د. فاضل حسن شريف
جاء في الموسوعة الحرة عن انتهاكات مسندة إلى صدام حسين: انتهاكات التطهير العرقي: قمع الأكراد الفيليين: الكرد الفيلية هم شريحة من الأكراد الذين يقطنون في المناطق الحدودية بين العراق وإيران ابتداءً من مناطق جلولاء وخانقين ومندلي شمالاً إلى منطقة علي الغربي جنوباً مروراً بمناطق بدرة وجصان والكوت والنعمانية والعزيزية. وتقع أغلب هذه المناطق في محافظة واسط العراقية إضافة إلى بعض قرى محافظة ميسان وشرق محافظة ديالى. الكرد الفيلية يدينون بديانة الإسلام وهم من الشيعة وعلى المذهب الجعفري الإثني العشري، ولهجتهم الكردية تختلف عن مثيلاتها في كردستان العراق وإيران بعض الشيء حيث تسمى اللهجة اللوريّة، سكن الكرد الفيلية في عاصمة العراق بغداد وكان العديد منهم يزاول النشاط التجاري فيها وقد تم إبعاد الكثير منهم قسراً من العراق إبان حكم الرئيس صدام حسين في نيسان/أبريل 1980، بحجة التبعية لإيران. كان يبلغ تعداد الكورد الفيلية عام 1947 م حسب أرقام واردة من وزارة الشؤون الاجتماعية ب 30 ألف نسمة وبذلك يشكلون 0.6% من سكان العراق آنذاك كان يسكن حوالي 14 الف نسمة منهم في المدن في حين يسكن 16 ألف نسمة منهم في الريف وفي عهد نظام صدام حسين تم تهجير عشرات الآلاف من الأكراد الفيلية من مناطقهم إلى إيران وإسقاط الجنسية العراقية عنهم ومصادرة أملاكهم.
جاء في موقع شفق نيوز المندلاوي يجدد التزامه بـ”يوم الشهيد الفيلي”: تشريع القوانين وتعزيز المشاركة السياسية بتأريخ 2025-04-02: أعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، محسن المندلاوي، يوم الأربعاء، التزامه بالعمل الدؤوب مع الحكومة الاتحادية والجهات المعنية لتشريع القوانين الضامنة للمساواة وتعزيز المشاركة السياسية الفاعلة لجميع أبناء المكون الكوردي الفيلي. وذكر بيان للمندلاوي ورد لوكالة شفق نيوز، أنه “بمناسبة يوم الشهيد الفيلي نستذكر بقلوب تفيض إجلالا لتضحيات شهداء الكورد الفيليين 2 – نيسان في هذا اليوم الخالد أرواح شهداء الكورد الفيليين الذين سطروا بدمائهم ملحمة الوفاء للوطن”. وأضاف، أن “ذكراهم ليست مجرد وقفة احترام بل دليل ساطع على التلاحم بين مكونات العراق وتذكير بأن لا سلطان لظالم على حر أبي وإن كان هذا الظالم هو طاغية القرن العشرين بكل جوره وبطش زبانيته”. وتابع، “إننا كممثلين للشعب العراقي في مجلس النواب نُجدد التزامنا بالعمل الدؤوب مع الحكومة الاتحادية والجهات المعنية لتشريع القوانين الضامنة للمساواة وتبني مبادرات تُعيد الاعتبار للمناطق المهمشة التي تمثل العمق الجغرافي للكورد الفيليين وتعزيز المشاركة السياسية الفاعلة لجميع أبناء المكون الكوردي الفيلي الكريم”. واختتم بالقول “لتبقى أرواح الشهداء شعلة نقتدي بها في مسيرتنا نحو عراق موحد يحاكي بكرامته وشموخه وعراقة تأريخه الممتد إلى فجر التأريخ”. وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد استقبل في وقت سابق من اليوم الأربعاء، مجموعة من ذوي شهداء الكورد الفيليين، بمناسبة يوم “الشهيد الفيلي العراقي” الذي يُصادف 2 نيسان من كل عام. وأكد السوداني في كلمته، وفق بيان عن مكتبه ورد الى وكالة شفق نيوز، أن هذا اليوم يمثل مناسبة لاستحضار الذكرى الأليمة لأبشع الجرائم التي ارتكبها النظام الدكتاتوري بحق الكورد الفيليين، وهي واحدة من أسوأ الفصول في تاريخ النظام البائد، مشدداً على أن هذه الجرائم كانت نتيجة الانتماء والهوية الدينية لهذا المكون الأصيل في العراق. وأشار السوداني، إلى مجموعة من الإجراءات التي تم اتخاذها لتكريم الكورد الفيليين، ومنها تخصيص يوم 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي، بالإضافة إلى تخصيص قطعة أرض لمقبرة الشهداء الفيليين. وأوضح أن الحكومة قد أصدرت توجيهاً لتسهيل الإجراءات المتعلقة بإصدار الجنسية وتصحيح المعاملات الخاصة بالكرد الفيليين، كما تم تكليف لجنة لمتابعة قضايا هذا المكون. وأُقر يوم الشهيد الفيلي عقب عدة حملات تهجير وإبادة جماعية تعرض لها الفيليون بين أعوام – 1970 – 2003، ومن ثم حرمانهم من الجنسية العراقية واعتبارهم إيرانيين، حيث تم ترحيل مئات الآلاف واختفاء أكثر من 20 ألف آخرين لم يتم العثور على رفاتهم لغاية اليوم.
عن موقع وكالة الأنباء العراقية رئيس الوزراء: نسبنا بإقرار 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي بتأريخ 2 نيسان 2025: وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، بأن يكون الثاني من نيسان يوم الشهيد الفيلي العراقي، فيما أشار الى توجيه محافظتي ديالى وواسط بإعمار مناطق السكن التاريخية في الشريط الحدودي. وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع):إن “رئيس مجلس الوزراء،السيد محمد شياع السوداني استقبل، اليوم الأربعاء، مجموعة من ذوي شهداء الكرد الفيليين، وذلك بمناسبة يوم الشهيد الفيلي العراقي الذي يوافق اليوم 2 نيسان من كل عام”. وبارك للحاضرين حلول عيد الفطر المبارك، مشيراً إلى “التوجيه بأن يكون هذا اليوم مناسبة لاستحضار ذكرى أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام الدكتاتوري بحق مكون أصيل من مكونات النسيج المجتمعي العراقي، وتمثل واحداً من أسوأ فصول النظام المباد ضدهم نتيجة الانتماء والهوية الدينية”. واستذكر رئيس مجلس الوزراء “حملات التهجير الممنهج والإخفاء القسري لشباب الكرد الفيليين، حيث أخفي الآلاف منهم في مقابر جماعية بعد استخدامهم كتجارب في مختبرات الأسلحة الجرثومية بصورة همجية”، مؤكداً أن “الفيليين قدموا التضحيات والإسهامات في بناء الدولة العراقية”. وأكد السوداني “استمرار عملية المحاسبة والملاحقة وإقامة الشكاوى بحق كل المتورطين في هذه الجرائم، التي ابتدأت بمحاسبة رأس الهرم المجرم صدام، بالإضافة الى إلقاء القبض قبل شهور على زمرة من إدارة الأمن العامة سيئة الصيت داخل العراق، وهم ضمن جيش من أزلام النظام السابق ارتكبوا الجرائم”. وبين “حين نستذكر الجرائم بحق الكرد الفيليين، نؤكد التزامنا بمبدأ المواطنة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية لكل مكونات الشعب العراقي”، مشددا على “أن تكون جرائم الاستبداد والانتهاكات القمعية حاضرة في أذهان الأجيال، حتى لا تتكرر تحت أي عنوان آخر”. وأشار الى أن “الممارسات الإرهابية التي حصلت بعد 2003، تعيد إلى الأذهان جرائم النظام المباد”، موضحا أن “الحكومة لم تنسَ تضحيات أبناء الشعب العراقي، ووجهنا باستكمال إجراءات القوانين المنصفة للضحايا وإعادة الحقوق المسلوبة وتوثيق الجرائم”. وتابع أنه “من خلال وجود استشاري لشؤون الكرد الفيليين، نسبنا بإقرار 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي، وخصصنا قطعة أرض لمقبرة الشهداء الفيليين تخليداً لذكراهم”، لافتا إلى “أننا أصدرنا توجيها بتسمية منسق مع وزارة الداخلية لمتابعة قضايا إصدار الجنسية وتصحيح المعاملات، ومتابعة تنفيذ مقررات لجنة الأمر الديواني 33 لسنة 2019”. ووجه السوداني “بالتنسيق مع المحاكم المختصة لمتابعة القضايا الخاصة بالكرد الفيليين، وحث ذوي الشهداء على إقامة دعاوى قضائية ضد أزلام النظام المباد المتورطين بالإبادة الجماعية ضد هذا المكون العراقي”، مؤكدا “إصدار توجيه بتشكيل لجنة لتحديد معيار توزيع الوحدات السكنية في مجمع زرباطية على المستحقين من أبناء المكون”. ووجه رئيس الوزراء “محافظتي ديالى وواسط بإعمار مناطق السكن التاريخية في الشريط الحدودي، وتخصيص فرص عمل لأبناء المكون”، موضحا “أننا نعمل على إزالة العقبات التي ترافق الإجراءات والمقررات الخاصة بحقوق الفيليين”. وأكد أن “ما نقدمه لذوي الشهداء الفيليين هو جزء من واجباتنا أمام تضحياتهم الغالية”.
عن موقع براثا متى تنهض عشائر (گهرمسير)؟ تشغل العشائر الفيلية العراقية، الأرض المفتوحة شرق العراق، على طول خط حدود العراق مع إيران، من جبال (پشتكو) إلى حدود نهر دجلة، إبتداءا من جنوب السليمانية، حيث مدن كلار وخانقين، وجلولاء والسعدية (قزلرباط)، وشهربان( المقدادية) شمالا، حتى حدود البصرة جنوباً، مروراً بمندلي، قزانية، بلدروز، بدرة، جصان، زرباطية، النعمانية، العزيزية، الحي، واسط،، شيخ سعد، علي الشرقي، علي الغربي، كميت، باكساية، العمارة، وهذه الأرض هي التي يطلق عليها بالكردية السورانية (گرميان) وباللغة الفيلية (گهرمسير). في هذه الأرض الخصبة، عطاءا وإنسانا عاش الفيليون، شعب امتلك التاريخ الثائر والحاكم، والحضارة والثقافة الإنسانية الضخمة، والإحساس بالعراق وطناً واحداً أوحد. الفيليون مجتمع عشائري، ومن اكبر قبائلهم وعشائرهم (ملك شاهي) و (علي شيرواني وشيرواني ) و(الباوي) و(الكلهور) و(ممسني) و(القيتول) و(كالاواي) و(الماليمان) و( القره لوس) و(الأركوازية) و(الكردلية) و(الداراواني) و(السيسية) و(الزورية) و(الكاكا) و(الخزل) و(الزنكنه) و(اللك) و(بي ري) و( ).ومنهم (السوره مري) وهي من أقدم العشائر بما يوحي ربما بإحتفاضها بأسم سومر. وعشائر الفيلية فيها حمائل وأفخاذ متعددة (لنك) وبيوتات وسع من ألقابهم. ومنهم عشيرة (عرب رودبار) الذين يتكلمون مع الأخرين بالفيلية وفيما بينهم بالعراقية (اللهجة الشرقاوية).وعشيرة (الكاكا). وقد اختلطوا مع عرب بني لام وربيعة وشمر الطوقة والبو محمد من ارض العراق الوسطي والجنوبي وتجمعهم بهم أواصر تصاهر حميمة. العشائرية لدى الفيليين، تدل على تجذرهم في الأرض العراقية، وتمسكهم بتقاليدهم العريقة كان عنوان أصالتهم، ونظام صدام المجرم أدرك سر قوة الفيليين، المتمثل بعشائريتهم، فحاول إقتلاعهم من جذورهم، وذلك بإمحاء إنتمائهم العشائري، ولذلك كانت الروح العشائرية الفيلية، أول أهداف صدام في خنق الأمة الفيلية، التي وضعها كأول عدو له كي يحكم سيطرته على العراق، لأسباب أيدولوجية وعقائدية، تتعلق بعمق الإنتماء الشيعي لدى عشائر الفيليين. كان الهدف لدى نظام صدام تفتيت العشائر الفيلية، ومع كل الأسف ما يزال هذا الهدف اللامعلن، قائما في عهد ما بعد صدام، ولم تنجح الديمقراطية الجديدة بإنصاف الفيليين، بل على العكس من ذلك، تفاقمت مأساتهم ومعاناتهم، بتهميش دورهم كعراقيين أصلاء، وما يزال أبناء العشائر الفيلية في مناطق وجودهم، يعانون تجاهلا متعمدا لإستحقاقاتهم الوطنية والأنسانية، ونظرة سريعة على مدنهم، تفضح عمق التهميش والأقصاء والنسيان والتناسي المتعمد، من قبل النظام القائم. اذا أستذكرنا أن حركات التغير الكبرى التي حصلت تأريخيا، ومنها دعوة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، سنسترجع بسهولة قوله تعالى في سورة الشعراء” وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215)” (الشعراء 214-215) وأذا أستذكرنا موقف عميد بني هاشم عم الرسول الأكرم السيد الجليل أبي طالب عليه السلام، وموقفه وموقف بني هاشم في إسناد الدعوة المحمدية، سنتوصل الى أن هناك حاجة كبرى لأن تنهض العشائر الفيلية لنصرة نفسها وإستحصال حقوقها. إنها دعوة عاجلة ومباشرة، لأن ترص العشائر الفيلية صفوفها، وتؤسس لمجلس عشائري فيلي، يعنى بتنظيم المطالب الفيلية والدفاع عن وجود أبناء الأمة، واستحصال حقوقهم انتزاعا وليس منة من أحد. إن قادة العشائر الفيلية هم الأقدر على لملمة الأمة، وتضميد جراحاته، لما يتصفون به من عمق النظرة، وسداد الرأي والحكمة المدعمة ببصيرة نافذة…هم حراس تراثنا وتقاليدنا، فمتى ينهضون بواجبهم، متى متى متى؟
جاء في موقع مجلس النواب العراقي عن محضـر جلسـة رقـم (51) الاثنين (4/4/2011) م: النائبة شايان محمد طاهر احمد: السيد رئيس مجلس النواب المحترم، السيدات والسادة النواب المحترمين. في البدء أعزي عوائل الشهداء العراقيين عامة والكرد الفيلية خاصة في ذكرى الشهيد، التهجير والشهادة للكرد الفيليين. أطالب المجلس بقراءة سورة الفاتحة وقوفاً على أرواح الشهداء لمدة دقيقة. (تم قراءة سورة الفاتحة وقوفاً). سيدي الرئيس، لقد أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا قراراً بتاريخ التاسع والعشرين من نوفمبر عام (2010) حكمها العادل في قضية إسقاط الجنسية العراقية والإبعاد القسري للكرد الفيليين ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة بحق المدانين من مسؤولي النظام البائد المتورطين بارتكاب الأفعال البشعة واتخاذ قرارات جائرة بحق أبناء الشعب العراقي من الكرد الفيليين وقد اعتبرت المحكمة في حكمها ما قام به النظام البائد من أفعال واتخاذه من قرارات بحقهم يعتبر إبادة جماعية حيث جاء في حيثيات قرار الحكم بأن استهداف هذا المكوّن من الشعب العراقي الكرد الفيليين بسبب قوميتهم ومذهبهم الديني يظهر بوضوح إن بعض المسؤولين عن ارتكاب تلك الجرائم الدولية كان لديهم القصد الجنائي الخاص في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، لقد جاء هذا الحكم معبراً عن حقيقة مؤلمة طالما حاول البعض التستر عليها أو إخفائها أو التقليل من شأنها ولكن التأريخ يأبى دائماً أن يبقى المجرمون الظالمون من دون عقاب وأفعالهم الشنيعة من دون افتضاح. سيدي الرئيس أطالب اليوم مجلس النواب التصويت على اعتبار قضية إبادة وتهجير الكرد الفيليين جريمة من جرائم الإبادة الجماعية بكل المقاييس. كذلك أطالب مجلس النواب ومجلس الوزراء وكل حسب اختصاصه بإزالة كافة الآثار السيئة التي نتجت عن القرارات الجائرة التي أصدرها النظام البائد بحق أبناء الشعب العراقي والكرد الفيليين في إسقاط الجنسية العراقية ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة والحقوق المغتصبة الأخرى. أخيراً أؤكد على أن تقوم وزارة المالية بدفع التعويضات العادلة للمتضررين منهم لأنه بحسب معلوماتي هناك عراقيل تواجههم في وزارة المالية بهذا الخصوص وإنه قد آن الأوان وبعد ثمانية سنوات للسقوط أن تعاد إليهم أملاكهم وأموالهم المغتصبة وشكراً لكم ولكم التوفيق