انجازات محمد شياع السوداني (ح 3): استرداد الأموال المنهوبة

د. فاضل حسن شريف

يعد ملف استرداد الأموال المنهوبة ومحاربة الفساد أحد أبرز ملفات حكومة محمد شياع السوداني التي ركزت عليها منذ تسلمها السلطة في أكتوبر 2022، وقد حققت نتائج عملية في هذا الإطار: استعادة أجزاء من “سرقة القرن”: أعلن السوداني في أواخر نوفمبر 2022 عن استعادة الوجبة الأولى من الأموال المنهوبة من الأمانات الضريبية، والتي بلغت أكثر من 182 مليار دينار عراقي (حوالي 124 مليون دولار). زيادة المبالغ المستردة: ارتفعت المبالغ المستردة من “سرقة القرن” لاحقاً لتصل إلى 317.5 مليار دينار عراقي من أصل المبلغ المنهوب، مع التعهد بمواصلة الجهود. استرداد ملايين الدولارات: تمكنت لجان مختصة بتوجيه من الحكومة من استرداد مئات الملايين من الدولارات نتيجة ملاحقة قضايا فساد إداري ومالي. آليات المتابعة: أكدت الحكومة استمرار إجراءاتها في ملاحقة المطلوبين قانونياً واسترداد الأموال المنهوبة في الخارج، باعتبارها أولوية قصوى. تُشير التقديرات إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الشفافية واستعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

جاء في عراق الحدث عن محمد شياع السوداني قائد يعيد رسم ملامح الدولة العراقية: مكافحة الفساد في عهد السوداني: لم يكن ملف الفساد في العراق يوما ساحة سهلة لأي حكومة، لكن محمد شياع السوداني اختار الدخول إليه من زاوية مختلفة؛ زاوية تربط بين مكافحة الفساد واستعادة هيبة الدولة. وانطلاقا من رؤيته التي تربط بين قوة الدولة وقدرتها على ضبط المال العام، يرى السوداني أن الدولة لا يمكن أن تستعيد حضورها وثقة مواطنيها ما لم تحكم سيطرتها على مواردها وتفكك شبكات النفوذ التي ترسخت عبر عقود. وفي هذا الإطار، أطلقت حكومة السوداني سلسلة من التحقيقات والإجراءات التي استهدفت استرداد الأموال المنهوبة وتعقّب شبكات الفساد داخل مؤسسات حيوية. وعلى الرغم من أن الفساد في العراق بنية عميقة ومعقدة، فإن ما ميز مقاربة السوداني هو انتقاله من مرحلة “وصف المشكلة” إلى مرحلة “المواجهة العملية” عبر إجراءات تنفيذية واضحة. وقد بدأ أثر هذه المواجهة يظهر في المزاج الشعبي؛ إذ شعر العراقيون للمرة الأولى منذ سنوات بأن هناك إرادة سياسية حقيقية لوقف الهدر، وتعزيز الرقابة، وتقديم المخالفين للمساءلة بغضّ النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم. وهو ما يشير إلى مسار حكومي يتبلور تدريجيا، يهدف إلى جعل مكافحة الفساد نهجا مؤسسيا لا مجرد خطاب سياسي موسمي.

شهد عام 2025 تحركات حثيثة من قبل السلطات العراقية لاسترداد الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج، حيث أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن نجاحات ملموسة في هذا الملف، أبرزها استرداد أكثر من 17 مليون دولار أمريكي من عائدات الفساد خلال فترات مختلفة من العام. أبرز مستجدات استرداد الأموال المنهوبة 2025: استرداد 17 مليون دولار: أعلنت هيئة النزاهة في ديسمبر 2025 مشيرة إلى أن هذه الأموال هي جزء من عائدات الفساد المهربة. حراك دولي ومذكرات تعاون: وقعت هيئة النزاهة العراقية نحو 20 مذكرة تعاون دولية لتعزيز جهود استرداد الأموال والأصول المهربة إلى الخارج. تنسيق عالي المستوى: أجرى رئيس هيئة النزاهة محمد علي اللامي تحركات ثنائية مكثفة لتفعيل ملف استرداد الأموال، مع دعم من الأمم المتحدة في ملاحقة المطلوبين والأموال المهربة. حملة مستمرة: أشار صندوق استرداد أموال العراق إلى بذل أقصى الجهود لاستعادة الأموال المنهوبة، بما في ذلك تلك المهربة في حقبة النظام السابق. التقاضي الدولي: ساهمت الدعاوى القضائية الدولية في حماية واسترداد أموال العراق، حيث تم توفير مبالغ ضخمة عبر هذا المسار. تأتي هذه الجهود في وقت يواجه فيه الاقتصاد العراقي تحديات مالية، مما يجعل استرداد هذه الأموال خطوة لتعزيز المالية العامة.

عن مؤسسة المتوسطي للدراسات الأقليمية: إنجازات حكومة محمد شياع السوداني في العراق: تحليل مفصل: مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية: أ. إجراءات صارمة لملاحقة الفاسدين. تشكيل لجنة متخصصة لمكافحة الفساد، أدت إلى استرداد مئات الملايين من الدولارات المنهوبة. اعتقال عدد من الشخصيات المتورطة في قضايا فساد كبرى. ب. إصلاح النظام الإداري: اعتماد نظام الأتمتة في المؤسسات الحكومية للحد من الرشاوى والفساد الإداري. تحسين بيئة العمل الوظيفي من خلال تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية.

جاء في موقع الجزيرة عن ظهر وأكوام الأموال على جانبيه رئيس الوزراء العراقي: استعدنا 182 مليار دينار عراقي: كشف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن أن حكومته استطاعت خلال وقت قياسي استعادة أكثر من 182 مليار دينار عراقي (نحو 124 مليون دولار) من أموال أمانات الضرائب المنهوبة التي تبلغ 2.5 مليار دولار. السوداني أكد -في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة العراقية بغداد مساء أمس الأحد- أن الجهات المختصة تمكنت من استرداد الجزء الأول البالغ أكثر من 182 مليار دينار”، وأضاف أن “لجانا تحقيقية شُكّلت لتدقيق الصكوك المصروفة من الأمانات الضريبية”، وأن اللجنة استهلت عملها بتأشير المخالفات والمقصرين بتسهيل الاستيلاء على أموال الأمانات. كما أوضح أن جهات وظيفية داخل هيئة الضرائب وأخرى رقابية وفي موقع المسؤولية سهّلت عملية سرقة الأمانات، لافتا إلى أن الحكومة العراقية ستعلن عن الجهات التي سهّلت سرقة الأمانات بعد إكمال التحقيقات. “لن نستثني أحدا” وأشار إلى أن حكومته لن تستثني أي جهة متورطة بعملية سرقة الأمانات، وأن اللجان التحقيقية التي شكلتها الحكومة توصلت لنتيجة تفيد بصرف 114 صكا للمتهم “نور زهير” بمبلغ إجمالي أكثر من تريليون دينار (684 مليون دولار)، في حين لفت إلى “صرف 37 صكا بمبلغ إجمالي قدره 624 مليار دينار (427 مليون دولار) لشركة “بادية المسار”، وأن “المدير المفوض للشركة يدعى عبد المهدي توفيق ومالكها المتهم عبد الرحمن محمد إبراهيم”. وتابع أنه قد تم “صرف 66 صكا بمبلغ إجمالي 982 مليار دينار (672 مليون دولار) لشركة “الحوت الأحدب” لمديرها المفوض الهارب عبد المهدي توفيق ومالكها المتهم قاسم محمد”، مضيفا أنه قد تم “صرف 45 صكا بمبلغ إجمالي 607 مليارات دينار (415 مليون دولار) لشركة رياح بغداد لمديرها المفوض عبد المهدي توفيق ولمالكها الملقى القبض عليه حسين كاوة”.

عن وكالة الأنباء العراقية: المندلاوي: جهود البرلمان تكللت بنجاح حكومة السوداني في استرداد 180مليار دينار: أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي، اليوم الأحد، أن جهود البرلمان تكللت بنجاح حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في استرداد 180 مليار دينار من الأموال المنهوبة. وذكر المندلاوي في تغريدة تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع): أن “الجهود التي بذلها مجلس النواب في متابعة ما عرف بسرقة القرن ونهب أموال الأمانات الضريبية، تكللت بنجاح حكومة الأخ محمد شياع السوداني في استرداد 180 مليار دينار من الأموال المنهوبة”. ونوه بأنه “تستمر ملاحقة المتورطين واستعادة كافة المبالغ التي نهبت من الأمانات الضريبية”.

جاء في موقع شفق نيوز عن تحرك عراقي جديد بتنسيق دولي لاسترداد الأموال المنهوبة المُهرَّبة للخارج: أجرى رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة محمد علي اللامي، يوم السبت، حراكاً عراقياً ثنائياً مُكثفاً لتنسيق جهود استرداد الأموال والأصول المنهوبة المُهرَّبة الى خارج العراق، وذلك مع رؤساء وفودٍ ومُنظَّماتٍ دولية في الدوحة. وجاء في بيان لهيئة النزاهة، ورد لوكالة شفق نيوز، إن “فعاليَّات الدورة الحادية عشرة لمُؤتمر الدول الأطراف في اتفاقيَّة الأمم المُتَّحدة لمُكافحة الفساد، اختتمت في الدوحة اليوم، بمشاركةٍ دوليَّةٍ واسعةٍ ومُمثلي أكثر من (190) دولة، حيث شهدت الجلسات إجماعاً أممياً على ضرورة الحفاظ على مُكتسبات الاتفاقيَّة بوصفها الإطار القانونيَّ الأهمَّ لمُحاربة الجريمة العابرة للحدود”. وأضاف البيان أن “المشاركين دعوا إلى تعزيز التعاون الإقليميِّ والدوليِّ لتبنّي مبادراتٍ مُبتكرةٍ تحدُّ من الفساد، مع التشديد الصارم على عدم التذرُّع بحالات الطوارئ والنزاعات للإفلات من العقاب، وضمان مُلاحقة مُرتكبي جرائم الفساد مهما بلغت التحدّيات، بما يضمن سيادة القانون وحماية مُقدَّرات الشعوب”. وأكد أن “وفد جمهوريَّة العراق، برئاسة رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة محمد علي اللامي، سجل حضوراً فاعلاً في مُعظم جلسات المُؤتمر وفعاليَّاته، حيث طرح الوفد رؤيةً استراتيجيَّةً مُتكاملةً تنسجم مع التوجُّهات الأمميَّة الرامية لإيجاد مقارباتٍ جديدةٍ تتجاوز الأطر الوطنيَّة لمُواجهة الفساد، مُؤكّداً أن مُعاقبة الفاسدين وحماية ضحاياهم واسترداد العائدات المُتحصّلة من الجريمة يُمثّلان ركيزةً أساسيَّـةً لإنفاذ القانون”. وأشار إلى أن “اللاميُّ أجرى حراكاً ثنائياً مُكثَّفاً شمل لقاءاتٍ مع رؤساء وفودٍ ومُنظَّماتٍ دوليَّةٍ؛ لتنسيق التوجُّهات وتوحيد الرؤى، وتذليل العقبات الفنيَّة والقانونيَّة التي تعترض ملفَّ استرداد الأموال والأصول المنهوبة المُهرَّبة للخارج، والاتفاق على خطواتٍ إجرائيَّةٍ جديدةٍ لتعزيز التعاون العابر للحدود”. ولفت إلى أن “الوفد تبني قراراتٍ ومبادراتٍ تركَّزت على تفعيل آليات المُلاحقة الماليَّـة الدولية، وتجفيف منابع غسل الأموال، كما أعلن العراق تأييده ومُساندته لعددٍ من القرارات الدوليَّة التي تواءمت مع توجُّهاته الوطنيَّة، وفي مُقدّمتها القرارات المُتعلّقة باستخدام التكنولوجيا الحديثة؛ لتفكيك الجماعات الإجراميَّة المُنظَّمة، وتعزيز الشفافية في العقود الحكوميَّة”. وأوضح أن القرارات تضمنت “دعم المُبادرات الداعية لتمكين دور المُجتمع المدنيّ في الرقابة، وهي قراراتٌ تصبُّ جميعها في إنجاح جهود مُكافحة الفساد الأمميَّة وتنسجم مع السياسة العراقيَّة الرامية؛ لغرس قيم النزاهة وبناء شراكاتٍ مُجتمعيَّةٍ مُستدامة”. ​وبين أن “حوارات المُؤتمر شدَْدت على أنَّ المرحلة المُقبلة تتطلَّب تحويل الالتزامات السياسيَّة إلى إجراءاتٍ عمليَّةٍ ملموسةٍ، مع ضرورة تفعيل آليات المُساءلة الدوليَّة، وضمان عدم وجود ملاذاتٍ آمنةٍ للأموال المُهرَّبة؛ كون تضافر الجهود بين الدول الأطراف هو السبيل الوحيد لكسر شوكة الفساد المُنظَّم”. وأكد أنَّ “مُخرجات المُؤتمر تُمثّلُ خارطة طريقٍ لاستدامة الشفافية عبر تعزيز التكنولوجيا في الرقابة، ودعم استقلاليَّة المُؤسَّسات الرقابيَّة الوطنيَّة، وضمان استمراريَّة التنسيق العالي بين المُنظَّمات الدوليَّة والدول الأعضاء، بما يحمي الاقتصاد العالميَّ من تداعيات الجرائم الماليَّة العابرة للقارات”.