أمريكا ليست عدوة للشيعة العراقيين، نعيم الخفاجي

أمريكا ليست عدوة للشيعة العراقيين، نعيم الخفاجي

بغض النظر عن علاقات أمريكا وفرنسا والسوفيت مع نظام صدام المجرم، لكن الذي أسقط نظام صدام المجرم الدبابات الامريكية، والتي أثبتت هشاشة القوات العسكرية من حرس جمهوري وخاص وجيش نظامي وفدائي صدام، وجيش القدس، والجيش الشعبي وقوات الأمن والشرطة وأجهزة الاستخبارات والمخابرات.
كل هذه القوات العسكرية والميليشيات القمعية البعثية وأجهزة الأمن لم تصمد أمام دبابتين امريكيتين اقتحمت بغداد واستقرت على جسر السنك في يوم الخامس من نيسان عام ٢٠٠٣.
لاتوجد معركة اسمها معركة المطار، هذه كذبة، سطرتها أجهزة الإعلام البعثية، عندنا الان وزير دفاع عراقي يمكن استضافته ليحدثكم عن معركة المطار وعن الاسلحة المزعومة، سوف ياتيكم الجواب لم تحدث مثل هذه المعركة، الذي حدث تقدم الجيش الأمريكي وبلا شك الهدف يكون مطار العاصمة ومركز المدينة المهم والوزارات والقصر الجمهوري، وهذا الذي حدث.
اتذكر عمل صدام استعراض لكل قواته بعد انتهاء حرب الثمان سنوات، ويوميا يغير موعد الاستعراض، خوفا من تعرضه لاغتيال، تم إجراء الاستعراض، في جميع المحافظات وبالذات في الفرات الأوسط والجنوب، لإخافة المواطنين، رأيت ذلك بنفسي.
ذات يوم كنت جالس مع صديق اسمه حسين محمد جودي قتل بنهر جاسم، شاهدنا تشكيل فرق عسكرية كثيرة، قال لي حال انتهاء الحرب، يضربون صدام بالحذاء أولياء نعمته ورغم أنفه يقوم بتدمير الاسلحة، الرجل قتل بعام ١٩٨٧ رحمه الله، وفعلا تحقق ما تحدث به، بغزو دولة الكويت.
نعم دول الاتحاد السوفياتي والناتو من خلال فرنسا دعموا صدام وسلحوه بأحدث الاسلحة، حتى الأسلحة الكيماوية زودوا صدام بها، وقضية رفض القبطان العراقي ومنتسبي سفينة عراقية بعام ١٩٨٤، نقل أسلحة كيماوية من دول غربية للعراق، وطلبوا لجوء سياسي في مملكة الدنمارك، القبطان لازال حيا يرزق من اهل الكوت اسمه صدقي حاتم العزاوي، يفترض في أجهزة الإعلام العراقية تستضيف ما بقي من البحارة العراقيين الأحياء للحديث معهم ليطلع عليهم الشعب العراقي، من المؤسف القنوات الفضائية العراقية تستضيف الوجوه القبيحة والنتنة، ليس لهم دور في رفض سياسات نظام صدام المجرم ومعارضته، يوجد آلاف من المعارضين لنظام صدام المجرم من الضباط والعناصر المؤثرة التي تعرف حقيقة نظام صدام المجرم.
بحرب تحرير الكويت، جورج بوش الأب طلب من الشعب العراقي إسقاط نظام صدام، وعندما ثار الشعب، بضغط خليجي وحسب ما ذكره الجنرال نورمان شوارزكوف، قال أخطأ الرئيس بوش عندما اخذ مشورة ملوك العرب ومنهم الملك …… في عدم دعم انتفاضة الشعب العراقي، وإسقاط نظام صدام، بل شواربك شوارسكوف نفسه قال، دمرت كل قوات صدام بالكويت والبصرة، ووصلت الناصرية ولاتوجد اي قوات عراقية أمامي تمنعني من دخول بغداد، والقبض على صدام وآتي به اسيرا.
مشكلة دول الخليج والدول العربية لديهم عقدة وتخوف غير مبرر من الشيعة، يضاف لذلك ايضا هناك من الشيعة من رفع شعارات ظاهرها إسقاط الأنظمة العربية لكن الواقع على الأرض لا يوجد مثل هذا الشيء.
بعد انتفاضة شعبان لعب آلاف من أبناء الانتفاضة الذين حصلوا لجوء في دول أوروبا وامريكا وكندا، وكان لهم دور مهم بكسب دول العالم من خلال المرحوم الدكتور أحمد الجلبي لاسقاط نظام صدام، وحدثت أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام ٢٠٠١، وحدث تغيير واضح لدى إدارة بوش الابن في استئصال القوى السلفية في أفغانستان واسقاط نظام صدام، تم غزو أفغانستان وبعدها غزو العراق واسقاط نظام صدام، تم إجراء عملية سياسية لبناء دولة عراقية ودستور وإجراء انتخابات، لم تكن مواقف الامريكان معادية للشيعة ابدا، وإنما وقفت قوى شيعية ضد الامريكان ولعبوا دور مهم في إعادة الحياة لأجهزة جيش وحرس صدام واجهزته الأمنية والقمعية لحمل السلاح وبدء صفحة التفخيخ والقتل والذبح التي طالت بشكل خاص التجمعات المدنية الشيعية، عندما تقف بعض القوى الشيعية ضد امريكا، فهل تعتقدون الامريكان يتركون العراق، بالتأكيد لدى الامريكان مراكز دراسات، تم إعادة دعم دول الخليج والتيارات السلفية والبعثية بالعراق، وعندما اندلع الربيع العربي، هنا الامريكان بدأوا في دعم القوى السلفية السنية في تصفية الأنظمة الجمهورية البعثية والقومية التي كانت ترفع شعارات تحرير فلسطين، تم اسقاط جميع الأنظمة العربية الجمهورية، وخاصت أمريكا والناتو وحلفائهم من الدول العربية حرب ضروس في سوريا استمرت ١٢ سنة انتهت في إسقاط نظام بشار الأسد ودعم أمير تنظيم النصرة فرع القاعدة في سوريا ابو محمد الجولاني ليكون رئيس إلى سوريا.
الامريكان يعرفون الفكر الشيعي ضد قتل الأطفال والنساء والسبي هذا يعرفه الامريكان والاوروبيين، المشكلة الحقيقة التي واجهت الشيعة بالعراق تبني بعض القوى مواقف لمحاربة الامريكان وبني صهيون ودعم حماس ……الخ.
بالتأكيد امريكا تدعم القوى السنية والكوردية وتخلق مشاكل للقوى السياسية الشيعية، بكل المجالات، وتدعم أعمال العنف والغاية اجتثاث ليس القوى السياسية الشيعية فقط وإنما حتى المواطنين الشيعة، أبواب الإدارة الأمريكية مفتوحة إلى الشيعة وحتى إيران يمكن لها حل مشاكلها بطرق بسيطة مع امريكا، الامريكان يعرفون النظام في إيران مدعوم شعبيا، وشن الحروب على إيران لم ولن تسقط النظام في ايران، كل ماتريده أمريكا من إيران تغير بعض الشعارات وترك موضوع فلسطين إلى الفلسطينيين والعرب، الأنظمة العربية بما فيهم الرئيس الفلسطيني توصلوا إلى قناعة أنهم قبلوا بالسلام وفق رؤية نتنياهو وليس وفق رؤية الفلسطينيين والعرب، وهذا شيء ممتاز.
قضية تغريدة أبو ايفانكا ضد ترشيح السيد نوري المالكي لتولي منصب رئاسة الوزراء، تم تغطيتها بشكل كبير من آلاف الكتاب والصحفيين والمغردين، سمعنا قصص ان محمد الحلبوسي دفع أموال وأثر على ترامب وبسبب الحلبوسي ترامب كتب التغريدة …….الخ.
اقولها بصراحة رغم أن غالبية الكتاب والصحفيين والنشطاء الشيعة يشتموني ويتهمونني بالتصهين، أنتم بيدكم الدولة والسلطة فلماذا علاقاتكم جامدة مع الإدارة الأمريكية والغرب؟ يفترض تكون علاقاتكم جيدة وبالقليل تفيدون اصدقائكم الإيرانيين في فتح تفاوض والوصول إلى حل دبلوماسي مع الامريكان مثل ما لعب ذلك سابقا الدكتور أحمد الجلبي رحمه الله، الخلل بكم اذا الحلبوسي اثر على ترامب، انا لم أطلب من الشيعة ترك قدس الاقداس، بالقليل كونوا مثل قادة مصر وملك الأردن وولي العهد السعودي واردوغان هؤلاء عرب وسنة وهم محترمين من قبل الشعب الفلسطيني سواء الرئيس محمود عباس أو زعيم حماس خالد مشعل وربعه.
أعجبتني تغريدة لناشط عراقي في منصة x اسمه احمد الزيادي كتب التغريدة التالية( ‏إذا كان محمد الحلبوسي قادراً بأي وسيلة كانت على إيصال صوته إلى ترامب والتأثير في موقف سياسي أمريكي تجاه العراق فهذا يفتح سؤالاً مشروعاً
كيف عجزت قوى حكمت البلاد لأكثر من 23 عاماً وكانت الولايات المتحدة هي من أسقط النظام السابق، ومهدت لوصولها إلى السلطة عن بناء علاقة استراتيجية واضحة ومستقرة معها؟
الأكثر غرابة أن بعض هذه القوى تسارع اليوم لاتهام الحلبوسي، بالوقوف وراء موقف ترامب مباشرة أو عبر طرف ثالث، من دون أن تدرك أن هذا الاتهام بحد ذاته يمنحه وزناً سياسياً إضافياً ويحوله إلى رقم صعب في المعادلة العراقية بدل أن يضعفه.
والأدهى أن هذا التخبط في الخطاب لا يسيء للحلبوسي بقدر ما يكشف هشاشة الأداء السياسي لمن يطلقه.
أحياناً الصمت يكون أكثر حكمة من تصريحات متسرعة تصنع خصماً أقوى مما كان عليه وتثير الدهشة بدل أن تقنع الرأي العام !!).
اقولها وبصراحة، العالم تحكمه مصالح، يفترض إعادة النظر بالمواقف، والعمل على إيجاد خطاب شيعي يفتح أفق الحوار مع أمريكا والعالم الغربي، يوجد عشرات آلاف العراقيين الشيعة الشرفاء يحملون جناسي أمريكية واوروبية، الكثير منهم رجال أعمال وأعضاء أحزاب أمريكية واوروبية يمكن من خلالهم فتح الحوار مع الامريكان والاوروبيين، يوميا نشاهد عبر القنوات الفضائية اتصالات الرئيس الإيراني مع ولي العهد السعودي أو مع أمير قطر ورئيس الإمارات والرئيس التركي اردوغان، يمكن للقادة الإيرانيين يعلنون أن موقفهم تجاه حماس وفلسطين ليس بالضد من موقف رؤساء مصر وتركيا والإمارات وملوك السعودية وبقية رؤساء وملوك الدول العربية، لكن إلى إيران خصوصية بعدم التطبيع مع بني صهيون، ويكون موقف إيران تجاه قضية فلسطين مع مواقف رؤساء وملوك وامراء العرب والدول الإسلامية السنية، هذا الكلام بحد ذاته يفتح آفاق كثيرة للتعاون مع ايران، الدكتور المرحوم احمد الجلبي رغم أنه ليبرالي وليس إسلامي لكنه خدم الشيعة بشكل كبير، يا سادة ياكرام ارجوكم الشعارات الغير محسوبة هي التي مكنت فلول البعث والقوى التكفيرية من قتل وذبح وتهجير وابادة الشيعة في سوريا وغرب العراق واستهداف الشيعة اللبنانيين.
قبل فترة دخلت في كروب للحديث عن الامام المهدي، وجدت مجموعة من الشيعة فرحانين، مستبشرين خيرا، يابه شكو، قالوا توجد روايات يقوم ترامب في تدمير إيران، ما اعرف ابكي ام اضحك، قلت لهم كيف، قالوا توجد روايات في تدمير مدن مثل قم واصفهان وأراك وشيراز…..الخ قلت لهن كل هذه المدن تعرضت لقصف شديد من طيران صدام المجرم خلف آلاف من الشهداء من الأطفال والنساء، وانا شخصيا شاهدت آثار الدمار في مدينة اراك ليومنا هذا، حتى كان من ضمن الشهداء عائلة كوردية فيلية هجرهم صدام الملعون من قضاء الحي، قتلوا جميعا في القصف الجوي الذي شنته طائرات صدام على مدينة أراك الإيرانية بحقبة حرب الثمان سنوات، قالوا لي تتدمر بيشاور وكابل وقندهار، قلت لهم من عام ١٩٧٩، وإلى سنة ٢٠٢٢ كانت هذه المدن عرضة للصف الجوي والمدفعي ومعارك القوى المتناحرة في افغانستان، من يقرأ اخبار الإمام المهدي، يتوصل الى نتيجة كل اخبار تدمير المدن قد تحققت على أيدي صدام والسوفيت والناتو والمجاميع التكفيرية …..الخ، إيران لم تسقط تبقى باقية، نعم تتعرض لهجمات وحصار، لكن يمكن الى إيران إيجاد حلول سلمية وينتهي كل شيء، وخروج المهدي أمر إلهي لايحتاج أن نتدمر ويتم ابادتنا جميعا، بل انا أجزم أن صفحات القتل والابادة شارفت على الانتهاء، وبدأت صفحة استقرار، ظهور المهدي يأتي لخدمة البشرية وليس لسفك دمائهم وإنما لإقامة نظام عالمي عادل يضمن حقوق الجميع، حتى اليهود في فلسطين سوف يعيشون مع مواطنيهم الفلسطينيين في ولاية فلسطين واكيد الوالي يكون من الأكثرية من أحفاد بني صهيون، يصبحون مسلمين واقول إلى الجماعات الجهادية العربية مال تسبون بنات اليهود هذه قطنة وشلعوها من اذاناتتكم، دولة المهدي تضمن عيش كريم لكل بني البشر مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
30/1/2026