د. فاضل حسن شريف
يحتفل الآشوريون والكلدان والسريان حول العالم في الأول من نيسان/أبريل من كل عام بعيد “أكيتو” (خا بنيسان)، وهو رأس السنة الآشورية البابلية الجديدة وأحد أقدم الأعياد التاريخية (6776 في 2026). يرمز العيد لبدء الربيع وتجدد الحياة، وتتضمن الاحتفالات مسيرات، ملابس تقليدية، أغاني قومية، وطقوساً تعكس الموروث الثقافي في العراق، سوريا، وبلاد الشتات. أبرز تفاصيل السنة الآشورية عالمياً: التاريخ والأهمية: يُحتفل به في 1 نيسان، ويُعرف بـ”أكيتو”، وهو عيد قومي موثق منذ آلاف السنين في بلاد ما بين النهرين. الاحتفالات: تستمر في بعض المناطق لعدة أيام، وتشمل فعاليات فنية وثقافية واجتماعية تعزز الهوية القومية، وفقاً لما ذكرته. المشاركة: يشارك فيه الآشوريون في مناطقهم التاريخية (شمال العراق، سوريا، جنوب شرق تركيا، وشمال غرب إيران)، بالإضافة إلى الجاليات الكبيرة في السويد، والولايات المتحدة، وأستراليا، وغيرها. التقويم: وفقاً لبعض الحسابات الحديثة، بدأ التقويم الآشوري في 1 نيسان عام ق.م، مما يجعل السنة الآشورية الجديدة 6776 لعام 2026. يُعد “أكيتو” رمزاً للاستمرارية الثقافية والقومية للشعب الآشوري، حيث يجمع بين التراث القديم والاحتفال المعاصر.
يحتفل الآشوريون والسريان والكلدان في تركيا والعالم بـ “أكيتو” (Akitu)، رأس السنة الآشورية البابلية، في الأول من نيسان/أبريل من كل عام، وهو عيد قومي وتاريخي يرمز لتجدد الحياة والربيع، ويحمل جذوراً تمتد لأكثر من 6776 عاماً. وتشمل الاحتفالات طقوساً تقليدية، رقصات فلكلورية، وارتداء أزياء ملونة. تفاصيل احتفالات السنة الآشورية في تركيا والمناطق المجاورة (أكيتو): التاريخ والأصل: يوافق العيد 1 نيسان/أبريل من كل عام، وهو موسم حصاد الشعير وتفتح الحياة، ويعود إلى الحضارات البابلية والآشورية القديمة في بلاد ما بين النهرين. أكيتو 2026: أعلنت المنظمة الآثورية الديمقراطية عن الاحتفال برأس السنة البابلية الآشورية 6776 في الأول من نيسان 2026. أجواء الاحتفال: يرتدي المحتفلون أزياء شعبية مزركشة، ويرقصون الدبكات الآشورية التقليدية، وتُنظم فعاليات في مناطق تركيا ذات التواجد الآشوري، خاصة في مناطق جنوب شرق تركيا (مثل ماردين ونصبين) والمناطق المجاورة في سوريا والعراق. المعنى الثقافي: يعد العيد رمزاً للبقاء والهوية القومية والثقافية للشعب الآشوري/السرياني/الكلداني، وتأكيداً على قيم التعايش والمحبة. الاحتفالات المهجرية: بالإضافة إلى تركيا، يحتفل الآشوريون في الشتات (السويد، الولايات المتحدة، أستراليا) بهذا العيد كرمز للتمسك بالإرث الحضاري. تعتبر احتفالات “خا بنيسان” (1 نيسان) في تركيا وسوريا والعراق تجسيداً حياً لتقاليد عريقة استمرت لآلاف السنين، حيث يتم محاكاة الطقوس القديمة التي كانت تقام في بابل.
يحتفل الآشوريون والسريان والكلدان في إسبانيا، كجزء من الشتات، بعيد رأس السنة الآشورية (أكيتو) في الأول من نيسان/أبريل من كل عام، وهو أقدم عيد موثق في التاريخ (يعود لآلاف السنين) ويرمز لتجدد الطبيعة والربيع. تُنظّم فعاليات ثقافية وفنية تعكس التراث الغني، وتشارك فيها الجاليات الآشورية احتفالاً بالهوية. تفاصيل ومعلومات رئيسية: التاريخ: يُعرف بـ”خا بنيسان” (الأول من نيسان) و”أكيتو”، ويصادف الاعتدال الربيعي. أهمية العيد: يمثل تجدد الحياة، الخصوبة، وبداية موسم حصاد جديد. الاحتفالات: يتضمن الاحتفال ارتداء الملابس التقليدية، الدبكات، الموسيقى، وتعليق الزهور (دلقا دنيسان) على الأبواب. التوثيق: عام 2026 يمثل الاحتفال بالسنة الآشورية 6776. الامتداد: يشارك الآشوريون في أوروبا، بما في ذلك إسبانيا، في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري.
جاء في الموسوعة الحرة: خا بنيسان (بالسريانية: ܚܕ ܒܢܝܣܢ) أي الأول من نيسان، هو عيد قومي لدى الآشوريين. كما يسمى أحيانا بعيد رأس السنة الآشورية. التاريخ: ترجع أصول الاحتفال إلى سكان بلاد الرافدين القدماء الذين كانوا يحتفلون بنفس التاريخ بعيد أكيتو. حيث تم إحياء المناسبة على أساس قومي في منتصف القرن العشرين. كما شهدت نفس الفترة قديما احتفالات مشابهة لدى الفرس والصينيين والإغريق احتفائاً بمقدم فصل الربيع. الاحتفالات: يتم الاحتفال عادة عن طريق رقصات ومسيرات في المناطق التي تشكل مركز ثقل للآشوريين كدهوك والقامشلي وسهل نينوى وطور عابدين، كما تنتشر الاحتفالات في مناطق المهجر وخاصة في السويد والولايات المتحدة. كانت الاحتفالات سابقا محظورة في العراق وسوريا، إلا أن الوضع اختلف بعد سقوط نظام صدام حسين. كما خففت الحكومة السورية من التشديدات الأمنية على المحتفلين بعد صعود بشار الأسد للسلطة، بل وأصبحت لاحقاً تحتفي به بطريقة غير مباشرة من خلال إقامة احتفالات فنية بهذه المناسبة.
جاء في موقع سيكرس برس عن أكيتو – رأس السنة الآشورية من العصور القديمة إلى الشتات للكاتب دنحو بار موراد-أوزمن: آكيتو هو رأس السنة التقليدي في بلاد ما بين النهرين القديمة، وقد احتفل به الآشوريون والبابليون لأكثر من 4000 عام. تمثل هذه المناسبة قدوم الربيع وتجدد الحياة وهوية ثقافية قوية استمرت عبر التاريخ. تم اختيار التاريخ الحديث، الأول من أبريل، لأنه قريب من الاعتدال الربيعي في التقويم الرافديني القديم. وعلى الرغم من هذا التزامن، فإن الاحتفال لا يرتبط بتقليد “كذبة أبريل” في الثقافة الغربية. كما عبّر لوقيانوس السميساطي قائلاً: “من بين جميع الأعياد في سوريا، كان أكيتو أعظمها. وقد سُمّي في ظل الحكم العربي بالمحطبة.” واليوم يُحتفل بأكيتو في جميع أنحاء العالم، لا سيما في الشتات، من خلال المسيرات والملابس التقليدية والموسيقى والرقص والأعلام الآشورية. أكيتو في بلاد ما بين النهرين القديمة: في بابل القديمة، كان الاحتفال بأكيتو يستمر اثني عشر يوماً، ويتضمن طقوساً دينية وسياسية وكونية ترمز إلى تجدد العالم. بدأت الاحتفالات بالصلوات وطقوس التطهير، حيث كان الكهنة يتلون أجزاءً من ملحمة الخلق إنوما إيليش. وكانت هذه الطقوس تهدف إلى ضمان حماية الآلهة للعام الجديد. وكان من أبرز عناصر الاحتفال إعادة سرد قصة انتصار الإله مردوخ على قوة الفوضى تيامات، وهو فعل رمزي يجسد انتصار النظام على الفوضى. وقد تلا ذلك اختبار الملك الطقسي، حيث كان يعلن خضوعه العلني لإرادة الآلهة. وفي منتصف الاحتفال، كانت تماثيل الآلهة تُجمع من مدن مختلفة في بابل، في رمزٍ لمجلس إلهي يقرر مصير العالم. وبلغت الاحتفالات ذروتها في مواكب يُحمل فيها تمثال مردوخ إلى معبد أكيتو، مصحوبة بالموسيقى والرقص والقرابين. وفي الختام، كان مردوخ يعود إلى المعبد، مما يرمز إلى استعادة النظام الكوني وبداية عام جديد. من الدين إلى التقليد – أكيتو والمسيحية: عندما بدأ الآشوريون باعتناق المسيحية في القرن الأول الميلادي، تغيّر الاحتفال تدريجياً. فقد استبدلت الكنيسة العديد من الطقوس القديمة بأعياد مسيحية، وفقد أكيتو مكانته الدينية المركزية. ومع ذلك، استمرت عدة عناصر ضمن التقاليد المسيحية، ولا تزال الرموز والطقوس تظهر في الممارسات الكنسية، مثل الصولجان في يد البطريرك. الملابس الطقسية. طقوس التطهير: الترانيم الدينية: ومن أوجه التشابه اللافتة عيد أحد الشعانين، الذي كان يُعرف بالأكدية باسم جيش تمارو (Gish Tamaru) أي “عيد النخيل”. ويُظهر هذا الارتباط بين النخيل والمواكب والرمزية الدينية استمرارية واضحة من التقاليد القديمة إلى الأعياد المسيحية. وقد أشار باحثون مثل سيمو باربولا (2000) وجان بوتيرو (2001) إلى أن العديد من العناصر الدينية الرافدينية استمرت في الممارسات الدينية اللاحقة، خاصة من خلال الرموز والطقوس والأعياد التقويمية. وخلال العصور الوسطى، ولاحقاً في ظل الدولة العثمانية، تعرّض الآشوريون لاضطهادات ومجازر قاسية. وقد أدى ذلك إلى بقاء تقاليد أكيتو في الغالب داخل البيوت والمجتمعات القروية.
إحياء أكيتو في الشتات: في القرن العشرين، انتشر الآشوريون في أنحاء العالم نتيجة الهجرة إلى أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا. وفي المنفى، اكتسب أكيتو أهمية جديدة كرمز للهوية والانتماء. في البداية، كان الاحتفال يُقام داخل المنازل، لكن مع مرور الوقت بدأت المنظمات الآشورية بتنظيم احتفالات عامة. وأصبحت المسيرات والمهرجانات والفعاليات الثقافية تعبيراً مهماً عن التضامن والاستمرارية. واليوم، يُعد أكيتو احتفالاً عالمياً يوحّد الأجيال ويعزز الارتباط بالتراث التاريخي. إنوما إيليش ومعنى الخلق: يرتبط أكيتو ارتباطاً وثيقاً بملحمة الخلق البابلية إنوما إيليش، حيث يُخلق العالم من الفوضى عبر انتصار مردوخ على تيامات.⁶ وتعكس هذه الرواية تصوراً كونياً ينشأ فيه النظام من خلال الصراع. وفي هذا التقليد، خُلق الإنسان من دم إله مهزوم ليخدم الآلهة.⁷ ويختلف ذلك بشكل ملحوظ عن رواية الخلق في الكتاب المقدس، حيث يُخلق الإنسان على صورة الله ويُمنح مكانة أسمى. وتُظهر أوجه التشابه بين هاتين الروايتين خلفية ثقافية مشتركة في الشرق الأدنى القديم، بينما تعكس الاختلافات رؤى لاهوتية متميزة. الخاتمة: أكيتو ليس مجرد احتفال برأس السنة، بل هو رمز حي للبقاء والهوية والصمود الثقافي. وعلى الرغم من آلاف السنين من التغيرات والتحولات الدينية والتحديات التاريخية، فقد استمر هذا التقليد وتطوّر. من معابد بابل القديمة إلى المسيرات الحديثة في الشتات، يواصل أكيتو ربط الناس بتاريخهم وثقافتهم. إنه احتفال يجمع بين الماضي والمستقبل، وتذكير بإرث لم يندثر أبداً.