قانون الكمارك أو الضرائب الجديد في العراق 2026

د. فاضل حسن شريف

عن صفحة نينوى التأريخ والحضارة تشمل الإجراءات الضريبية والجمركية الجديدة في العراق لعام 2026 ما يلي: رسوم جمركية إضافية بنسبة 65% على منتجات التنظيف: تم فرض هذه الرسوم على مساحيق الغسيل الملون، الأسود، والداكن، بالإضافة إلى معطرات الأرضيات والملابس، ومنظفات الأرضيات، وصابون غسل الصحون السائل (جل) المستوردة، وذلك لمدة أربع سنوات دون تخفيض. زيادة رسوم الجمارك على المركبات: ارتفعت الرسوم الجمركية على جميع المركبات المستوردة بنسبة لا تقل عن 15% (تصل إلى حوالي 22.5% للسيارات العادية)، وتم فرض ضريبة بنسبة 15% على استيراد السيارات الهجينة اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026. كما تم تفعيل قرار منع دخول السيارات المتضررة. إعادة ضريبة المبيعات على الاتصالات والإنترنت: تمت إعادة ضريبة المبيعات بنسبة 20% على كروت شحن الهواتف وخدمات الإنترنت والأجهزة الإلكترونية إلى مستوياتها السابقة. رسوم جمركية على السلع الأخرى: تتراوح الرسوم على سلع مثل الأجهزة الكهربائية، الأثاث، وبعض المنتجات الغذائية بين 10% و30%. كما فُرضت رسوم بنسبة 60% على الحاويات البلاستيكية الشفافة والأكواب البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد المستوردة. النظام الآلي للبيانات الجمركية (ASYCUDA): تم تفعيل هذا النظام بالكامل في جميع المنافذ الحدودية لتعزيز الرقابة وضبط الجباية.

الإصلاح الضريبي هو عملية شاملة لتعديل هيكل، قوانين، وإدارة نظام الضرائب في الدولة، بهدف تحسين كفاءة التحصيل، تبسيط الإجراءات، تحقيق العدالة (بين المكلفين أو تصاعدياً)، وتحفيز النمو الاقتصادي. يشمل ذلك تحديث التشريعات، استخدام التكنولوجيا (مثل السداد الإلكتروني)، وتقليل التهرب الضريبي، مما يعزز الإيرادات العامة. أهداف الإصلاح الضريبي: تحسين كفاءة الإدارة الضريبية: رفع قدرات موظفي الضرائب، ودمج الهيئات الضريبية. تحقيق العدالة الضريبية: توزيع العبء الضريبي بناءً على القدرة التكليفية (تصاعدية الضرائب). تبسيط النظام الضريبي: جعل القوانين والإجراءات أكثر قابلية للفهم والتطبيق. تحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي: تقديم حوافز ضريبية للمشاريع وتعديل نسب الضرائب. مكافحة التهرب الضريبي: وضع عقوبات صارمة وتفعيل التكنولوجيا. مجالات الإصلاح الضريبي: إصلاحات تشريعية: تعديل قوانين الضرائب على الدخل والشركات. إصلاحات إدارية: تطوير الإدارة الضريبية وتحديثها، ورقمنة الإجراءات. إصلاحات هيكلية: إعادة النظر في أنواع الضرائب (مباشرة وغير مباشرة) لتناسب الوضع الاقتصادي.

جاء في موقع ألواح طينية عن الإصلاح الضريبي والجمارك في العراق 2026: بين التوازن المالي والتوتر الاجتماعي للشيخ أكبر علي الشحماني: في عام 2026، دخلت السياسة المالية العراقية مرحلة مفصلية تُعدّ من أهم لحظات التحوّل الاقتصادي منذ عقود. مع استمرار الاعتماد شبه الكلي على نفطٍ متقلب الأسعار، اضطرت الحكومة الفيدرالية إلى اتخاذ إجراءات صعبة، من بينها تعديل منظومة الضرائب وتحديث الرسوم الجمركية، في محاولةٍ لتوسيع القاعدة الإيرادية للدولة وتقليل العجز في الميزانية العامة. لكن هذه الخطوة التي رآها بعض الاقتصاديين إصلاحاً ضرورياً أثارت موجة من الاحتجاجات والتساؤلات السياسية والاجتماعية. خلفية سياسية واقتصادية: لطالما شكّل النفط العمود الفقري لاقتصاد العراق، حيث تمثل عائداته أكثر من 90 % من إيرادات الدولة. وفي ظل ضعف تنويع الاقتصاد، باتت المؤسسة المالية عرضة لصدمات خارجية، ما اضطر الحكومة إلى التفكير في تنمية الموارد غير النفطية، عبر نظام ضرائبي وجمركي أكثر صرامة وتوسيعاً. ومع دخول عام 2026، صدرت مجموعة من الإجراءات القانونية والتنفيذية التي أعادت ترتيب التعرفة الجمركية، وشملت العديد من السلع والمنتجات المستوردة، إضافة إلى فرض رسوم وخدمات ضريبية على مختلف الأنشطة غير النفطية. الأهداف الحكومية: إصلاح الموازنة أم التقشف القسري؟ من منظور الحكومة العراقية، فإن الهدف الرئيس لرفع وتعزيز الرسوم الجمركية هو: زيادة الإيرادات غير النفطية لمواجهة العجز المالي المزمن. حماية الصناعة المحلية من تدفق البضائع الأجنبية الرخيصة. تحسين الرقابة على المنافذ الحدودية عبر توظيف الأنظمة الإلكترونية مثل (ASYCUDA). وبحسب بيانات رسمية، فقد حققت الجمارك إيرادات تجاوزت 137 مليار دينار عراقي في يناير 2026 فقط، وهي إشارة على قدرة الجهاز الجمركي على جباية المزيد من الموارد مقارنة بالسنوات السابقة. لكن هذا الهدف الاقتصادي يرتبط بمقاربة سياسية واضحة: إذ تعكس خطوة زيادة الرسوم رغبة الدولة في الحد من الاعتماد على النفط، ما له آثار إيجابية على الاستقرار المالي على المدى الطويل، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً للنقاش حول العدالة الاجتماعية وتوزيع الأعباء بين مختلف شرائح المجتمع. ردود الفعل: احتجاجات وتوترات في الأسواق: لم تمر الإجراءات الجديدة دون ردود فعل في الشارع العراقي؛ فقد شهدت العديد من الأسواق في بغداد ومدن أخرى إغلاقاً احتجاجياً من التجار ضد ارتفاع الرسوم والتكاليف المرتبطة بالاستيراد.

ويستطرد اللشيخ أكبر علي الشحماني قائل: التجار اتهموا الحكومة بـ«القرارات المتسرعة» التي لم ترافقها دراسات كافية حول تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى أسعار السلع الأساسية. وفي بعض المناطق الحدودية، تصاعدت الدعوات إلى تفاوض بين الحكومة الإتحادية وإقليم كردستان لتنظيم التعرفة الجمركية بشكل أكثر توازناً. ما يؤكد أن المسألة لم تعد مجرد قرار اقتصادي، بل اتخذت أبعاداً سياسية واقتصادية واجتماعية في آن واحد، مما يضع الحكومة تحت ضغط شعبي وحراك تجاري غير مسبوق. تحليل سياسي: هل تكمن الأزمات في التنفيذ أم في الجوهر؟ من زاوية التحليل السياسي، يمكن قراءة الأزمة وفق ثلاثة محاور رئيسية: 1. الشرعية السياسية والإصلاح الاقتصادي: تحتاج أي خطة إصلاحية ناجحة إلى قدر كافٍ من الشرعية الاجتماعية. في العراق، حيث تعاني الثقة بين المواطن والدولة منذ سنوات، بات من الصعوبة بمكان تمرير سياسات جبائية دون إشراك المجتمعات المتضررة في الحوار السياسي. 2. المؤسسة السياسية وأدوار الأحزاب: لا يمكن تجاهل أن القرار الضريبي في العراق يتداخل مع الولاءات السياسية والأحزاب المتنافسة على النفوذ داخل الحكومة والبرلمان، ما يعقد عملية الإصلاح ويجعلها عرضة للانتقادات والاستغلال السياسي. 3. التوازن بين الإصلاح والدعم الاجتماعي: رفع الرسوم الجمركية قد يكون حلاً لحل عجز الموازنة، لكنه قد يقوّض قدرة الفئات الضعيفة والمتوسطة على مواجهة ارتفاع الأسعار، ما يستدعي من الحكومة برامج دعم أو سياسات توازن اجتماعي تقلل من وقع الإصلاح على الفئات الهشة. استنتاجات وتوصيات: في ختام هذا البحث السياسي يمكن القول إن: إصلاح النظام الضريبي والجمركي في العراق لعام 2026 خطوة ضرورية لإعادة ترتيب المالية العامة، لكنه جاء في ظل ضعف الثقة بين الدولة والمواطنين. الاحتجاجات التجارية تعكس امتعاضاً من السياسات التنفيذية أكثر من رفض الفكرة الجوهرية، وهو ما يستدعي حواراً أوسع بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. أي نجاح مستقبلي لهذه السياسات مرتبط بقدرة الحكومة على تخفيف الأعباء الاجتماعية وقياس تأثير الإجراءات بشكل دوري، وتعديلها إن لزم ذلك. خاتمة: تواجه العراق في 2026 معضلة سياسية واضحة: كيف يمكن للدولة أن تُحافظ على استقرارها المالي من جهة، وتحافظ على توازن اجتماعي وسياسي من جهة أخرى؟ إن تحليل السياسات الضريبية والجمركية اليوم لا يمكن أن يُقرأ بمعزل عن التحولات السياسية الأوسع، والثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع، مما يجعل هذه القضية واحدة من أهم ملفات الإصلاح في المشهد العراقي الراهن.

جاء في صحيفة الجزيرة عن 75 ألف حاوية تكدست بالموانئ.. تجار عراقيون يحتجون على رفع الجمارك: بدعوة من تجمع تجار العراق، نُظم احتجاج سلمي أمام دائرة الجمارك في بغداد، رفضا لقرار الحكومة العراقية رفع الرسوم على السلع والبضائع، وعبّر فيه مشاركون للجزيرة مباشر عن تفاجئهم بالقرار الذي وصفه بعضهم بالمجحف. ولم يقتصر الاستياء على التجار، بل امتد إلى المواطنين الذين اعتبروا أن الرسوم الجديدة تسببت في ارتفاع أسعار البضائع وتراجع القدرة الشرائية. ويقول التجار العراقيون إن الرسوم الجديدة على السلع والبضائع أدت إلى ركود في الأسواق وخسائر مالية كبيرة، وذكر أحدهم للجزيرة مباشر أن قانون التعرفة الجمركية الجديد جاء على نحو مفاجئ جدا، ولم يتم إشعار التجار به من قبل. ووصف هذا القانون بأنه مجحف جدا، وبأن الأسعار مبالغ فيها في التعريفة الجمركية. ووصف تاجر آخر هذا الاحتجاج السلمي بأنه جاء كرسالة للحكومة العراقية: “أن قراراتها يجب أن يشارك فيها القطاع الخاص العراقي”، وحذر من أزمة كبيرة قد تحدث نتيجة عدم الاستماع إلى القطاع الخاص، وتحدث عن إغلاق وعصيان من طرف الشركات والمستوردين. واعتبر أيضا أن القرارات الحكومية ليست جديدة، والغرامات التي تفرض الآن كبيرة، ولم يحصل مثلها في العالم، فنسب التعرفة الجمركية ترتفع من 1.5% إلى معدلات تفوق 30%، وهو ما يشكل عبئا كبيرا على المواطن وعلى التاجر العراقي. وأضاف “أموالنا تُصرف وتُنهب وتذهب إلى خارج العراق نتيجة هذه القرارات غير المدروسة وغير الواقعية”، مستبعدا أن يتم تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع. حاويات مكدسة: ومن جهته، أكد تاجر آخر أنهم يحتجون سلميا على التعرفة الجمركية والضريبة التي فرضت عليهم (3%)، وقال إنهم يدفعون اليوم 30% من قيمة الفاتورة للدولة، مشيرا إلى أن أرباح الدولة تصل إلى 50%من قيمة كل المنتجات والمستوردين الذين يقومون باستيراد البضائع. وأشار إلى أن هناك حاويات كبيرة مكدسة بالموانئ وصلت إلى 75 ألف، ومن المؤسف أن تبقى في نفس المكان ولا تصل إلى المواطن العراقي، خاصة أن شهر رمضان المبارك على الأبواب. وأوضح أن القرار كان يقتصر في السابق على المواد الكهربائية، لكنه بات يشمل البضائع كافة، وهو الأمر الذي سيرهق موازنة المواطن والمستهلك العراقي.