الحرب قائمة والنوايا شريرة

كمال فتاح حيدر

مازالت أيديهم ملطخة بالدماء، ومازالت أصابعهم على الزناد. . المنطقة مقبلة على مزيد من الاضطرابات التي لا يتوقعها احد، فالأوضاع تتجه نحو التصعيد. والولايات المتحدة تضمر الشر لكل بلدان المنطقة، وتواصل تنفيذ سياساتها الهمجية عبر مراحل التقسيم والتجزئة، ولن تستقر الأوضاع حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. فقد تحركت الآن حاملة الطائرات الضاربة (جورج بوش) من ميناء نورفولك متجهة نحو البحر الأبيض المتوسط. وهي من فئة نيميتز. ربما تبقى مرتبطة شرق المتوسط لحماية خيمة (إسراء – عيل)، أو تعبر قناة السويس لتندب حظها خلف باب المندب. وربما تعبر البحر الأحمر ثم تنتشر في بحر العرب إلى جانب حاملة الطائرات (إبراهام لنكولن) التي يُتوقع وصولها إلى المنطقة في غضون أسبوع واحد فقط كي تقف على اهبة الاستعداد خلف مضيق هرمز لتؤدي دورها في مسرحية قديمة مفتعلة تعود لعام 1984 تتلخص بإغراق اربع ناقلات عملاقة (أمريكية وفرنسية وبريطانية وألمانية) يتزامن وصولها في توقيت واحد إلى مقتربات جزيرة سلامة وبناتها، ثم تتعرض لضربات مدروسة ومحسوبة ومتفق عليها مسبقاً لإضرام النيران في حوض الخليج كله ابتداء من رأس البيشة في شط العرب وحتى رأس مسندم في سلطنة عمان. .

سوف يتزامن وصول الحاملات مع وصول المدمرات من فئة Arleigh Burke والغواصات النووية من فئتي Ohio و Virginia. وقد يقرروا نشر حاملات طائرات إضافية بين خليج عمان وخليج عدن. .

في خضم هذه التحركات مازالت إيران تؤكد موقفها الدفاعي، فتقول: (إذا دخلت أمريكا الحرب وتعرضنا لهجوم من القواعد الحربية الموجودة في اي دولة من الدول، فان تلك الدولة تصبح هدفا مشروعا لهجماتنا الدفاعية). لقد تمسكت ايران في قتالها المصيري بقاعدة شمشون الجبار : (عليَّ وعلى أعدائي). وسوف تستخدم كل ما لديها من صواريخ وراجمات. .