باقر جبر الزبيدي
على مدار عقود طويلة كان سباق التسلح بين الدول يتطور مع تطور الأسلحة واختلاف شكل المعارك والمصالح ليبرز اليوم سباق جديد نحو الذكاء الاصطناعي.
صحيفة نيويورك تايمز كشفت أن سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي دخل مرحلة متقدمة مع بروز مؤشرات مقلقة بشأن تأخر الولايات المتحدة مقارنة بالصين وروسيا في بعض المجالات الحيوية.
وبحسب نيويورك تايمز إن هذه المؤشرات جاءت عقب عرض عسكري في بكين حضره الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حيث كشفت الصين عن طائرات مسيرة متطورة قادرة على العمل ذاتيا إلى جانب المقاتلات.
هذا العرض أظهر فجوة واضحة في قدرات الطائرات القتالية غير المأهولة الأمريكية مع تقديرات بأن البرامج الأمريكية لا تزال متأخرة عن نظيراتها الصينية بينما حققت روسيا تقدما في إنشاء بنى إنتاجية لتصنيع هذه الأنظمة.
الصين وروسيا لا تكتفيان بالتطوير النظري بل تمضيان نحو منح الأنظمة العسكرية قدرات اتخاذ القرار بشكل مستقل باستخدام الذكاء الاصطناعي بما في ذلك تحديد الأهداف وتنفيذ الهجمات دون تدخل بشري مباشر.
وتعمل بكين على تطوير أسرآب من الطائرات المسيرة القادرة على التنسيق الذاتي، في حين طورت موسكو طائرات مثل ” لانسيت ” بقدرات استهداف ذاتي.
واشنطن تعمل على سد الفجوة عبر شركات تكنولوجية ناشئة مثل Anduril Industries إلا أن التقارير تشير إلى أن البيروقراطية العسكرية والقيود السياسية أخرت التقدم الأمريكي موازنة بالنموذج الصيني الذي يعتمد على دمج القطاعين المدني والعسكري بشكل وثيق.
سباق الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة سيتجاوز خطورة سباق التسلح النووي وقد نشهد معارك بملايين الطائرات المسيرة في المستقبل في خطوة ستؤثر على مستقبل البشرية برمتها.
باقر جبـــر الزبيدي
21 نيســـان 2026