جديد

أخوتي / أخواتي ؛ الحوار أساس البناء وله أصول و آداب

أخوتي/أخواتي الكرام ؛ الحوار أساس البناء و له أصول و آداب:
و هو أساس بناء المجتمعات السعيدة الهادفة:

و إن قوماً أو حزباً أو حتى زوجين .. لا بل شخص واحد فاقد لأصوله و قوانينه ؛ يعتبر عديم ألأدب و الثقافة و الوعي و الاسلوب و بآلتالي عنصر هدام و مخرب ؛ و صاحب الأخلاق و المنطق الهادئ الرصين لا يُعرف من مظهره و لا لباسه أو ربطة عنقه و حتى من العنوان و المنصب الذي يحمله؛ إنما يُعرف من نظرته و ردوده الجميلة حين يختلف معك .. لا يناقش إلّا بتواضع و أدب و يحترم الرأي و الرأي الآخر و يستمع بكل جوارحه للمقابل و طرحه هادفاً وإيجابياً يبغي إيصال المعلومة بكل أمان و نزاهة؛ بل لا يندفع بالتعصب و لا يستبدل المنطق بالصوت العالي و الهروب و الأهانة و الشتيمة و التنابز و جر الحديث إلى مسائل جانبية لا تخص أصل الموضوع المطروح, ولا يقترب من الكذب و الغيبة و النفاق و التهمة و الخيانة ظاهرة كباطنه و كيس فطن!؟

ربما يمتلك أحدهم كل شيء .. من جمال و ذكاء و منصب؛ و لكنه مرفوض من الحكماء و الفلاسفة و بقلوب الناس؛ معاشرته ثقيلة؛ ألحديث معه مرهق, و هناك أخر لا يملك شيء لكنه مقبول بين الناس و تتسابق الناس عليه و يرتاحون لمجالسته و يألفون رفقته!

تعلّم كيف تتكلم بأدب و تواضع, و كيف تُعلّق و تُحاور بلا تجريح ولا تأنيب و البليغ هو آلذي يُحاور و يخاطب قومه بأدب و رزانه.
و الاهم من كل هذا؛ لا يكن همّك من النقاش دحض أفكار المقابل و الأنتصار عليه .. إنما طرح رأيك بحيادية و هدوء ,
و ثق بأنك ستُؤثر في المقابل و تترك أثرا إيجابياً في نفسه.
من جانب آخر إعلم يا أخي / أختي بأن الجدال و الخصام و إعلان الحروب بين الزوجين أو الشريكين أو بين الصديقين أو بين عائلتين, ستسبب ضعف كل الأطراف و بآلتالي هزيمتهم و هدمهم لكل الجسور التي قد تؤدي للبناء و الوحدة!؟

أتابع أحياناً اللقاآت الأعلامية و السياسية للأحزاب و الشخصيات السياسية العراقية و لم أشهد في معظمها – إن لم أقل كلها – حواراً واحدا مثمراً للأسف إنما جميعها تنتهي بآلخطام و اللجاجة و التعصب دون أي أثر أو نتيجة إيجابية!

و لعل عدم إلتزام أكثر أبناء مجتمعنا .. خصوصا الساسة و الرؤوساء و الوزراء و النواب و المحافظين و المدراء العراقيين بصفات المؤمن الكيس الفطن الأمين و الذين تطغى عليهم صفة الجهل و الفساد و الخيانة و سرقة الرواتب و الأموال بهذا الأصل ؛ هو السبب في كل ما جرى و يجري على بلادنا من مآسي, و لعل الرواتب الحرام و لقمة الحرام و فقدان المعرفة و الأيمان و التقوى خصوصا معرفة الله جل جلاله في عقولهم المبرمجة المحدودة؛ سوى وهمُ أو ضنّ أو خيال في عقولهم , كل ذلك هو السبب في فساد المجتمع على كل صعيد .. لهذا يستحيل أن يوفقوا للخير أو بناء وطن و بآلتالي تحقيق العدالة و السعادة حتى ظهور المهدي (ع).
لمعرفة المزيد من آداب و قوانين الحوار و النقاش ؛ راجع فلسفتنا الكونية العزيزية, و منها :
[الحوار في الفلسفة الكونية] عزيز الخزرجي في موقع (كتاب نور).

عزيز حميد