أحواض تُذيب الضحايا بالتيزاب

كمال فتاح حيدر

بداية لابد من التذكير بالمصطلحات المحلية لمادة حمض الكبريتيك (ورمزها الكيماوي H₂SO₄). يطلقون عليها في العراق: (تيزاب)، وفي مصر: (مية نار) وتسري هذه التسمية أيضاً على حمض النتريك. وقد استخدمتها الأنظمة التعسفية الظالمة في معظم البلدان للتعذيب الجسدي وفي عمليات الإبادة السياسية. .

فقد أشارت التقارير الفيدرالية (الأمريكية) المنشورة إلى قيام الارهابي الامريكي (جيفري إبستين) بشراء ستة براميل من حمض الكبريتيك، سعة كل برميل 55 غالوناً، بإجمالي 330 غالوناً. نقلها إلى جزيرته. .
واتضح من خلال قراءة بوليصة الشحن أنه اشترى الحمض المذيب من شركة LSJE LLC. . (تجدر الإشارة ان الغالون الأمريكي يساوي 3.78 لتراً)، وبالتالي فان اجمالي الكمية يساوي 1247 لتراً تقريباً. .

لفتت هذه المادة الأنظار. وفتحت أبواب التكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف العالمية حول احتمال استخدامها لإخفاء الأدلة، أو لإذابة اجساد ضحاياه من الأطفال والقاصرات، وهي شكوك وتكهنات غذتها جرائمه وطقوسه الشيطانية. .

اللافت للنظر ان طلب الشراء تزامن مع اليوم الذي بدأ فيه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تحقيقاته في تورط إبستين بقضايا جرائم جنسية. . فكان من الطبيعي ان تثير هذه الكمية تساؤلات واسعة بين عامة الناس حول دوافع شراء هذه المادة الكيميائية القوية التي تُستخدم في صناعات محددة، ويمكنها إذابة أجزاء من الأجسام والعظام البشرية. .

لم تكشف وزارة العدل الأمريكية عن الكثير من المعلومات، فقد حذفت واخفت الكثير، وحجبت الأخطر، حتى ان اعضاء الكونغرس وصلتهم المعلومات مظللة ومخفية باللون الأسود، وليست هناك نسخ منشورة كاملة. .