حروب مقدسة بقيادة الرجعية العربية، نعيم الخفاجي
عندما ترعرعنا بالعراق في بداية سبعينيات القرن الماضي، كان الإعلام البعثي في العراق وسوريا، والإعلام الناصري في مصر وليبيا والسودان والجزائر واليمن وتونس، قسموا الدول العربية إلى فسطاطين، فسطاط الأول دول الجمهوريات التي حكمها العسكر والتي كانت تعرف في دول القومية العربية، بقيادة مصر والعراق وسوريا والجزائر وليبيا واليمن، ودول الرجعية العربية المتمثلة في دول الملكيات والإمارات بالسعودية والخليج والأردن والمغرب التي صنعتها دول الاستعمار الغربي.
بعد سقوط الأنظمة البعثية والقومية العربية، منذ موت عبدالناصر ووصول السادات وسلوكه طريق التصالح مع إسرائيل، وبعد تهيكل السوفيت، تخلصت أمريكا من كافة الأنظمة الجمهورية لدول القومية العربية، واخرهم سقوط نظام بشار الأسد بدعم من نتنياهو وأردوغان ودول الوهابية العربية.
أصبحت السيطرة على قرارات الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي بيد السعودية وبقية دول الملكيات والإمارات التي كانت تعرف بالإعلام البعثي والقومي بالسبعينات بدول الرجعية العربية.
بل بدأت مرحلة جديدة في استهداف مكونات وأحزاب رافضة للتطبيع المجاني مع بني صهيون، بل أصبح استهداف أبناء الشيعة امر تتبناه الدول العربية بشكل علني ولأسباب مذهبية بحجة انهم فرس وايرانيين.
المعركة الجارية بين ايران وامريكا واسرائيل ومعسكرهم من غالبية الدول العربية، بغض النظر عن ما يقال عن هذه المعركة،هناك من الكثير من المحللين يقولون، (
اذا انهزمت ايران في هذه المعركة الدائرة الآن مع إيران، فإن ذلك يعني أن معسكر التطبيع والتخاذل والغدر بقيادة دول الرجعية العربية سيقود المنطقة، وإذا انتصرت إيران بصمودها فهذا يعني استفاقة الحالة الشعبية العربية والإسلامية وعودة روح الثورات والتحرر)، ربما هذا الكلام به نوع من الصحة، إذا توجد صحوة بين الشعوب توجد في مصر وتونس والجزائر والمغرب والسودان وليبيا لكن لاتوجد صحوة بين شعوب الدول الوهابية الوهابية، لكن هناك حقيقة بعد تفكك السوفيت وبعد حرب تحرير الكويت، برز نجم السيطرة لدول الرجعية العربية، وبعد ثورات الربيع العربي باتت السيطرة إلى الدول المطبعة المدعومة من السعودية والإمارات وتركيا.
في هذه الحرب الجارية ضد إيران، قامت الفيالق الوهابية الخليجية وانصار الحركات الوهابية والاخوانية في تحريض الدول الأوروبية ضد أبناء الأقليات الشيعية الذين يعيشون بالغرب، وهناك كتاب سعوديين طالبوا دول الاتحاد الأوروبي في حظر الشيعة وقمعهم وطردهم من أوروبا رغم ان شعوب أوروبا يعرفون أن كل العمليات الإرهابية التي وقعت في أمريكا وأوروبا من تنفيذ عصابات سلفية وهابية اخوانية سنية وليست شيعية، هذه الحرب ضد إيران زادت من التضييق على أبناء الشيعة في أوروبا ودول الغرب بسبب التحريض الخليجي الوهابي، وتحريض فئات بعثية سنية عراقية ضد الشيعة.
هناك حقيقة هذه الحرب الدائرة، تقف خلفها قوى تريد السيطرة على العالم وتقف خلفها أهداف دينية توراتية في اقامة إسرائيل الكبرى للفرات، واستهداف الصين من قبل ابو ايفانكا، لذلك هذه الحرب، هي أكبر من شن حرب ضد إيران نفسها وتتولد عنها معطيات ومتغيرات تمس كل المنطقة وما هو أبعد من ذلك، بل تشمل دول كبرى مثل الصين.
بما أن أبو ايفانكا ونتنياهو يؤمنون أنها حرب مقدسة للتعجيل بمجيء المسيح الدجال، شر البلية ما يضحك أي دين يؤمن بوجود دجال، ومتى أصبح الدجال رجل سلام.
لدى المسلمين روايات نسبة صحتها أكثر بمليار مرة من روايات الأساطير الصهيونية، المهدي المنتظر حقيقة يؤمن بها السنة والشيعة وتؤمن بفكرة المنقذ كل الديانات بالعالم، نحن لا نستطيع نتنبأ لما يحدث ليوم غد، بما ان نتنياهو يؤمن في الحروب الدينية، انا شخصيا قرأت كثيرا عن أحاديث المهدي المنتظر، لا أريد أن أتكلم كثيرا، لكنني على سبيل المثال، قرأت للمفكر الفيلسوف المتألق علي بن أبي طالب، أن خراب الشام سوريا تحدث من لعبة صبية، وكلنا شاهد كيف بدأت الأحداث في سوريا، الأمن السوري فرق لعبة أطفال وقتل طفل ومنها بدأت الأحداث.
قول عن علي بن أبي طالب يقول يخرج السفياني من الوادي اليابس درعا ويكون معه ستة أشخاص وهو سابعهم وعلامته تكون النصر، نفسه الجولاني قالها إلى أحمد منصور بعام ٢٠١٢ في أول لقاء له على الجزيرة انه خرج من درعا ومعه ستة أشخاص وهو سابعهم، علامته النصر، نعم الجولاني كان زعيم جبهة النصرة، بوقتها انا كتبت وقلت هذا هو السفياني سوف يبقى ويدخل دمشق وقلت علامته واضحة النصر يعني جبهة النصرة، هاجمني بعض الشيعة قالوا لي علامة النصر يعني السيد حسن نصر الله إياك أن تعيد هذا الكلام يارجل اتقي الله، المهم انا لست اسلاميا بل فكري يساري لكنني قرأت الأحاديث بصفة باحث، كلامي عن الجولاني هو السفياني يعني يحترم ويجل معاوية بن أبي سفيان وهذا حال الحركات الوهابية دينهم من معاوية بن أبي سفيان، دخل الجولاني دمشق والكل شاهد كيف فر يعني هرب حاكم دمشق بشار الأسد منه دون قتال .
بكل الاحوال مايحدث حاليا حرب مابين المعسكر المهدوي في إيران والعراق ولبنان واليمن مع معسكر الأعور الدجال بقيادة ابو ايفانكا ونتنياهو والجولاني السفياني ودول الخليج الوهابية المكفرة للشيعة، معركة حامية الوطيس، ربما تتوقف لكنها تتفجر مرة ثالثة ورابعة، هناك حقيقة أن ليل الظلام والقهر سوف ينجلي وشمس العدالة الإلهية سوف تشرق، الفجر قد لاح وبقيت حقبة زمنية قصيرة سوف نشاهد شروق شمس الحرية وهدف الفوز للمعسكر المهدوي شاء من شاء وأبى من أبى، بكل الأحوال هذا قدرنا عشنا بهذا الزمن ووجدنا ابو ايفانكا ونتنياهو يؤمنون بحروب مقدسة لإقامة دول إسرائيل الكبرى، بالمقابل كان يفترض بالقوى الشيعية أيضا الاستفادة من الأحاديث التي تحدثت عن وضعنا الحالي، للتقليل من الخسائر، لا أريد أتكلم أكثر حتى لايهاجمني معتوه جاهل تافه من أبناء جلدتي الشيعة، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحافي عراقي مستقل.
28/3/2026