د. فاضل حسن شريف
جاء في معاني القرآن الكريم: دول الدولة والدولة واحدة، وقيل: الدولة في المال، والدولة في الحرب والجاه. وقيل: الدولة اسم الشيء الذي يتداول بعينه، والدولة المصدر. قال تعالى: “كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم” (الحشر 7)، وتداول القوم كذا، أي: تناولوه من حيث الدولة، وداول الله كذا بينهم. قال تعالى: “وتلك الأيام نداولها بين الناس” (آل عمران 140)، والدؤلول: الداهية والجمع الدآليل والدؤلات (انظر: المجمل 2/340).
جاء في الموسوعة السياسية عن مفهوم الدولة – The Concept of State للكاتب فيصل براء متين المرعشي: مفهوم الدولة كفكرة فلسفية مجردة: إذا كان من الممكن تتبع النشأة التاريخية لبعض الدول، وخصوصاً تلك التي ظهرت حديثاً، إما كنتيجة لاتحاد إمارات إقطاعية أو تكوينات سياسية صغيرة أو كنتيجة لانهيار أو اضمحلال إمبراطوريات كبيرة، إلا أن الكيفية التي ظهر بها المجتمع المنظم إلى حيّز الوجود لأول مرة (وما صاحب هذا الظهور من نشأة السلطة كظاهرة سياسية) ليست معروفة أو موثقة تاريخيَّاً. ولذلك ظهرت نظريات كثيرة تفسر نشأة الدولة. من هذه النظريات نظرية النشأة المقدسة التي ترى أن الله هو الذي خلق الدولة، وأنه هو الذي ينتخب الملوك ويمنحهم السلطة حين يرضى عنهم وينتزعها منهم إذا غضب عليهم. وهذه النظرية هي أساس نظرية الحق الإلهي التي سادت في بعض المراحل التاريخية التي جمع فيها الحاكم بين السلطة الزمنية والسلطة الروحية. وهناك نظريات أخرى كثيرة منها نظرية القوة، التي ترى أن الدولة نشأت وتطورت نتيجة الصراع وعلاقات القوة التي تسفر دائماً عن خضوع الضعيف للقوي، ومنها النظرية التاريخية، التي ترى أن نشأة الدولة ترجع إلى ما قبل التاريخ وأنها نمت نمواً تاريخيَّاً وطبيعيَّاً بمساعدة عوامل ثلاثة هي: علاقة الدم، والدين، والوعي السياسي. غير أن نظرية العقد الاجتماعي هي أكثر النظريات الفلسفية تأثيراً في الفكر السياسي على مدى الزمن. وتقوم نظرية العقد الاجتماعي على أساس فرضين رئيسيين: الأول: أن الأفراد كانوا يعيشون فيما بينهم حالة الفطرة أو الطبيعة قبل أن ينتقلوا إلى حالة المجتمع الذي يخضع لسلطة سياسية منظمة. الثاني: أن الانتقال من حالة الفطرة أو الطبيعة إلى حالة المجتمع المنظم أو الدولة تم بموجب عقد اجتماعي. وقد دار جوهر الجدل الذي فجرته نظرية العقد الاجتماعي حول عدة أمور أو محاور رئيسية مثل: حالة الفطرة، أو الطبيعة، وهل كانت حالة سلم وأمان أم صراع وعدم استقرار، وحول أطراف العقد الاجتماعي وهل هو عقد أبرم بين الأفراد وحدهم أم بين الأفراد من ناحية والأمير من ناحية أخرى، وحول مضمون هذا العقد وشروطه وإجراءات فسخه الخ.
جاء في موقع موضوع عن مفهوم الدولة والعناصر المكونة لها للكاتبة لارا عبيات: الدولة عبارة عن مجموعة من الأفراد، الذين يمارسون جميع نشاطاتهم البشريّة، مثل النشاطات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، على إقليم جغرافي محدد، وفق نظام سياسي معيّن، ومتفق عليه، وتعتبر الدولة من أهم مكوّنات السياسة بعد الإنسان، وينقسم العالم إلى مجموعة كبيرة من الدول، التي تختلف في أنظمتها السياسيّة. كما أنّها عبارة عن كيان سياسي منظم، ومكوّن من مجموعة من الأفراد المقيمين على إقليم معيّن بصفة دائمة، تحت ظل حكومة مستقلة، وذات سيادة على إقليمها، قادرة على ضمان طاعة كل المقيمين فيها، وغير خاضعة لقوة مباشرة أو سيطرة خارجيّة. ويمكن تعريف السيادة بأنها حكم مجموعة من الناس على منطقة معينة بحكم الدستور أو القانون المتفق علية والساري المفعول في تلك المنطقة وعلى سكانها.
عن الموسوعة الحرة: الدولة: الاقتراع: يحق للمواطنين داخل الدولة الاختيار الحر بين مختلف الأحزاب السياسية، وذلك بالأداء بأصواتهم، بواسطة عملية تسمى الاقتراع، ومن شروط هذا الاقتراع أن يكون سريا وهذا يعني ان المصوت يكون له الحرية بعيدا عن أي ضغوط، ولقبول صوت المنتخب لبد من تحقق ما يلي: يجب أن يكون المواطن حائز على جنسية البلد الذي سيقوم فيه بالتصويت. يجب أن يكون راشدا (أي في سن الرشد 18 سنة). يجب أن لا يكون المواطن محروم من الحقوق المدنية. رئيس الجمهورية: الممثل العام لدولة من الدول، حيث يقوم بمهام مختلفة وطبقا للظروف السياسية لدولة معينة من الدول. بعد الحرب العالمية الثانية تنامت دول العالم وخصوصا في افريقا واسيا ومن ثم تم تعميم مفهوم الديمقراطية على أغلب دول العالم، فأصبح انتخاب الرئيس يتم بصورة ديمقراطية. تختلف مهام الرئيس من دولة إلى أخرى، فمثلا في دولة من الدول يكون سياسيا يمثل بلده رسميا، في أخرى يعقد الاتفاقيات الخارجية أو يعين السفراء والقضاة وغيرها من المهام. يتم تسمية الرئيس رئيسا في أغلب الأحيان حال تواجده في دولة ذات طابع جمهوري غير ملكي. تنفرد دول كثيرة ومن ضمنها أمريكا بأعطاء الرئيس المسوؤليات الأكثر أهمية في الدولة، فهو الذي يقرر في الكثير من الأحيان. رئيس الوزراء: يعيّن رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء. فعلى من يطمح لهذا المنصب ان ينال ثقة الرئيس الذي امام مجلس النواب والرأي العام. فرئيس الحكومة مسؤول إذا سياسيا امام الجمعيتين. ويمكن لمجلس النواب ان يرغمه على الاستقالة، كما يستطيع رئيس الجمهورية ان يقيله من منصبه ساعة يشاء. دون العمد إلى اقالة الوزراء حيث يجب فك الربط الوزاري بالرئيس إلى حين تعين وزراء جدد بدل الوزراء السابقين يسمى هولاء الوزراء (بوزراء الأزمة) يكونوا تابعين رأسا إلى الجهة العليا وهي رئيس الجمهورية أو مجلس النواب أو الملك وذلك لتجنب دخول البلاد في فراغ سياسي محتمل. الشعب: الشعب هو عنصر من العناصر الأساسية للدولة، فأي كيان سياسي لا يكمن أن نسميه بالدولة ان لم يكن لديه اناس محددون يعيشون على اراضيه بصفة دائمة. في القانون الدولي لا يشترط ان يكون حجم الدولة من حيث العدد، فهناك دولة تتكون من مليارات مثل الصين والهند، وهناك دول لا يتجاوز عدد سكانها مئات الآلاف.
عن الموسوعة الحرة: الدولة: الإقليم: لا يمكن قيام دولة بدون إقليم ثابت ومحدد، كما أن مساحة الإقليم في الدولة الحديثة متفاوتة فمنها ما يغطي مساحة كبيرة من الكرة الأرضية ومنها ما هو ضئيل المساحة ويقسم الإقليم إلى ثلاثة أجزاء هم: أولا: الأرضي: يشمل مساحة الأرض ذات الحدود الواضحة سواء كانت طبيعية أم مصطنعة، كما يشمل الإقليم طبقات الأرض وما في باطنها من خيرات وثروات. ثانيا: المائي: يتكون من الأنهار والبحيرات التي توجد داخل حدود الدولة إضافة إلى أجزاء من البحار والمحيطات المتلاصقة لحدود الدولة وهو ما يطلق عليه المياه الاقليمية وقد اختلفت الدول في تحديد المياه الإقليمية للدول ما بين ثلاثة أميال إلى 12 ميلا أو أكثر. ثالثا: الجوي: هو الفضاء الذي يعلو مساحة الإقليم الأرضي والمائي دون تحديد ارتفاعه، ونتيجة لزيادة استخدام الطائرات عقدت دول اتفاقية في ما بينها لتنظيم حركة مرور الطائرات في الإقليم التابع للدولة. السلطة السياسية: لا يكفي لنشأة الدولة وقيامها وجود شعب يسكن إقليما معينا وإنما يجب أن توجد هيئة حاكمة تكون مهمتها الإشراف على الإقليم ومن يقيمون عليه (الشعب)، وتمارس الحكومة سلطتها وسيادتها باسم الدولة بحيث تصبح قادرة على إلزام الأفراد باحترام قوانينها وتحافظ على وجودها وتمارس وظائفها لتحقيق أهدافها.
قال الله تبارك وتعالى “مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (الحشر 7) جاء في موقع الوكة عن اهمية التربية الاسلامية في المحافظة على المال العام للكاتب عبد الرحمن صالح عبد الله: الاعتداء على المال العام ظاهرة غير محصورة في فئة عمرية معينة وهى موجودة في المجتمعات الغنية والفقيرة على حد سواء، ويتخذ الاعتداء على المال العام أشكالاً متعددة منها: 1 الإتلاف: قد يقوم بعض أفراد المجتمع بتخريب المباني والحدائق وأثاث المدارس بصورة متعمدة، ويتخذ التخريب صوراً متعددة منها: تشويه منظرها بالكتابة عليها أو كسر النوافذ الزجاجية منها أو إتلاف الأشجار. 2 الاستيلاء: ويقصد به أن يضم شخص بصور مباشرة جزءاً من المال العام إلى ماله الخاص، ويكون الاستيلاء بطرق متعددة منها: الاختلاس، والنصب، والاحتيال، وقد يكون الاستيلاء بطريقة غير مباشرة، كأن يسهل لشخص آخر الحصول على المال العام مقابل الحصول على جزء منه. 3 الغش: وأكثر ما يكون هذا في تنفيذ العقود المتعلقة بالمال العام، فبعض الشركات التي تقوم بتنفيذ عقود المقاولات والأشغال العامة لا تفي بالشروط التي يتم الاتفاق عليها، ويزداد الغش كلما قلت الرقابة على تنفيذ تلك العقود. ومما يساعد على الغش تقديم الرشوة للموظف المسؤول عن مراقبة التنفيذ، ولا جدال في أن انتشار الرشوة يضر بالمال العام ضرراً كبيراً، ولهذا جاء تحذير الإسلام من الرشوة وتهديد الراشي والمرتشي من عذاب الله يوم القيامة. 4 الإهمال: قد يرتكب الموظف في حق المال خطأً تترتب عليه جوانب جسيمة تضر بذلك المال، ويقصد بالإهمال عدم بذل المسؤول الجهد الذي يتطلبه عمله أو وظيفته، فالحارس المسؤول عن حراسة المبنى المدرسي يعد معتدياً على المال العام إذا ما أهمل في أداء وظيفته وترك المدرسة دون حراسة معظم ساعات اليوم.