلية… التدخلات الخارجية… ـالفساد… نهب ثروات البلاد، ـالتهريب.. ـغسيل الأموال… العقود الوهمية.. ـالاختلاسات.. ـالتحايل على القانون، ضعف الخدمات، البطالة، الجهل، الفقر، عدم المساواة، الظلم”…وحذر المبعوث الأميركي “من عاثوا في أرض العراق فساداً” من أن وقتهم “انتهى” وبدأ وقت العراقيين.
أولا:
الرد على حجة “هم من جاءوا بهم“
اذكر الجميع.. بأن المسؤولية مشتركة:
- إذا كانت القوى الخارجية قد هيأت المسرح… فإن صوت الناخب العراقي والدفاع المستميت من قبل بعض الفئات عن هؤلاء المسؤولين هو ما أبقاهم في السلطة.
- التحذير الذي أطلقه سافايا بأن “وقت العبث انتهى وبدأ وقت العراقيين” هو دعوة للشعب لاستعادة زمام المبادرة وتجاوز لغة “التخوين” التي تُستخدم كدرع لحماية الفاسدين.
- اذا كانت التهمة على أمريكا.. (اين كانت).. فلماذا لا تهاجمون:
1. المرجعية السستانية بوكيلها احمد الصافي هو من راس كتابة الدستور.. ويدعو كل اربع سنوات للانتخابات التي تدور نفس الكتل السياسية الموبوءة بالفساد.. والأحزاب الإسلامية الشيعية والقومية الكوردية والسياسية السنية.. هي من تتمسك بنظام سياسي عفى عليها الزمن وشرب.. (فما دخل أمريكا)؟
2. ولماذا (لا تهاجمون السستاني الإيراني الجنسية والاصل والولادة).. لنفس الأسباب التي تهاجمون أمريكا بها؟ ولماذا لا تهاجمون مقتدى الصدر الذي يرفض اسقاط النظام الحالي .. وهنا لا نتقد المؤسسة الدينية.. كمؤسسة .. بل نقدنا للمؤسسات الحالية ينطلق من “الحرص على نهج العدالة” الذي يمثله الإمام علي.. وليس عداءً للمؤسسة الدينية ككل… فنحن نرفض الفساد ونحترم كل المذاهب والأديان والقوميات..
3. ولا تهاجمون بنفس السياق ايران التي تدعم هذه القوى السياسية وصرحت بانها على استعداد ان تتدخل لحماية هذه العملية السياسية ورموزها المتهالكة الموالين لها.. (فلماذا لاتهاجمون ايران والصدر) كما تهاجمون أمريكا؟ علما خامنئي حاكم ايران لم يصرح يوما ولا بخطبة ولا بيان ولا تغريدة.. برفضه للفساد بالعراق بل العكس يدعم منظومة الفساد لانها تدر أموال هائلة لخزائن ايران وتمويل مليشياتها الإقليمية..
- ماذا كان لدى العراقيين كشعب من بديل وامريكا لم تفعله لهم؟ ماذا كان للعراقيين من بديل عن الانتخابات وكتابة دستور.. فامريكا دعمت أسس دولة ولكن نخرتها ايران باتباعها فسممت العملية السياسية.. شئنا ام ابينا..
هنا لا نهادن….بل نهدف لكسر “الأصنام السياسية” التي يختبئ خلفها الفاسدون. .. فنحن لا نستهدف كسب “الرضا” بل نستهدف “إيقاظ” العقل عبر هز الثوابت.
عليه.. تفكيك ازدواجية المعايير لدى “الولائيين”..
· فإذا كان التدخل الأمريكي مرفوضاً لأنه “خارجي”… فلماذا يُقبل التدخل الإيراني؟
· وإذا كان سافايا وهو عراقي الأصل.. “مملياً”… فلماذا لا تُسمى توجيهات المرجعيات الايرانية.. “إملاءات”؟ عسى ان يدرك المشغية عقولهم.. ان تناقضهم..يجب ان يزيل الغشاوة عن التبعية العمياء.
اولا: الإجابة على التساؤل (ماذا تستفيد أمريكا؟)
الإجابة.. على من يتساءل عن مصلحة واشنطن في محاربة منظومة هي من ساهمت في وجودها…
يمكن طرح النقاط التالية:
1. الاستقرار بدلاً من الفوضى:
· متى ادرك العراقيين بأن الطائفية والقومية.. ليست خيارا لبناء عراق مستقر وامن ومرفه؟
· لماذا نحاسب أمريكا بعقليتنا 2026.. ونسقطه تاريخيا لعقليتنا 2003.. حاسب أمريكا 2026 بعقليتك التي كنت بها 2003.. ستجد وستعرف نفسك انت الملام وليس أمريكا.. نذكر العراقيين بأنهم هم من اختاروا الخنادق الطائفية والقومية في ذلك الوقت، ولم تكن إملاءً أمريكياً محضاً بل كانت رغبة مجتمعية وسياسية حينها.
· هل العراقيين انتبخوا بعد 2003 على أسس وطنية ونزاه.. ام طائفية مكوناتيه وقومية انفصالية؟
· أدركت السياسة الدولية أن “العراق الفوضوي” يكلف العالم (وأمريكا) أكثر من “العراق المستقر”.
· الفساد يغذي الميليشيات التي تهدد مصالح الطاقة والتجارة الدولية… وبالتالي فإن تجفيف منابع الفساد هو حماية لمصالح أمريكا الحيوية في المنطقة.
2. بيئة الاستثمار: أمريكا لا تريد عراقاً يعيش على المعونات أو يغرق في الديون… بل تريد بيئة اقتصادية شفافة تسمح لشركاتها بالعمل دون الخوف من “الأتاوات” أو “العقود الوهمية”. …مكافحة غسيل الأموال هو إجراء تقني لحماية النظام المالي العالمي الذي تقوده واشنطن…. مصلحة أمريكا بالاستقرار وحماية النظام المالي العالمي يخرجها من إطار “التبشير الأخلاقي” إلى إطار “الواقعية السياسية” (Realpolitik)..
3. تغير الاستراتيجيات: حتى لو كانت واشنطن قد تعاملت مع هذه القوى سابقاً…فإن هذه القوى جاءت باصابع البنفسجية.. العراقية وليس أصابع البنفسجية للامريكان.. !!! المصالح السياسية تتغير… الاستمرار في دعم منظومة فاشلة لم يعد خياراً استراتيجياً.. لأن انهيار العراق اقتصادياً سيعني عودة الإرهاب (داعش وأخواتها).. وهو ما تريد أمريكا تجنبه بأي ثمن.
ثالثاً: نقاط سافايا الـ 18.. سؤالنا.. هل هي “إملاءات أمريكية” أم “حقوق عراقية” مسلوبة؟
هنا تطرح أسئلة على المستفسرين:
1. هل انتم مطلعين أصلا على نقاط سافايا 18.. حتى تهاجمونها وتعتبرونها املاءات أمريكية؟
2. اليس الشعب العراقي منذ سنوات.. خرج ينادي في الساحات والمنابر… “نريد وطناً بلا فساد، بلا سلاح منفلت.. وبلا تدخلات خارجية”. واليوم… حين يضع المبعوث الأمريكي مارك سافايا هذه المطالب في “خارطة طريق” لعام 2026.. يخرج من يصفها بـ”الإملاءات”.
3. ما هو بديلكم عن أوراق الضغط الامريكية لتنفيذ النقاط 18 لسافيا بالعراق؟ هل انتم قادرين على تحقيقها.. وكلها تصب بمصلحة العراق.. ؟ الجواب كلا..
وهنا يجب أن نتساءل بصراحة:
· هل إنهاء نهب الثروات والتهريب هو مطلب أمريكي أم حاجة ملحة للقمة عيش المواطن العراقي؟
· هل القضاء على البطالة والفقر والظلم هو تدخل في السيادة.. ام هو.. جوهر السيادة التي ضاعت بسبب الفساد؟
رابعا:..عراقيين يقولون ان امريكا سافايا مبعوث. ترامب للعراق..جاء ليعمل لصالح امريكا وليس العراق!!!!..هؤلاء لا يفقهون تقاطع المصالح.. وهم نتاج شعب تم اخناعه.. بجعله يدمن على ان يبحث عن مصالح الغير وليس مصالح بلده وشعبه العراقي..فبزمن صدام تم التضحية بالعراق لشعارات صفراء من الامة العربية وفلسطين..الخ..واليوم الدفاع عن ايران والعقيدة ..وبكلاهما العراق وشعبه مجرد مشاريع للتضحية و للاستشهاد ..اي الموت..فهل المفروض حتى يرضون عن امريكا تبحث عن مصالح موزنبيق او روسيا او ايران ضد مصلحة امريكا..
خامسا: اتقوا الله بامريكا..
هل امريكا سلمت العراق لايران…؟
1. هل السستاني عراقي ام ايراني…ويتبعه الملايين..
2. الاحزاب الاسلامية الشيعية من وحي مرجعيات ايرانية..
3. المعارضة لصدام..احزاب اسلامية شيعية توالي ايران خميني..
4. ملايين الاصوات البنفسجية انتخب احزاب موالية لايران.
5. الاتحاد الكوردستاني للطالباني..مرتبط بايران….
6. قوى سنية راضخة لايران .. ..
ويجي بطران يتهم امريكا بتسليم العراق لايران..بوقت من سلم العراق لإيران هي أصابع بنفسجية ومرجعيات .. وليس الامريكان.. أمريكا تعاملت مع امر واقع.. فامريكا غير مسؤولة عن صناعة الأمم..
سادسا: الاتفاقية الابراهيمية:
إذا رفضوا “الإبراهيمية” كمفهوم جامع… فهم يرفضون جزءاً من تأصيل القرآن للدين..
ليصعق من يصعق.. هل يعلمون بان النبي محمد كان أولا من وضع اتفاقية ابراهيمية.. عندما طرحت عليه السماء (دينا ابراهيميا)..فالقران جمع المسيحية واليهودية.. معا .. ومعظم القران هو ايات عنهما..واضاف لها الإسلام.. فالقرأن وفق ذلك (دينا ابراهيميا) او اتفاقية ابراهيمية آنذاك..فالرئيس الأمريكي عندما وضع الاتفاقية ا لابراهيمية لم يضع دينا.. بل مشروع جامع للشرق الأوسط.. وشعوبها .. التي تنطلق من النبي إبراهيم..ضمن مشروع سلام جامع..
1. التوضيح السياسي: “الاتفاقية الإبراهيمية” أداة للتنمية والربط الاقتصادي (مثل طريق التنمية أو الربط الكهربائي)، وليست مجرد موقف سياسي مجرد. هذا يجعلها “طوق نجاة” ملموساً للفقراء والعاطلين.
2. مواجهة التهمة: عليه الاتفاقية الابراهيمية ليست تبشيرية.. .. بقدر الدفاع عن”القيم الإبراهيمية” (السلام، العدل، والتوحيد) كوسيلة لإنقاذ العراق من “طواغيت الفساد” الذين يعتاشون على الصراعات.
ليتوضح لنا:
إن ما طرحه سافايا من نقاط (نهاية السلاح المنفلت، غسيل الأموال، العقود الوهمية، وضعف الخدمات) هي في الحقيقة مطالب عراقية بامتياز، صرخ بها العراقيون قبل أن ينطق بها أي مسؤول أجنبي. إن وصف هذه المطالب بأنها “إملاءات” هو محاولة لترهيب الشعب من المطالبة بحقوقه.. وشرعنة بقاء “طاغوت الفساد” بحجة السيادة.
من ما سبق:
لا يهم من قال (سواء كان أمريكياً أو غيره).. المهم هو ما قيل….فإذا كان الكلام يحقق كرامة العراقي… وينهي عقوداً من الجهل والفقر والظلم… فهو مطلب وطني عراقي أولاً وأخيراً… كما قال الإمام علي (ع): “انظر إلى ما قال، ولا تنظر إلى من قال”.
عليه:
يتهمون سافايا…بانه يملي املاءات..سؤال…هل حيتان الفساد وسياسييهم…يرضون ارجاع الاموال
ومحاسبتهم على فسادهم..بارادتهم..بدون املاءات وعقوبات وعنف..هل أصبحت محاربة الفساد “إملاءً” أم مصلحة وطنية عُليا؟ هل محاربة الفساد “إملاء” أم مصلحة؟كيف نفهم مهمة سافايا بعيداً عن لغة التخوين والتبعية؟
فقه المصالح في العلوم السياسية: لماذا يزعج مشروع الـ 18 نقطة القوى التقليدية؟
الواقع السياسي في العراق يشير إلى أن الفساد أصبح “منظومة معقدة” تتجاوز الأفراد لتشمل شبكات حماية متبادلة تضم وسطاء، أصدقاء، وحتى سائقين لتوفير غطاء قانوني للمسؤولين الكبار.
· داخلياً: هي مصلحة وطنية عُليا لأنها ترتبط مباشرة بانهيار الخدمات، البطالة، والفقر.
· خارجياً: يراها المجتمع الدولي كضرورة لضمان عدم وصول الأموال إلى جماعات مسلحة أو جهات تخضع لعقوبات دولية.
2. مهمة سافايا: بعيداً عن التخوين
يُعرّف مارك سافايا مهمته في 2026 بأنها “حرب شاملة” ضد الفساد المالي الذي يعتبره “المرض” الذي أنتج “عرض” الميليشيات.
· خارطة الطريق: أعلن سافايا عن مراجعة سجلات المدفوعات والتحويلات للكيانات المشتبه بها عبر وزارة الخزانة الأمريكية.
· الهدف المعلن: الوصول إلى “دولة سيادية كاملة” عبر تفكيك الشبكات المالية التي تمتد لأكثر من عقدين وتجاوزت أنظمة التدقيق الدولية.
3. مشروع الـ 18 نقطة: لماذا يزعج القوى التقليدية؟
طرح سافايا مطلع عام 2026 مشروعاً يتضمن 18 أولوية (منها إنهاء السلاح المنفلت، الرواتب الوهمية “الفضائيين”، العقود الوهمية، والتهريب). يزعج هذا المشروع القوى التقليدية لعدة أسباب:
· تفكيك التمويل: يستهدف المشروع “الرواتب الوهمية”.. والقروض المزيفة… وهي شرايين حياة مالية للميشيات والأحزاب.
· التهديد بالمحاسبة: رسالة سافايا كانت واضحة: “وقتكم انتهى… وبدأ وقت العراقيين”.
· الشفافية المالية: مراجعة التحويلات المالية تجعل من الصعب استمرار “غسيل الأموال” و”تهريب العملة” الذي كان يُستخدم للالتفاف على العقوبات الدولية.
عليه:
إن حيتان الفساد نادراً ما يتنازلون عن مكاسبهم طوعاً… لذا فإن الضغط الدولي عبر العقوبات والتدقيق المالي يُمثل الأداة الأقوى لإجبار المنظومة على التراجع أمام خيار “الانهيار الشامل” أو “الإصلاح القسري”.
وهنا يطرح سؤال.. افتراضي:
لو امريكا لم تحل الجيش السابق..ولم تحل البعث..هل كان الشيعة والاكراد ..سيتعاونون مع امريكا..
ببداية مرحلة ما بعد ٢٠٠٣..
لو لم تُحل هذه المؤسسات.. لفقدت أمريكا “الغطاء الشرعي”.. المحلي الذي وفره لها الشيعة والأكراد في بداية العمليات ٢٠٠٣.. ولتحول العراق إلى ساحة حرب ضد الوجود الأمريكي من جميع الأطراف منذ اليوم الأول… ولكن بدوافع مختلفة (البعث لاستعادة السلطة..والشيعة والأكراد خوفاً من عودته)..
1. الموقف الكردي:
كان الأكراد سيعتبرون عدم حل الجيش وحزب البعث بمثابة خيانة أمريكية مباشرة.. فبالنسبة لهم، هؤلاء هم الأدوات التي نُفذت بها عمليات “الأنفال” و”حلبجة”. بقاء هذه المؤسسات كان سيعني احتمال عودة النظام القديم للبطش بهم، مما قد يدفعهم للتمسك أكثر بالانفصال أو البحث عن حلفاء إقليميين آخرين لحمايتهم، بدلاً من التعاون الكامل مع مشروع واشنطن ..
2. الموقف الشيعي:
القوى السياسية الشيعية (التي كانت في المعارضة) كانت ترى في “اجتثاث البعث” وحل الجيش شرطاً أساسياً لضمان انتقال السلطة للأغلبية. لو أبقت أمريكا على هذه المؤسسات، لكانت القوى الشيعية قد اعتبرت الولايات المتحدة “قوة احتلال” جاءت لتبديل الرؤوس فقط مع الإبقاء على أدوات القمع، مما كان سيعجل بصدام مسلح مبكر بين الفصائل الشيعية والقوات الأمريكية .
1. . البحث عن حلفاء بدلاء:
في حال شعور الطرفين (الشيعة والأكراد) بأن أمريكا تتحالف مع “بقايا النظام”، كان من المرجح جداً توجههم لتعميق التحالف مع إيران بشكل أكبر وأسرع كضامن أمني وحيد ضِد عودة البعث، مما كان سيجعل الموقف الأمريكي في العراق معزولاً تماماً ..
سؤالنا الافتراضي هذا حول (حل الجيش والبعث) يتبين هو “ضربة قاضية” للمشككين.:
- هو يذكر الشيعة والأكراد بأنهم كانوا “المستفيد الأول” من قرارات أمريكا في 2003… وأن صعودهم للسلطة كان مرهوناً بتلك القرارات… و اليوم تاتون بكل خداع للناس تنتقدونها.. وتحملونها ما يجب ان تتحملون مسؤوليته انتم..
عليه..
الخطاب الولائي الذي يهاجم أمريكا..يضعه أمام حقيقة أن “شرعية وجوده السياسي” صُنعت بيد أمريكية
بناءً على طلب ورغبة محلية (شيعية-كردية)… فلا تجعلون أمريكا علاكة لفشلكم وفسادكم.. فامريكا حررتكم.. ومسؤولية بناء الدول مسؤولية الشعوب.. وامريكا لم تفرض وصاية عليكم.. ووضعتم العقبات امامها باي خطوة تريد مساعدة الشعب العراقي.. بالمقابل تحالفتم مع خصوم أمريكا كايران والصين وروسيا.. الثالوث .. الذي كل همهم كيف يستنزف العراق.. وكيف يدعم طبقة فاسدة تحكمه.. مقابل مشروع “نقاط سافايا الـ 18” الذي يهدف للإصلاح..والعراقيين امام خيراين بالمحصلة:
- بقاء العراق “منطقة نفوذ” مستنزفة للثالوث الإقليمي.
- أو القبول بالخارطة الأمريكية (سافايا) كأداة “إصلاح قسري” لاستعادة السيادة المالية والوطنية.
فاستخدام المقارنة بين هتلر وصدام، وبين النازية والبعث، ….توضح:
1. أن النازية رغم جرمها كانت “قومية داخلية”… بينما البعث في العراق تصرف كـ”قوة استعمارية” لا تعترف بالعراق كوطن (بمصطلح “القطر”)، وسخّر الجيش ضد الشعب.
2. تفريغ تساؤل “لماذا حلوا الجيش؟” ..بتذكرينا الجميع بأن الجيش والبعث كانا أدوات قمع لمكونات الشعب (الشيعة والأكراد)… وأن حلهما كان مطلباً ملحاً لهؤلاء قبل أن يكون قراراً أمريكياً.
وننبه:
· هتلر لم يسخر الجيش والحزب النازي بقمع الشعب الألماني ولم يستهدف ولايات المانيا بالمدافع والصواريخ..
· عكس صدام والبعث ..سخروا الجيش والبعث بقمع الشعب العراقي وضرب كثير من المحافظات بالصواريخ والمدفعيه..
· النازية كانت اديولوجية تنبع من داخل حدودها للهيمنة الألمانية.. وتمجد بالشعب الالمانية..
· اما البعث..حزب مصدر للعراق من خارج العراق..ولا يؤمن بالامة العراقية..ويعتنق بان العراق ليس دولة بل قطر جزء من مصطلحات شمولية كالامة العربية..ولا يعترف بالعراق وطن ودولة..بل قطر جزء..
· واعتبروا العراق مجرد كلب حراسة لأمة عربية.. والعراقيين مجرد مشاريع موت لاجندة اقاليمية …
· المانيا غير متعددة القوميات.
· عكس العراق متعدد الطوائف والقوميات..وعمل البعث على تمزيقهم قوميا..وقمع الشيعة والاكراد..
عليه:
طرحنا.. ليس دفاعا عن أمريكا كـ”ملاك”، بل كـ”شريك مصالح”
تتقاطع مصلحته اليوم مع مصلحة المواطن العراقي البسيط ضد “حيتان الفساد”.
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم