سمير عبيد
#اولا : لو عادت الأمور والقرار تجاه ايران بيد الرئيس الاميركي دونالد ترامب فالرجل لن يقرر حرباً ضد ايران .ويبقى يحاول ويحاول لعقد صفقة مع إيران تتيح للشركات الاميركية ومن ضمنها شركات ترامب بالعمل داخل ايران . وان هذا التوجه له دعم من الرئيس الروسي بوتين وحتى الصين لان انهيار ايران سيكون كارثة جيوسياسية وامنية على روسيا والصين ومنطقة القوقاز !
#ثانيا : ولكن هناك اللاعب الإسرائيلي الذي يمارس ضغوطاً على الرئيس ترامب ليقوم بالحرب ضد إيران وصولا لتغيير النظام الإيراني. وحتى اثارة فضائح جزيرة ابستين وراءها اسرائيل لنطويق ترامب ومساومته ليقوم بالحرب ضد إيران . فبات ترامب مجبرا ان يقتنع برؤية نتنياهو ورؤية قادة دول الخليج ” سراً” ان انهيار النظام الإيراني شائك وصعب إذا لم يتم استهداف المرشد الإيراني السيد #الخامنئي اما بالاغتيال او الخطف على طريقة الرئيس الفنزويلي مادورو .لان المرشد هو العمود الفقري للنظام. ولانه يمثل عمود خيمة النظام الايراني. وعمود خيمة ما يسمى بمحور المقاومة في المنطقة !
#ثالثا:-يعتبر النظام الإيراني من اعقد الأنظمة في العالم. لانه نظام متداخل ومتشابك .وما ان تسقط منظومة حتى تنهض اخرى. وما ان تسقط منظومة لا تتأثر المنظومات الاخرى التي يتكون منها النظام الإيراني ( لهذا صار التركيز على استهداف روح وهيبة وقلب النظام وهو استهداف الولي الفقيه المتمثل بالمرشد الخامنئي ) وهو الهدف الاول الذي تم الاتفاق عليه بين امريكا وإسرائيل !
#رابعا : الهدف الثاني هو الحرص على عدم فرط العقد الإيراني .ولهذا صار التركيز الاميركي وترامب بالذات على تطبيق السيناريو الفنزويلي في إيران. اي ( اخراج نظام جديد من رحم النظام الحالي في ايران ليقود إيران مرحلة انتقالية ومثلما حدث في فنزويلا ) ولهذا رفض ترامب التعامل مع ولي العهد الإيراني ونجل الشاه المخلوع .وكذلك لم يتماهى ترامب مع المعارضة الإيرانية ( مجاهدي خلق) المتواجدة في فرنسا !
#خامسا:- وبالتالي اصبح موضوع اسقاط النظام الإيراني او ايجاد صفقة تنازلات من النظام الإيراني مسألة وقت ليس إلا .لان العالم الجديد الذي اخذ بالتبلور والشرق الأوسط ااجديد لا يتحمل وجود النظام الإيراني وبعده لن يتحمل استمرار النظام التركي ايضا ( اي ان العالم الجديد لا يقبل بالإسلام السياسي الشيعي والسني على الاطلاق ) …. وبعد ذلك هناك ( ربيع خليجي ) ايضا له علاقة بولادة الشرق الأوسط الجديد الذي هو جزء مهم من العالم الجديد ( وان اسرائيل اخذت زمام المبادرة اخيرا بالضد من السعودية )
#سادسا : ايران بمثابة الأخطبوط والرئيس ترامب يريد استهداف رأس وروح هذا الأخطبوط وهو( المرشد الإيراني ) لكي تنتهي جميع اذناب وأطراف هذا الأخطبوط في لبنان والعراق واليمن ومناطق اخرى . وهذا هو الذي يعمل عليه ترامب وإسرائيل والإدارة .ولهذا قرر ترامب ( وضع القيادة العراقية في القفص … ووضع العراق في غرفة مغلقة ) لحين الانتهاء من إيران وحينها سوف يُقطع خرطوم اوكسجين هذه الطبقة السياسية في العراق بسقوط ايران . ومن ثم سوف تفتح الغرفة ليخرج العراق ومباشرة نحو ورش الإصلاح والبناء والنهوض ليعود العراق مثلما كان بلدا واحدا وقويا .وفيه نظام وطني قوي .ويكون العراق حينها من اهم أسس وأعمدة الشرق الأوسط الجديد !.
#سابعا : ولهذا لا نعتقد سوف تشكل حكومة عراقية جديدة في العراق. وسوف يتم البقاء على حكومة تصريف الأعمال او الذهاب نحو ( حكومة طوارىء وطنية ) تكون مهمتها ادارة البلد بمساعدة الاميركان وتهيئة الظروف لحكومة انتقالية تأخذ على عاتقها هندسة مستقبل العراق الجديد. ومن هناك سوف يرتب مستقبل لبنان واليمن على حد سواء !
سمير عبيد
٥ شباط ٢٠٢٦