دهاليز

كامل الدلفي

يقولُ ذوو الحداثة عنّا إننا نسختان:

الأولى عالقةٌ في القرن الهجريّ العاشر،

والثانية مرآةٌ داكنةٌ للأولى،

تتفلّى في دائرة التيه بتاريخ الأمس الأول،

وتحضرُ في أروقة القومسيون

لتقبضَ ثمنَ الصمت المطبق

عن وجع الأوطان.

مَن شطرَ الذاتَ اليانعةَ إلى نصفين؟

كتفاحةِ ليلٍ تنزف…

وأيُّ النصفين تَسمَّرُ في التاريخ،

وأيُّهما أقعى مهزومًا في الحاضر؟

لا يرعى وجعًا يتحشرج في أصلابٍ غارقةٍ في لُجّةِ قهرٍ آبد،

صوتٌ يتلوى بضراعة صوفيٍّ

نحو الأفق الأعلى،

فعسى أن يلتقطَ بكفيّه بذورَ الخصب،

بعيدًا عن لعنةِ عشتار.

قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏