‏مسألة “التجنيد الإلزامي” التي يروج لها، بين فترة وأخرى، الساسة والنواب “السنة”

احمد عبد السادة

‏مسألة “التجنيد الإلزامي” التي يروج لها، بين فترة وأخرى، الساسة والنواب “السنة”، ويحاولون تثبيتها بقانون، تنطلق من جذرين:

الأول: حنين سياسي سني إلى حقبة الدكتاتورية، وحقبة البعث الصدامي تحديداً.

الثاني: ارتباط هذه المسألة، بحسب ذهنية الساسة السنة، بموضوع “التوازنات في المؤسسات العسكرية والأمنية”، فالطبقة السياسية السنية، منذ نيسان 2003، حين راهنت على الإرهــ.ــاب التكــ.ــفيري بدلاً من المشاركة في العملية السياسية وبناء الدولة “الديمقراطية الجديدة”، ودعمت وسهّلت وشجعت زج “شباب السنة” في التنظيمات الإرهــ.ــابية بدلاً من زجهم بمؤسسات الدولة، وحتى اليوم، قامت بتصديع رؤوسنا بنغمة “التوازن” بهدف إنكار حقيقة مفادها أن العرب السنة “أقلية طائفية” في العراق، ورغم ذلك فإن السنة موجودون في مؤسسات الدولة بشكل يفوق نسبتهم السكانية.

أنتم أقلية في العراق، ومهما فعلتم ستبقون أقلية. هذه حقيقة عليكم تقبلها والتعايش معها، بدلاً من الرهان على الإرهــ.ــاب تارةً، وعلى “الحضن الخليجي” تارةً أخرى، وعلى محاولات إرجاع العراق لوحل الدكتاتورية، عبر المطالبة بالتجنيد الإلزامي، تارةً ثالثة.