غيث العبيدي
غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.
يمثل بابا الفاتيكان رأس الكنيسة الكاثوليكية، والحبر الأعظم ،وأعلى سلطة روحية وزمنية تقود المسيح الكاثوليك في العالم، بينما يمثل السيد الشهيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، قائد جمهورية إيران الإسلامية ومرشد ثورتها الإسلامية، والولي الفقيه الجامع للشرائط، والمرجع الديني لمئات الملايين من المسلمين الشيعة في العالم، ومهندس الحضارة الإسلامية المعاصرة، وزعيم محور المقاومة، وأقوى شخصية دينية وسياسية عرفها التاريخ في العصر الحديث، والقائد التاريخ الأقدس الذي رفض الانحناء لجميع القوى الأستكبارية في العالم، إغتالته الأدارة الأمريكية، برئاسة الإرهابي ”دونالد ترامب“ وبتحريض ومشاركة رئيسية من إدارة الكيان الإسرائيلي، برئاسة شديد الإجرام وذو الأفعال المحظورة ”النتن ياهو“ في حرب رمضان غير القانونية، والتي فرضها العدو (الصهيو ـ أمريكي) على أيران مؤخراً، بشكل غادر ومتعمد وبتخطيط مسبق من كليهما، بدوافع سياسية ودينية وأنتقامية لإحداث تغيير في الشرق الأوسط.
وبدافع بيان الحجة وأثبات الحق أقول.. ماذا لو أقدمت جمهورية إيران الإسلامية على أغتيال بابا الفاتيكان!!؟
السؤال خلاف الواقع، ظاهرة إستفهام وباطنة أنتقاد وأحتقار وكشف جهل المسلمين الذين وقفوا بالضد من جمهورية أيران الإسلامية، وبيان حقيقة الغرب وازدواجية أنظمتهم السياسية.
وأليكم أهم التوضيحات فيما يتعلق بهذه القضية.
1️⃣ ستتعرض جمهورية إيران الإسلامية لعزلة دولية ودبلوماسية غير مسبوقة، حيث ستقطع كل دول العالم علاقاتها معها وأولها الدول الأسلامية.
2️⃣ فرض حزم جديدة من العقوبات الأقتصادية المشددة، ومن جميع دول العالم (القطيعة النهائية) لشل الأقتصاد الأيراني حتى تتوقف دورة الحياة في جمهورية إيران الإسلامية بطريقة لا يمكن أحياؤها فيها.
3️⃣ سيتم تشكيل أكبر تحالف دولي في العالم، يتحرك عسكرياً ضد جمهورية إيران الإسلامية، ولا يستبعد أن تكون أولى ممارساته العسكرية هي معادلة جمهورية إيران الإسلامية بهورشيما اليابانية من حيث الدمار والخسائر البشرية.
4️⃣ غضب عالمي عارم وصدام حضارات، وحرب وجودية لا تنتهي إلا بالقضاء على جمهورية أيران الأسلامية.
5️⃣ أقل ما سيفعله النظام العالمي والمجتمع الدولي هو جعل جمهورية إيران الإسلامية تفقد شرعيتها الدينية والسياسية والأخلاقية.
المفارقة العجيبة أن الفكرة تبدوا للوهلة الأولى مستحيلة وغير منطقية، بل وأكثر الأفكار سخافة على وجه الكرة الأرضية، لأن النظام السياسي الأيراني قبل أن يكون نظاماً سياسياً ومرجعآ دينياً هو أكثر الأنظمة السياسية بعداً إنسانياً وأخلاقيآ، ولن يفعلها إطلاقاً، لكن المنطق الخفي ونقطة الحدث المركزية هي؛ أن هذه الجريمة الإرهابية قد حصلت بالفعل لكن بصورة مختلفة ومعاكسة تماماً لكل ماورد اعلاه، حيث أقدمت عواصم الأفعال المحظورة وأشنطن وتل أبيب بأغتيال أعلى سلطة روحية، وبابا لأكثر من نصف مليار مسلم في العالم، فماذا فعلت الدول الإسلامية؟
وبكيف الله.