الرياح الهوجاء وتأثيرها على الأشجار

د. فاضل حسن شريف

الرياح الهوجاء تضر النخيل ميكانيكياً بتكسير الجريد وتساقط الثمار ونقل الآفات، وتسبب له الجفاف بزيادة النتح وفقدان الماء، وتؤثر فسيولوجياً على الأوراق وتُضعف النمو، إلا أن النخيل يتميز بقدرة عالية على التحمل بفضل مرونة أليافه التي تجعله ينجو من الأعاصير القوية مقارنة بأشجار أخرى، مع ضرورة الحذر من الأضرار الجسيمة للرياح الشديدة جداً، بحسب موقع (atlantapalms.com) و (asknature.org). الأضرار الميكانيكية والفسيولوجية: تمزق الأوراق وكسرها: الرياح العاتية تمزق أوراق النخيل وربما تكسرها عند السويقة، وتجعل الأوراق الخارجية هشة وقابلة للكسر، مما يقلل من قدرتها على التبادل الغازي. تساقط الثمار: يؤدي اهتزاز الشجرة وتصادم الثمار إلى تساقطها قبل نضجها. زيادة النتح والجفاف: الرياح تزيد من معدل النتح (فقدان الماء عبر الأوراق)، مما يسبب جفاف الجريد ويؤثر على التوازن المائي للنخلة ويضعف العمليات الحيوية والنمو. نقل الآفات والأمراض: قد تحمل الرياح معها الحشرات والمسببات المرضية، مما يزيد من إصابة النخيل بالأمراض، وفقاً لموقع (جهان الإخبارية) و (سبق). قدرة النخيل على التحمل: مرونة عالية: تتميز النخيل بمرونة عالية وتراكيب قوية تسمح لها بالانحناء الشديد مع الرياح القوية دون أن تنكسر، وتعود لتستقيم، بحسب (Atlanta Palms) و (AskNature.org). هيكل داعم للأوراق: تحتوي قاعدة السعف على أغلفة قوية (ليجنين) تدعم الأوراق عند الانحناء، مما يقلل من خطر الكسر. تأقلم بيولوجي: تطورت أشجار النخيل لتحمل رياحاً عاتية جداً تصل لسرعات عالية، كما يشير موقع (Atlanta Palms). الإجراءات الواجب اتخاذها: الحماية: استخدام مصدات الرياح أو حماية الشجيرات الصغيرة في المزارع. الري الكافي: تعويض النقص المائي الناتج عن زيادة النتح. مكافحة الآفات: التعامل مع الآفات التي تنقلها الرياح للحفاظ على صحة النخلة.

عن موقع أتلنتا بالم لماذا أشجار النخيل قوية جداً: نصيحة من شجرة النخيل: إذا تعرضت شجرة ذات جذع سميك ونخلة طويلة ونحيلة لعاصفة هوجاء، فأيهما ستنجو؟ على الرغم من أن النخيل قد يبدو هشًا، إلا أنه في الواقع أقوى من الأشجار العادية. فقد تطورت أشجار النخيل لتحمل رياحًا تصل سرعتها إلى 233 كيلومترًا في الساعة، حتى أن الأعاصير التي تقتلع الأشجار الأخرى وتدمر المباني لا تُلحق بها أي ضرر. هناك الكثير مما يمكن تعلمه من طريقة تعامل النخيل مع الظروف القاسية. تستمد قوتها من مزيج من تركيب جذعها، ونظام جذورها، وشكل سعفها. تكيّف جذع شجرة النخيل ليصمد أمام أقسى العواصف ويحمي لبّها. أين يقع لبّ شجرة النخيل؟ لا تحتوي أشجار النخيل على أنسجة الخشب الثانوية كما هو الحال في معظم الأشجار. وهذا ما يمنح جذع العديد من أشجار النخيل القدرة على الانحناء دون أن ينكسر كما قد ينكسر غصن شجرة. يتميز نخيل السابال بالميتو. أحد أكثر أنواع النخيل مبيعًا لدينا في أتلانتا بالمز، بدرجة عالية من المرونة. فهو قادر على الانحناء حتى 50 درجة دون أن ينكسر إضافةً إلى تحمّله الشديد للرياح، فهو مقاوم للأمراض والآفات، ويتحمل البرد. لا تتحقق مرونة ساق النخلة إلا بفضل أنسجة الخشب الأولية القوية. هذه الأنسجة مسؤولة عن نقل العناصر الغذائية من القاعدة إلى التاج والسعف. تعمل هذه الأنسجة الصلبة كطبقة خارجية واقية. كما تستمد الساق قوتها من الخلايا المتصلبة المتبقية من قواعد السعف التي تتساقط مع نمو النخلة. كل هذه التكيفات الفيزيائية في ساق النخلة تُكوّن لبًا قويًا بما يكفي لمنع انكساره، ومرنًا بما يكفي لينحني مع الرياح. يحافظ نظام جذور النخلة على استقامتها حتى في أقسى الظروف. على عكس الأشجار التي لها جذر وتدي رئيسي واحد، تمتلك النخلة نظام جذور ليفي، أي أن جذورها رفيعة وتمتد للخارج كالسجادة، ولا يتجاوز عمقها ثلاثة أقدام. تمنح هذه الجذور الكثيرة والخفيفة النخلة قاعدة دعم أوسع. فإذا تضررت بعض الجذور أو سُحبت، تبقى جذور أخرى كثيرة لتثبيتها في مكانها. تساعد سعف النخيل على التكيف مع الرياح العاتية والعواصف. تعمل هذه السعف كالريش الذي يطرد الماء، مما يقلل من قوة المطر الهابط. كما تسمح المسافة بين كل وريقة رقيقة بمرور الرياح. قواعد السعف مرنة وتسمح لها بالانحناء بدرجة كبيرة. تطور شكل أنواع السعف المختلفة بهدف واحد: تقليل قوة الرياح والماء لحماية نفسها من الكسر. عندما تبدأ الأمطار الغزيرة بالهطول، يسمح شكل السعف بمرور الرياح والأمطار، مما يقلل من الأضرار. تُمكّن الخصائص الفيزيائية لأشجار النخيل من مواجهة العواصف بدلًا من الاستسلام لها. وبصفتنا بشرًا، يُمكننا أن نتعلم من طريقة تحمل النخيل للعواصف. فعندما نمر بلحظات التوتر أو الأزمات، علينا اتباع قواعد النخيل: الانحناء، وعدم الانكسار، والتمسك بشبكة دعم واسعة، وترك العاصفة تمر. سيُمكّننا هذا من التطور مثل النخيل، ومواجهة الصعاب التي تعترض طريقنا من خلال التكيف مع العاصفة بدلًا من الانهيار.

جاء في صفحة غسان المسعودي: تأثير الرياح على النخيل بصورة عامة وعلى التمور بصورة خاصة: تؤثر الرياح الحارة والجافة بصفة خاصة خلال الأيام الأخيرة من موسم الإزهار والتلقيح، إذ تؤدي إلى جفاف الميسم والقلم في الزهرة قبل وصول الأنبوب اللقاحي إلى المبيض. وهذا يسبب عائقًا في عملية التلقيح مما يؤدي إلى فشلها وتكوين ثمار الشيص. الرياح المحملة بالأتربة قد تتسبب في تراكم الأتربة على المياسم، مما يؤدي إلى انخفاض نسبة العقد والقيمة الاقتصادية للثمار، حيث تلتصق الرمال بها في مراحل الرطب والتمر نتيجة للعواصف الرملية، مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك. التأثير على التمور: تصطدم الثمار بالسعف، مما يسبب ظهور بقع سوداء خاصة عند عدم تقليم السعف بطريقة مناسبة أو تدلية العذوق بشكل جيد، مما يؤدي إلى انكسارها وتضررها. كما تتسبب الرياح في تساقط الأزهار والثمار، ما يؤثر سلبًا على زراعة النخيل وجودة التمور نتيجة لمجموعة من العوامل البيئية وبرامج الخدمة والرعاية. تسهم الرياح في نقل العديد من الحشرات مثل عنكبوت الغبار (بوفروة) وفراشة التمر والحشرة القشرية من منطقة إلى أخرى أو من بستان إلى آخر. العلاج / ضرورة وضع مصدات للرياح مثل الكالبتوز حول مزارع النخيل.

عن الشروط المناخية اللازمة للنخيل (الظروف البيئية الملائمة للنخيل) للدكتور محمد حسني جمال و الدكتورة مواهب السوسو: يتمتع النخيل بقدرة عالية على مقاومة الرياح نظرا لمرونة جذوعه وقوة تثبيت جذوره بالتربة، كما يتميز خوص النخيل بالمرونة والمتانة الا ان العواصف الشديدة قد تسقط النخيل المسن او النامي في تربة ضحلة، والرياح المحملة بالرمال تقلل من نوعية الثمار ولاسيما في طوري الرطب والتمر لكن يمكن زراعة بعض مصدات الرياح حول البستان.

جاء في صفحة منظمة ليبيا للزراعة والبيئة: تحتوي التربة على مواد غذائية في غاية الأهمية للكائنات الحية، ولكن يُمكن لهذه التربة أن تتعرض للتآكل بعدة عوامل بما في ذلك الرياح والأمطار والغطاء النباتي المتواجد على التربة، وتكمن المشكلة في أن التربة تتآكل بشكل سريع جدًا لكن تجديدها يحتاج إلى وقت طويل. وهو ما يتسبب في إنجرافها. والإنجراف نوعان: فالأول هو الإنجراف الريحي. وهو الناتج_عن الغبار و العواصف المحملة بالتراب، ويختلف مدى تأثر التربة حسب قوة الرياح وشدتها، فكلما ازدادت قوة الرياح مع فقدان التربة للنباتات التي تثبتها فإنها تتعرّض للانجراف بشكلٍ كبيرٍ.أما النوع الثاني فهو الإنجراف المائي، وهو الذي ينتج بسبب حركة المياه الجارية على سطح الأرض، أو نتيجة تصادم قطرات الماء بذرات التربة، وكلما ازدادت غزارة الأمطار الساقطة فإن قدرة التربة على الامتصاص تقل وهذا يؤدي بدوره إلى انجرافها مع السيول الجارية. أسباب الانجراف: العمليات الطبيعية: مثل هطول الأمطار وشدة الرياح، حيث أن تأثير قطرات المطر على التربة خطير جدًا لأنها تقوم بتفتيت التربة وبالتالي إلى تراكم المياه ومن ثم جريانها مع التربة. الجريان_السطحي المفرط في منطقة معينة، وعادة ينتج ذلك بسبب الأراضي المنحدرة بشكل ملحوظ مثل التلال والجبال. تدمير_الغطاء النباتي من قبل الإنسان، حيث أن النباتات تُساعد في تثبيت التربة لذلك كلما قل الغطاء النباتي كلما زاد تآكل وانجراف التربة. الرعي الجائر، حيث أن بعض النباتات لا تأخذ الوقت الكافي للتعافي بالتالي يؤدي إلى دمار الغطاء النباتي وبالتالي إلى انجراف التربة. استعمال التربة في أعمال البناء.

جاء في موقع وزارة الزراعة والاستصلاح الزراعي المصرية عن مصدات الرياح وحماية المحاصيل للدكتور عباس سيف النصر يوسف: تعتبر زراعة أشجار مصدات الرياح هى الخطوة الأولى عند إنشاء بستان جديد أو إنشاء مزرعة للإنتاج الحيواني بغرض حماية ووقاية المزروعات والحيوانات من تأثير وأضرار الرياح. وتزرع أشجار مصدات الرياح حول المدن الجديدة لحمايتها من تأثير الرياح وتسمى بالأحزمة الوقائية وكذلك على جوانب الطرق الصحراوية للحفاظ على سلامة المواطنين وسلامة الطرق وتجنب الحوادث. وهناك نوعين من مصدات الرياح نوع طبيعى ويتمثل فى الأشجار ونوع صناعى ويتمثل فى إستخدام حصائر من عيدان الحطب أو البوص الجاف أو سعف النخيل (الأكياب). كما يستخدم حديثاَ أنواع من الشبك البلاستيك بمواصفات معينة. ولكل نوع من الأنواع السابقة مواصفات وظروف للأستخدام. لماذا نلجأ لزراعة أشجار مصدات للرياح حول البساتين والحقول؟ مع التوسع فى الزراعة فى المناطق الصحراوية وإقامة المشروعات الزراعية والإنتاج الحيوانى والمجتمعات العمرانية الجديدة أستدعى ذلك إنشاء مصدات للرياح حفاظاَ على تلك المشروعات من تأثير وأضرار الرياح والمتمثلة فى تعرية التربة وعدم ثبات النباتات وتقطيع الجذور نتيجة لعدم ثبات الشتلات الجديدة بفعل الرياح. وتؤثر الرياح على نجاح الزراعات البستانية الجديدة حيث تؤدى لكسر مناطق التطعيم مما يستلزم إعادة الزراعة والتكاليف المادية. كما تؤثر الرياح على إستهلاك مياه الرى وخاصة فى ظل الظروف الحالية وضرورة المحافظة وترشيد إستهلاك المياه حيث تزيد الرياح من معدلات النتح فى النباتات والأشجار وبالتالى تستهلك كميات اعلى من المياه لتعويض الجفاف. وتؤثر الرياح على إنتاج الأشجار بداية من التأثير على تلقيح وعقد الثمار إنقالاَ إلى نقل حبيبات الرمال الدقيقة داخل البساتين والحقول مما يسبب فى جروح فى أجزاء النباتات وظهور الأمراض النباتية وإنسداد ثغور الاوراق ونقص التبادل الغازى وخفض كفاءة العمليات الفسيولوجية وكل ذلك يؤثر على إنتاجية النبات. مواصفات أشجار مصدات الرياح: يجب توفر مواصفات معينة قبل أختيار أشجار مصدات الرياح أولها أن تكون سريعة النمو بحيث تكون مجموع خضرى قوى فى مدة زمنية قصيرة. أن يكون مجموعها الجذرى عميق (غير سطحى). تكون من النوع مستديم الخضرة ولا تصاب بالحشرات والأمراض وتتحمل الملوحة والعطش. متى نبدء فى زراعة أشجار مصدات الرياح؟ قبل إنشاء البستان أو مزرعة الإنتاج الحيوانى يجب التخطيط لزراعة مصدات الرياح بفترة تتراوح من 2 إلى 3 سنة حتى نضمن وصول نمو أشجار المصد لأرتفاع مناسب يكفى لحماية المشروع من تأثيرات الرياح الضارة.

ويستطرد الدكتور عباس سيف النصر يوسف قائلا: أمثلة لـ أشجار مصدات الرياح الشائعة فى مصر: تعتبر الكازورينا من أشهر الأنواع المستخدمة كمصدات للرياح لتوفر معظم الصفات المناسبة بها. يليها السرو ثم الكافور والسنط والعبل. وبعض المزارعين يفضل زراعة نخيل البلح حول البستان على مسافات ضيقة بهدف الربح المادى ويشترط فى هذه الحالة أن تزرع أشجار أكاسيا أو فتنة فى خط أمامى من الناحية الخارجية لسد الفراغات السفلية وتكوين حاجز متكامل. تخطيط زراعة مصدات الرياح حول البستان. 1. يزرع مصد الرياح حول البستان بالكامل بحيث يغطى جميع الجهات مع ترك أماكن البوابات لدخول السيارات والاشخاص مع مراعاة تواجد أعمدة الكهرباء والبعد عنها بمسافة مناسبة. 2. تقسم المزرعة من الداخل طبقاَ للمحصول المستهدف ومساحة كل حوشة ويتم التخطيط لزراعة مصدات للرياح داخلية بحيث تكون المسافة بين اى خطين للمصدات لا تقل عن 150 متر ولا تزيد 175 متر على أساس أن أشجار المصد تغطى مسافة تتراوح من 3 – 5 أضعاف أرتفاع أشجار المصد. 3. تزرع أشجار مصدات الرياح حول البستان فى صفين بحيث المسافة بين الشجرة والأخرى تتراوح من 1.5 – 2 متر. وبين الصف الأمامى والصف الخلفى من 2 – 3 متر والزراعة على شكل رجل غراب. 4. تزرع أشجار مصدات الرياح داخل البستان فى صف واحد فقط من الأشجار. طريقة زراعة أشجار مصدات الرياح: 1. عمل جور 40 فى 40 فى 40 سم. 2. يوضع بالجورةمقطف سماد بلدى (حوالى 10 كيلو) جيد التحلل + كبريت زراعى ثم يضاف قليلا من الرمل أو التربة ثم الرى مباشرة. 3. بعد تخمر السماد تنقل الشتلات بصلايا مع قص الجذور الخارجة من الكيس وتزرع بالجورة ثم الرى مباشرة. 4. الرى كل 3 – 5 أيام حسب درجات الحرارة السائدة ويمكن إضافة اليوريا لمياة الرى لتشجيع النمو الخضرى للشتلات. 5. يراعى أستبدال أى موت فى الشتلات بسرعة لضمان عدم وجود فراغات بين الشتلات فى الخط. 6. عند البدء فى زراعة أشجار البستان الأساسية وذلك بعد من 2 – 3 سنة من زراعة أشجار المصد يراعى أن يكون أول خط على مسافة لا تقل عن 3 متر من أشجار المصد. ومع تقدم عمر الأشجار يجب عمل خندق ( فجاج) بعرض متر وعمق متر بين المصد وأول خط أشجار حتى لا تتشابك جذور المصد مع جذور المحصول ويحدث تنافس على الماء والغذاء. سؤال يطرح نفسه هل يمكن زراعة البستان وعدم الأنتظار حتى تنمو أشجار المصد بعد 2 – 3 سنة؟ يمكن ذلك عن طريق إقامة مصد للرياح صناعى حول شتلات البستان مصنوع من سعف النخيل الجاف ويكون أما على شكل خيمة هرمى حول كل شتلة (أكياب). أو عمل سور من الجريد على شكل حصيرة حول البستان. كما يمكن فى المساحات الصغيرة عمل سور من أعواد الأحطاب الجاف على شكل حصيرة. وفى المزارع ذات الإمكانيات المادية يقام سور من الشبك البلاستيك مثبت على أعمدة حديدية أو خشبية. كل ما تقدم حتى تصل أشجار المصد الأساسية للنمو الذى يحقق الهدف.