د. فاضل حسن شريف
جاء في الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة البرك عن الإقـلاب: الحكم الثالث من أحكام النون الساكنة والتنوين هو الإقلاب: تعريفه في اللغة: تحويل الشيء عن وجهه. واصطلاحاً: جعل حرف مكان آخر مع مراعاة الغنة في الحرف الأول، والإخفاء يقع مع حرف واحد وهو الباء، فإذا وقعت بعد النون الساكنة في كلمة أو كلمتين أو بعد التنوين أو شبه التنوين مثل “لنسفعاً بالناصية” كما في قوله تعالى “كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ” (العلق 15) وجب قلبها ميماً ويسمى “إقلاباً “وصورته أن تقلب النون ميماً ثم أخفيت قبل الباء وكذا التنوين لسهولة النطق إذ النطق بالإقلاب أيسر من الإظهار والإدغام. أمثلة الإقلاب: مع النون الساكنة في كلمة واحدة مثل “أنبئهم” كما في قوله تعالى “قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ” (البقرة 33)، ومثل “أنبئوني” كما في قوله تعالى”وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ” (البقرة 31). ومع النون الساكنة في كلمتين مثل “من بعد” كما في قوله تعالى”ما كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ” (التوبة 113)، ومثل “فمن يؤمن بربه” كما في قوله تعالى”وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا” (الجن 13). ومع التنوين مثل “زوج بهيج” كما في قوله تعالى “وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيج” (ق 7)، ومثل “لنسفعاً بالناصية” كما في قوله تعالى “كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ” (العلق 15). وفي ذلك يقول الناظم: والثالث الإقلاب عند البــاء ميماً بغنة مع الإخفاء.
قال الله عز وجل في سورة المائدة “وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ (م: وجوب اقلاب نون التنوين الى ميم في عليم وتقرأ عليمم لوجود حرف باء بعدها) بِذَاتِ الصُّدُورِ” (المائدة 7)، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ (م: وجوب اقلاب نون التنوين الى ميم في خبير وتقرأ خبيرم لوجود حرف باء بعدها) بِمَا تَعْمَلُونَ” (المائدة 8)، “مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا (م: وجوب اقلاب نون التنوين الى ميم في نفسا وتقرأ نفسم لوجود حرف باء بعدها) بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ” (المائدة 32).
جاء في موقع موضوع عن أمثلة الإقلاب في القرآن للكاتبة ايناس مسلم: أمثلة الإقلاب في النون الساكنة يكون الحكم عند مجيء نون ساكنة يتبعها حرف الباء إقلاباً، سواء اجتمعتا في كلمة واحدة، أو انفصلت النوّن الساكنة في كلمة والباء في كلمة أخرى، ومن أمثلة مجيء الإقلاب بعد نون ساكنة: قال الله تعالى: “وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى” (الليل 8) فقد جاءت الباء بعد نون ساكنة. قال الله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ” (النمل 8) إذ جاءت الباء تبعاً لحرف نون ساكنة. قال الله تعالى: “لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ” (العلق 15) والنون هنا هي ليست نوناً أصلية، بل هي نون التوكيد الخفيفة يلحق حكمها بالنّون الأصلية، وقد رُسمت في المصحف تنويناً، وهذه النّون لم ترد في القرآن الكريم إلّا في هذا الموضع من سورة العلق. قال الله تعالى: “فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا” (الواقعة 6) فقد اجتمع في الكلمة المشار إليها حرف نون ساكن، ثمّ تبعه حرف باء، فكان الحكم إقلاباً. قال الله تعالى: “وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ” (النساء 36) وهو هنا أحد صور الإقلاب في النون الساكنة.
قال الله سبحانه في سورة المائدة “وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً (م: وجوب اقلاب نون التنوين الى ميم في جزاء وتقرأ جزائم لوجود حرف باء بعدها) بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (المائدة 38)، “وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ (م: وجوب اقلاب نون التنوين الى ميم في بصير وتقرأ بصيرم لوجود حرف باء بعدها) بِمَا يَعْمَلُونَ” (المائدة 71)، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا (م: وجوب اقلاب نون التنوين الى ميم في هديا وتقرأ هديم لوجود حرف باء بعدها) بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ” (المائدة 95).
جاء في موقع تكويد عن الاقلاب: التعريف: لغةً التحويل واصطلاحًا هو قلب النون الساكنة أو التنوين ميما وإخفائها مع الغنة أو تعريف آخر جعل حرف مكان آخر بمعنى أننا نجعل النون الساكنة أو التنوين ميمًا مخفاةً لفظًا مرسومةً خطًا مع مراعاة الغنة. حروفه الباء: فإذا وقع الباء بعد النون الساكنة أو التنوين وجب إقلاب النون الساكنة ميمًا مع الإخفاء. الإقلاب يأتي من كلمة ومن كلمتين أو بعد التنوين ولا يكون إلا من كلمتين. سؤال: لماذا اختيرت الميم في الإقلاب عن باقي الحروف؟ أن الميم هو الحرف الوحيد الذي يشارك النون في صفة الغنة ويشارك الباء في المخرج. ولصعوبة إظهار النون عند الباء وصعوبة إدغام النون في الباء فتوصل للنطق بالنون بحكم الإخفاء فاختيرت الميم لتحل محل النون الساكنة، لأنها تجانس الباء في المخرج وتجانس النون في الصفة وهي الغنة.
جاء في الموسوعة الحرة عن تصويت الكلام أو النطق أو اصدار الكلام (بالإنجليزية: Phonation) هو مصطلح له معاني مختلفة اعتمادا على مجالات فرعية من الصوتيات. لدى بعض علماء الكلام واللغة، النطق الصوتي هو العملية التي تنتج من خلالها الطيات الصوتية أصواتًا معينة عن طريق الاهتزاز الشبه دوري المتتابع لمزمار الحنجرة. هذا هو التعريف المستخدم بين أولئك الذين يدرسون تشريح الحنجرة وعلم وظائف الأعضاء وإصدار الكلام بشكل عام. يسمي علماء النطق في الحقول الفرعية الأخرى، مثل علم الأصوات اللغوي، هذه العملية بالتعبير، ويستخدمون مصطلح النطق للإشارة إلى أي حالة تذبذبية في جزء من الحنجرة تعمل على تعديل تيار الهواء المار خلالها، والتي يعد التعبير عنها مجرد مثال واحد. النطق الذي لا صوت له والنطق فوق المزمار ينتميان أيضا لهذا التعريف.
قال الله جل جلاله في سورة المائدة “ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ (م: وجوب اقلاب نون التنوين الى ميم في ايمان وتقرأ ايمانم لوجود حرف باء بعدها) بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ” (المائدة 108)، “إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا (م: وجوب اقلاب نون التنوين الى ميم في طيرا وتقرأ طيرم لوجود حرف باء بعدها) بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ” (المائدة 110) . ،