كمال فتاح حيدر
ظلت الشكوك تحوم حتى الآن حول حيثيات الهزة الأرضية التي تعرضت لها البصرة مساء يوم 11 / 1 / 2026 وكانت بقوة 4.7 درجات على مقياس ريختر. في حين أكدت هيئة الأنواء العراقية ان مركز الهزة كان يبعد عن البصرة حوالي 60 كيلومتراً شمال شرق المدينة. بمعنى ان مركزها كان داخل الأراضي الإيرانية. .
استمرت الهزة لثوانٍ معدودة. اخذين بعين الاعتبار ان البصرة غير واقعة على خطوط النشاطات الزلزالية، وانها بعيدة جداً عن الفوالق التكتونية، الأمر الذي يرجح قيام ايران بتجربة نووية في الصحاري الواقعة شرق بوشهر أو الواقعة في منطقة (مسجدي سليمان) وهي مناطق غير مأهولة. . وعلى السياق نفسه ذكرت التقارير الدولية ان محطات الرصد الأرمينية التقطت الحدث الزلزالي، وكان بقوة 4.6 على مقياس رختر. .
رسميا سارعت الهند لإبلاغ واشنطون بأنها استشعرت تجربة نووية إيرانية، وتلقى ترامب نفسه بلاغات عن طريق سفارات سويسرا وسلطنة عمان وقطر لها علاقة بتجارب إيرانية نووية ناجحة. فطلب من مستشاريه تقديم إحاطة كاملة عن مدى نجاح تلك التجارب، لكنه قال معلقا في وقت لاحق: (هؤلاء مجانين وعلينا ان نتعامل معهم بحذر من اجل حماية اصدقاءنا). ثم ابدى رغبته لفتح باب الحوار مع إيران من خلال سلطنة عمان أو قطر. .
لدى البنتاغون الأمريكي شكوك حول وجود خمسة رؤوس نووية لدى ايران على اقل تقدير، ويرى قادة امريكا ان لا جدوى من الحرب، بسبب جهلهم بمواقع تلك الرؤوس. .
بات من المحتمل ان ايران نفسها هي التي طلبت من المراكز الدولية التأكد من الهزات الأرضية التي وقعت في اماكن متفرقة من البلاد، الأمر الذي جعل الأمريكان يفكرون في تأجيل ضرباتهم المحتملة ضد ايران. .
لدى ايران 21 منشأة نووية موزعة على 12 موقع، كلها تحت التخصيب، اما اهم تلك المواقع فهي: (نطنز)، و (فوردو) وجميعها تعمل تحت الارض. بعضها على عمق يزيد على 80 متراً، وبعضها على عمق نصف كيلومتراً تحت صخور جبلية صلبة. جميعها تضم الاف الوحدات الفعالة، وهي محاطة بانظمة دفاعية يصعب اختراقها. ولديها حوالي 500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب (بنسبة تخصيب 60 %)، أي بما يسمح لها بانتاج 10 قنابل نووية. .
ان اقوى سلاح جوي يجري تصنيعه الان هو: (سلاح المستنقع)، الذي لم يسبق لجيوش العالم ان سمعت به، فهو يتمتع بقدرات عالية لامتصاص اكبر عدد ممكن من الصواريخ المعادية، ويرغم الطرف الاخر على التورط بحروب استنزافية طويلة المدى. انه مستنقع يتوعد ترامب وجيوشه بالوقوع في الفخ والمصيدة، وما إلى ذلك من الإستعدادات التعبوية الخارقة وغير المسبوقة. .
وللحديث بقية. . .