الدبيبة وحماد…..خراب البلاد
شعب بحكومتين لكنهما لا تعملان لصالحه ,تنتهجان اقتصاد السوق, تتركان الحبل على الغارب لكبار التجار, يتحصل كبار التجار على الاعتمادات بالسعر الرسمي بينما يبيعون ما يتم استيراده وفق اسعار السوق الموازي للدولار بالإضافة الى نسبة ربح تفوق الخيال, احد التجار (اسماعيل اشتيوي) اراد ان يبيع التمور للمواطنين بأسعار رمزية بمناسبة شهر رمضان الكريم, اتهمه احد زملائه في مهنة التجارة” حسني بي” بان تخفيض الاسعار يعتبر ضرب للتمور الليبية, كبار التجار وللأسف لا يريدون للمواطن الحصول على احتياجاته بأسعار مقبولة, بمعنى ان الحكومة يتحكم بها التجار الذين يسعون الى تعظيم ارباحهم.
اسامة حماد رئيس حكومة شرق الوطن, والدبيبة رئيس حكومة غرب البلاد, لكل منهما ميزانيته, الأول يكتسب الصفة الشرعية المحلية(مجلس النواب) اما الثاني فانه يحكم بالشرعية الدولية باعتبار ان البلد تحت الفصل السابع, الدبيبة يعتبر ان مصروفات حكومة حماد هو انفاق موازي غير مبرر يجب وقفه ,بينما ينظر حماد وجماعته الى الدبيبة على انه مغتصب للسلطة بحكم الامر الواقع الذي تعيشه العاصمة, الدبيبة اخذ على نفسه عهدا بان لا يسلم السلطة الا لحكومة منتخبة وفق دستور جديد,وها هو في السلطة قد تجاوز الخمس سنوات أمور الامور السياسية والاقتصادية والاجتماعية من سيء الى اسوأ,العملة المحلية تتهاوى, ارتفاع فاحش في اسعار السلع الاساسية,لم يعد بإمكان المواطن ان يوفق بين المرتب والمتطلبات.
في ذكرى الثورة (15)خرج علينا اسامة حماد باقتراح موجه الى زميله او لنقل خصمه السياسي الدبيبة عارضا عليه تنحيهما معا لإفساح المجال لتشكيل حكومة موحدة تلم الشمل, ربما لمآرب شخصية من اجل الحصول على موقع في التشكيلة الجديدة ,في المقابل نجد الدبيبة قد ايقن بانه لم يعد بمفرده في الساحة, خاصة مع رغبة البعثة الاممية بان تكون الميزانية مناصفة بين الحكومتين, ولذلك رأيناه يطالب بوقف الانفاق على مشاريع التنمية بالحكومتين بعد ان كان يطالب بوقف الانفاق الموازي(لحكومة الشرق).
ليببا ..يحكمها السلاح والمال الفاسد لا القانون، ويقودها من لا يعرف من الدولة إلا اسمها، فأصبح الخطف خبرًا عاديًا، والاغتيال مجرد رقم يضاف الى تلك الارقام التي لم يعد يُكترث لها، والفساد قيمة وطنية محمية من قبل اصحاب المعالي والفخامة وزعماء التشكيلات المسلحة، والنهب شطارة، والدمار في بلدي متواصل ..مرحلة انتقالية لانهائية ، فمن يحمل البندقية صار رجل دولة مكتظ صدره بالنياشين ، ومن ينهب صار مسؤولًا كبيرا يشار اليه بالبنان، ومن يتكلم عن الواقع المزرى, صار خائنًا ، أما الدولة الحاضنة للجميع, الذين ينعمون بالأمان, مرفوعي الراس, فهي وعود مؤجلة منذ 15 عام, لكن لا بأس، فالفضائح مستمرة، والخراب يتوسع، والدولار لم يقل كلمته الأخيرة بعد.
المسؤولون في بلدي مجردون من الوطنية, وليس لهم من الوطن الا تعبئة جيوبهم وبطرق غير مشروعة .
امريكا اليوم هي المتحكم الرئيس في الشأن الليبي وتضبط ايقاع تحركاته, البنك المركزي اصبح تحت رقابة امريكا,فهي تتحكم في وتراقب العمليات المصرفية, لذلك يمكننا القول بان عمليات الهدر غير المنضبطة ربما يتم تقليصها, فهل يتم التعجيل بتشكيل حكومة موحدة جديدة وفق رؤى ترامب؟.الذي تطارده لعنات ابستين وقد تسقطه وينتهي اسوا رئيس لأمريكا ناصب الجميع العداء في سبيل السيطرة الامريكية وجعلها الاقوى ,كل شيء جائز, فهناك امم تسقط واخرى تنهض, هكذا علمنا التاريخ.
ميلاد عمر المزوغي
الدبيبة وحماد…..خراب البلاد