جديد

لنتخيل بعد 2003 (عراق بلا نفوذ إيراني + علاقات استراتيجية مع أمريكا)..و(عراق بلا أمريكا (بعد سقوط صدام) + نفوذ إيراني)..ايهما يدخل بمصلحة العراق؟

سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم

لنتخيل بعد 2003 (عراق بلا نفوذ إيراني + علاقات استراتيجية مع أمريكا)..و(عراق بلا أمريكا (بعد سقوط صدام) + نفوذ إيراني)..ايهما يدخل بمصلحة العراق؟

لنتخيل عراق بلا نفوذ إيران بعد ٢٠٠٣.. مقابل علاقات مع امريكا..كيف يكون العراق..؟

ونتخيل عراق بلا وجود امريكا بعد ٢٠٠٣..واسقاط صدام أمريكيا وانسحابها الفوري.. مع وجود ايران مستفردة بالعراق..كيف يكون حال العراق..؟

أولاً: عراق بلا نفوذ إيراني + علاقات استراتيجية مع أمريكا..

· في هذا السيناريو.. كان العراق سيتحول إلى (حليف رئيسي من خارج الناتو) في المنطقة..

· يشبه في مساره التجربة الكورية الجنوبية أو اليابانية (بنسخة شرق اوسطية):

· وعدم بروز اي نشاط ارهابي بالعراق..من سوريا الاسد حليف ايران..

اما بمجال..الاقتصاد والاستثمار:

· تدفق هائل للشركات الأمريكية والغربية لقطاع الطاقة والبنية التحتية.

· العراق يصبح (دبي) شمال الخليج..بفضل استقرار أمني تضمنه قواعد أمريكية رسمية ..واتفاقيات دفاعية طويلة الأمد.

· خلو العراق من الفساد المالي والإداري كما هو اليوم.. وعدم قدرة ايران على استنزاف العملة الصعبة من العراق لإيران..

· يمثل نموذج (الدولة المؤسساتية المستقرة)..

اما بخصوص..الجيش والتسليح:

· بناء جيش عراقي بعقيدة غربية وتكنولوجيا متطورة جداً (F-16..وحتى F35..أبرامز بكامل طاقتها)… دون وجود لمراكز قوى موازية (مثل الفصائل)..

· مما يجعل الدولة هي المحتكر الوحيد للسلاح.

· وخلو العراق من الأحزاب الطائفية ..والقومية العنصرية..

اما بملف..التوجه الإقليمي:

· توازن قوى في المنطقة يحد من التمدد الإيراني..، وعلاقات قوية مع المحيط الإقليمي.. والخليجي..

· كان العراق سيلعب دور الوسيط الأكبر في أزمات المنطقة بفضل (المظلة الأمريكية).

وبخصوص..السيادة القانونية:

· في هذا السيناريو.. كانت (الدولة) ستكون هي المرجع الوحيد.

· لن يكون هناك (اقتصاد موازي) أو (مكاتب اقتصادية) للأحزاب..

· مما يعني أن إيرادات النفط كانت ستُوجه لبناء صناديق سيادية (مثل دول الخليج) بدلاً من تغطية عجز الموازنات التشغيلية الضاغطة.

اما بملف ..النظام التعليمي والصحي:

· مع وجود شراكة استراتيجية… كان سنرى جامعات أمريكية كبرى ومستشفيات عالمية تعمل في بغداد والبصرة كجزء من الاستثمار.. مما يرفع جودة الفرد العراقي.

وقد يسال سائل..(ماذا بخصوص التحديات):

· خطر حدوث (استلاب ثقافي).. أو صدام بين الليبرالية الاقتصادية والمجتمع المحافظ..

· ملاحظة:

التخوف من استلاب ..ليبرالي.. (تشبه بالغرب)..لكنه على الأقل كان سيترافق مع بنية تحتية وقانون وتعليم متطور… بينما الاستلاب الحالي (الإيراني) بالعراق.. يترافق مع خراب في المؤسسات وضياع للمستقبل.

· بالإضافة إلى تحول العراق لساحة مواجهة مباشرة ومستمرة بين واشنطن وطهران على الحدود لمنع التغلل الايراني…وليس كما هو اليوم داخل الحدود العراقية نفسها..

ثانياً: عراق بلا أمريكا (بعد السقوط) + نفوذ إيراني كامل..

هذا السيناريو يفترض أن واشنطن أسقطت النظام ورحلت فوراً.. تاركةً الفراغ لطهران وحلفائها المحليين:

1. النظام السياسي:

· تحول العراق إلى نسخة قريبة من (النظام الإسلامي) في إيران ..

· مع صبغة (ولائية) قوية.

· يختفي النظام الديمقراطي التعددي لصالح حكم الحزب الواحد أو الجبهة الواحدة الموالية لطهران.

2. الاقتصاد:

· ربط كامل للاقتصاد العراقي بالخارجية الإيرانية (مقايضة الطاقة.. استخدام العملة الصعبة لدعم طهران ضد العقوبات) …

· يعرض العراق لعقوبات دولية وعزلة عن النظام المالي العالمي (SWIFT).

3. (الامن):

· تحول الفصائل إلى مؤسسة رسمية تشبه (الحرس الثوري)..

· وسيطرة كاملة على الحدود والمنافذ…لصالح طهران..

· وانتهاكات على حساب الحريات الشخصية.

4. التوجه الإقليمي:

· يصبح العراق جزءاً أصيلاً من (محور المقاومة).. ويدخل في قطيعة شبه كاملة مع المحيط الإقليمي والدولي والخليجي..

· مما يجعله (رئة) تتنفس منها إيران اقتصادياً وعسكرياً.

5. الاستيلاب العقائدي القادم من خارج الحدود (ايران)..

· استلاب عقائدي:

يمسخ العادات والتقاليد العراقية الرصينة ويستبدلها بفتاوى متطرفة أو غريبة..(كنكاح القاصرات.. وتفخيذ الرضيعة.. وجواز تمتع المراءة الياس مع عشر رجال باليوم.. وجواز تمتع القاصر بدون علم أهلها)..

· استلاب استهلاكي مشوه: (الفاشينستات والميوعة) المدعوم بأموال الفساد السياسي.

· الفساد المالي والإداري:

ü هذا هو أخطر أنواع الاستلاب.. حيث تم تحويل العقيدة إلى (غطاء) للسرقة.. بمجهول المالك..

ü الارتباط بالقنوات الإيرانية جعل الفساد في العراق (منظما)…وليس مجرد حالات فردية… بهدف استنزاف الدولة لصالح تمويل مشاريع إقليمية.. مما أفقد العراقيين ثقتهم بمفهوم “الدولة الوطنية”.

6. ظاهرة (الفاشينستات) وميوعة الشباب:

· هذه الظاهرة في العراق حالياً هي نتيجة (الفراغ القيمي)… عندما تضعف مؤسسات الدولة التعليمية والثقافية وتسيطر الفصائل أو الأحزاب على المقدرات، يحدث الآتي:

ü اقتصاد الريع والفساد:

الأموال السهلة الناتجة عن الفساد المالي المرتبط بتلك الجهات خلقت طبقة (أثرياء الحرب) الذين يروجون لنمط حياة استهلاكي سطحي (الفاشينستات) كواجهة لغسيل الأموال أو لتخدير الوعي الجمعي.

ü الهروب من الواقع:

ميوعة الشباب هي أحياناً (رد فعل)أو هروب من القمع الديني المتشدد.. فالمجتمع حين يُضغط عليه بـ (تزمت مصطنع).. ينفجر في الاتجاه المعاكس نحو (انحلال سطحي)..

من ما سبق..:

· في الحالة الأولى.. نرى دولة مؤسسات غنية ومستقرة ..

· “وفي الحالة الثانية نرى دولة عقائدية منسجمة مع حليف إقليمي لكنها معزولة دولياً وتواجه أزمات اقتصادية..

من ما سبق..أيهما يصب في مصلحة العراق؟

إذا نظرنا الى (المصلحة).. من منظور الدولة والرفاهية:

1. الاستقرار مقابل الفوضى:

· السيناريو الأمريكي يمنح “استقراراً مؤسساتياً” (جيش قوي، اقتصاد مفتوح)..

· بينما السيناريو الإيراني يمنح (استقراراً أمنياً طائفيا) لكنه مثقل بالأزمات الاقتصادية والعزلة.

2. الهوية :

· في السيناريو الأول.. يواجه العراق خطر (الاستلاب الثقافي) كما ذكرت..

· لكنه يحتفظ بسيادته كدولة فاعلة.

في الثاني..:

· يواجه العراق خطر (ذوبان الهوية الوطنية) لصالح الهوية الإيرانية بغطاء مذهبي العابرة للحدود.

لنصل لنتيجة:

7. من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية.. السيناريو الأول (علاقات مع أمريكا بلا نفوذ إيراني) هو الأقرب لتحويل العراق إلى قوة إقليمية عظمى ومستقلة.. لأنه يوفر الأدوات (تكنولوجيا، مال، اعتراف دولي) التي تفتقدها إيران حالياً.

8. العراق في السيناريو الأول كان سينافس السعودية وتركيا على ريادة المنطقة..بينما في السيناريو الثاني سيبقى (تابعا).. ضمن محور يعاني أصلاً من أزمات بنيوية.

9. التنمية البشرية::

· النموذج الأمريكي (رغم الملاحظات الثقافية عليها) .. يفتح الباب أمام التطور التقني والتعليمي والاندماج العالمي.. مما يخلق طبقة وسطى قوية.

· النموذج الإيراني يميل نحو(اقتصاد المقاومة) والتقشف.. باستباحة أموال العراق للمحور.. مما يؤدي إلى هجرة العقول والكفاءات نحو الخارج.

10. الثقل الإقليمي:

· العراق بموقعه وتاريخه ونفطه.. في السيناريو الأول يكون هو (بيضة القبان)..في الشرق الأوسط.. والمحرك الأساسي للاقتصاد الإقليمي.

· أما في الثاني.. فيتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات أو مجرد جدار صد لحماية المصالح الإيرانية.

ملخص ما سبق:

المصلحة العراقية تاريخياً كانت دائماً تكمن في التوازن والارتباط بالمنظومة الدولية:

1. السيناريو الأول يضع العراق على سكة (الدولة القوية).. القادرة على منافسة جيرانها..

2. بينما السيناريو الثاني يسجنه في إطار “الدولة الوظيفية” التي تخدم استدامة نظام آخر.

……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40/

سجاد تقي كاظم