د. فاضل حسن شريف
تحويل النفايات إلى طاقة (Waste-to-Energy) هو عملية معالجة النفايات غير القابلة لإعادة التدوير عبر حرقها في أفران ذات درجات حرارة عالية (\(850\)-\(1450\) درجة مئوية). تقوم الحرارة الناتجة بتسخين الماء لإنتاج بخار عالي الضغط، يقوم بتدوير توربينات المولدات لإنتاج الكهرباء، مما يقلل النفايات ويولد طاقة مستدامة. طرق تحويل النفايات إلى طاقة: الحرق المباشر (Incineration): الطريقة الأكثر شيوعاً، حيث يتم حرق القمامة مباشرة لإنتاج بخار يولد الكهرباء.الهضم اللاهوائي (Anaerobic Digestion): تحلل المواد العضوية (بقايا الطعام) بواسطة بكتيريا في خزانات مغلقة لإنتاج غاز الميثان الحيوي.التغويز (Gasification): تسخين النفايات في بيئة محدودة الأكسجين لإنتاج غاز اصطناعي (Syngas) يُستخدم كوقود.التحلل الحراري (Pyrolysis): تسخين النفايات (البلاستيكية/العضوية) في غياب الأكسجين لإنتاج زيت اصطناعي يمكن تكريره كوقود. خطوات عملية تحويل النفايات إلى طاقة: نقل النفايات: تجميع النفايات المنزلية والتجارية ونقلها إلى المحطات المخصصة.الفرز: إزالة المواد القابلة لإعادة التدوير قبل حرق الباقي.الحرق: حرق النفايات داخل أفران متطورة لتوليد بخار.توليد الكهرباء: دفع البخار للتوربينات لتوليد طاقة كهربائية.معالجة الانبعاثات: تصفية الغازات الناتجة وتنظيفها لمنع التلوث البيئي. فوائد تحويل النفايات إلى طاقة: تقليل النفايات: يقلل حجم النفايات بنسبة تصل إلى (90%), مما يقلل الحاجة لمدافن النفايات.إنتاج طاقة متجددة: توفير مصدر طاقة مستقر (كهرباء أو تدفئة).حماية البيئة: تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مثل الميثان الناتجة عن مكبات النفايات التقليدية. تعتبر دول مثل السويد واليابان رائدة في هذا المجال، حيث تحرق كميات كبيرة من النفايات لإنتاج طاقة نظيفة.
جاء في الموسوعة الحرة عن تحويل النفايات إلى طاقة (WtE): أو توليد الطاقة من النفايات (EfW) هي أي معالجة للنفايات لتوليد الطاقة في أي شكل لها – غالبا طاقة كهربائية أو طاقة حرارية. لقد وُضعت خطط على مستوى واسع لفصل القمامة وتدويرها أو تحويلها إلى سماد في معظم المدن الأوربية، أما في المستقبل فإن نصف القمامة سيُحرق أو يُحّول إلى وقود سائل أو وقود غازي. إن استخلاص الطاقة من القمامة الصلبة هو خيار مشجع للمدن الكبيرة، وذلك لقلة المساحات المخصصة للردم والكلفة العالية لنقل القمامة. لقد جربت تكنولوجيا حرق النفايات الصلبة وفحصت في كل من أوروبا واليابان، وكما جهزت شبكات واسعة لجمع القمامة ونقلها في معظم المدن الكبيرة لضمان تغذية مستمرة لمحارق الفضلات إذ يوجد حوالي 350 محرقة تعمل باستمرار في الوقت الحاضر في مختلف أنحاء العالم. أما في سويسرا واليابان فإن 8% من النفايات الصلبة تعامل بهذه الطريقة. وهنالك عدد من الدول الصناعية تعتبر حرق الفضلات إحدى الخطوات المهمة في إعادة الحرارة. كما أن الحرارة الناتجة عن الحرق تستخدم في التدفئة وتوليد الطاقة الكهربائية. أمَّا الرماد فيمكن أن يُستخدم في التشييد والبناء. وتتم مراقبة انبعاث الغبار، والحوامض، والمعادن، والمواد العضوية من المحارق القديمة والحديثة مراقبة جيّدة في معظم مدن العالم الكبيرة. إن حرق النفايات الصلبة في عدة مناطق بريطانية يُستغل لغرض إنتاج طاقة حرارية لأبنية متعددة الطوابق وبعض الأبنية العامة بما في ذلك المخازن التي يمتلكها أناس عاديون.
الحرق: يُعد الحرق، وهو احتراق المواد العضوية في عملية مثل حرق النفايات مع استرداد الطاقة المنبعثة، من أكثر تطبيقات عملية تحويل النفايات إلى طاقة شيوعًا. يجب أن تحقق جميع المصانع الجديدة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي تحول النفايات إلى طاقة عبر حرق النفايات (النفايات الصلبة المنزلية المتبقية أو التجارية أو الصناعية أو إطار توصيف الموارد (RDF))، معايير الانبعاثات الصارمة، بما في ذلك تلك التي تتضمن نسب أكاسيد النيتروجين (NOx)، وثاني أكسيد الكبريت (SO2)، والمعادن الثقيلة والديوكسينات. تختلف بالتالي محطات الحرق الحديثة اختلافًا كبيرًا عن الأنواع القديمة منها، إذ لا يسترجع بعضها الطاقة المنبعثة أو المواد المستهلكة. تعمل المحارق الحديثة على تقليل حجم النفايات الأصلية بنسبة (95-96) %، اعتمادًا على التركيب ودرجة استرداد المواد، مثل استرداد المعادن من الرماد بهدف إعادة تدويرها. قد تنبعث من المحارق جسيمات معلقة ومعادن ثقيلة متبوعةً بالديوكسين والغاز الحمضي، وذلك على الرغم من انخفاض كمية الانبعاثات المُنطلقة من المحارق الحديثة نسبيًا. تشمل الاهتمامات الأخرى لهذه الطرق الإدارة السليمة للمخلفات: الرماد المتطاير السام، الذي يجب معالجته في منشآت التخلص من النفايات الخطرة، وكذلك رماد قاع المحارق (IBA)، الذي يجب إعادة استخدامه بشكل صحيح. يرى بعض النقاد أن المحارق تدمر موارد قيمة، وتقلل من تحفيز عملية إعادة التدوير. ومع ذلك، فإن السؤال يبقى مفتوحًا، إذ أن الدول الأوروبية التي تقوم بعملية إعادة التدوير (والتي تصل إلى أكثر من 70 %)، تقوم بعملية الحرق أيضًا لتجنب استخدام مدافن النفايات. تمتلك المحارق كفاءة كهربائية تتراوح بين (14 – 28 %). يمكن استخدامها في التدفئة المناطقية (التوليد المشترك) على سبيل المثال، لتجنب فقدان ما تبقى من الطاقة المنبعثة. تبلغ الكفاءة الإجمالية لمحارق التوليد المشترك للطاقة أكثر من 80 % عادةً (استنادًا إلى انخفاض قيمة حرارة احتراق النفايات). تُعد طريقة الحرق لتحويل النفايات الصلبة البلدية (MSW) طريقةً قديمة نسبيًا لتحويلها إلى طاقة. ينطوي الحرق عمومًا على حرق النفايات }النفايات الصلبة المنزلية المتبقية، والصناعية، والتجارية، وإطار توصيف الموارد (RDF){، من أجل غلي الماء، الذي يعمل على تشغيل مولدات البخار التي تولد الطاقة الكهربائية والحرارة، لاستخدامها في المنازل والشركات والمؤسسات والصناعات. وتتمثل إحدى المشكلات المرتبطة بذلك في إمكانية تلوث الغلاف الجوي عبر انبعاث غازات المداخن من مرجل الاحتراق. أُبلغ في ثمانينيات القرن العشرين عن دور الملوثات الحمضية في تدهور البيئة، وذلك عن طريق تحويلها الأمطار إلى أمطار حمضية. تشتمل المحارق الحديثة على غرف احتراق أولية وثانوية مصممة بعناية، ومتحكمات احتراق مصممة لتشكل عملية احتراق كامل بأقل انبعاثات ممكنة.
جاء في صفحة منصة صادرات: إنتاج الكهرباء والطاقة من النفايات: محطة “مياشيما” اليابانية تحرق 330 ألف طن متري من القمامة الصلبة سنوياً وتنتج منها حوالي 32 ألف كيلو واط من الكهرباء و تبدو كمدينة ملاهي الأطفال ويقصدها السياح من أنحاء العالم ، إذا كان هناك أمر يتفق عليه جميع الناس ، بمن فيهم السياسيون والخبراء والمحللون والإعلاميون، فهو أن العالم سيستمر بإنتاج المزيد من القمامة والنفايات . وقد يغيب عن البعض أن التخلص من النفايات مكلف للغاية لدرجة أنه أحد التكاليف الأساسية لأي بيت أو منشأة في الدول الغربية وغيرها. إنتاج الطاقة من النفايات هو أحد الحلول الناجعة للتخلص منها، وتخفيف التلوث البيئي والتقليل من انبعاثاث غازات الاحتباس الحراري، وإنتاج الطاقة محلياً . وهناك طريقتان لإنتاج الطاقة من النفايات الأولى الحرق المباشر وإنتاج الميثان من مكبات النفايات بالإضافة إلى إنتاج الميثان من روث الحيوانات. ففي فيينا أصبحت محطة “سباتيلو” معلما من معالم المدينة بسبب مدخنتها الشاهقة، التي تبدو كمنارة جميلة، أو برج شاهق ذي لونين: الفضي والذهبي، حيث تم تحويل المحطة كلها إلى قطعة فنية، تتناسب مع سمعة فيينا. وتقوم هذه المحطة بحرق 250 ألف طن من نفايات القطاع السكني كل سنة، التي ينتج عنها 120 ألف ميغاواط-ساعة من الكهرباء، و500 ألف ميغاواط-ساعة على شكل تدفئة مركزية، و6 آلاف طن من الحديد الذي يمكن إعادة تدويره، ويستفيد منه 60 ألف بيت في فيينا في التدفئة. أما في أوساكا باليابان، فتبدو محطة “مياشيما” لتوليد الطاقة من النفايات وكأنها إحدى مدن ملاهي الأطفال، ويأتي السياح من أنحاء العالم لرؤيتها. المحطة تحرق 330 ألف طن من النفايات الصلبة سنوياً، وقدرة إنتاجية تقدر بنحو 32 ألف كيلوواط من الكهرباء. وهناك العشرات من المحطات المماثلة في اليابان ، إلا أنها لا تقارن بجمال محطة “مياشيما”. أما محطة فانكوفر في كندا فتحرق 260 ألف طن من النفايات سنويا، وتولد كهرباء تكفي لـ16 ألف بيت. وتحقق البلدية إيرادات قدرها 8 ملايين دولار كندي سنويا من مبيعات الكهرباء و300 ألف دولار من بيع الحديد والمعادن الأخرى. ومحطة “لوجانج زن” في شنغهاي في الصين من أكبر المحطات في العالم التي تحول النفايات الصلبة إلى طاقة حيث تحرق مليون طن من النفايات في السنة، بطاقة قدرها 60 ألف كيلوواط من الكهرباء . وهناك عشرات المدن العالمية التي لديها محطات مماثلة في العديد من الدول الصناعية. والآن نأتي إلى الشارقة، حيث يتم حالياً بناء محطة لجمع النفايات الصلبة وتحويلها إلى طاقة في محطتها لتحويل النفايات إلى طاقة بقدرة 30 ميجاواط تكفي لتزويد 28 ألف بيت بالكهرباء. وسيتم معالجة 300 ألف طن من النفايات سنويا، حيث يسهم المشروع في تفادي الشارقة إرسال أي نفايات صلبة إلى المكبات بحلول 2021 . والمشروع هو ثمرة تعاون بين شركتي “مصدر” و”بيئة”. ولعل من أهم فوائده أنه سيوفر 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهي كميات كانت ستحرق لتوليد الكهرباء إذا لم يتم بناء هذا المشروع. وسيتم تحويل هذه الكميات إلى القطاع الصناعي لاستخدامه كلقيم يخلق قيمة مضافة أكثر بكثير من حرقه في محطات الكهرباء. كما أن المشروع سيخفف من انبعاث غازات الاحتباس الحراري بشكل كبير.