شيعة لبنان ضحوا لأجل الآخرين وتركوهم، نعيم الخفاجي
بصفتي كمتابع مستقل لم أنتمي إلى حزب أو أسير ايدولوجيا معينة، بل انا شخصيا افكر كإنسان، المقدس عندي هو القرآن الكريم ومحمد ص وآل بيته الكرام ولابأس أن عندهم خاف واحد تافه يسلب مني موالاتي الى محمد ص وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري ومحمد بن الحسن المهدي.
هؤلاء المقدسون عندي أما غيرهم فهؤلاء بشر يخطئون ويصيبون، ومن حق كل شخص أن ينبه الساسة والقادة المحليين الذين يمثلون الطوائف الشيعية في إبداء النصح والتحذير من مخططات الاعداء، نحن ولدنا كشيعة، نعم مثل ما ولد غيرنا كسنة ومسيح ويهود وصابئة وايزيديين ومجوس وبوذيين ولادينيين وملحدين.
تعرض الشيعة عبر التاريخ للابادة، لكن اللطف الإلهي هيأ ظروف لحماية الشيعة، ما تعرض له شيعة لبنان وسوريا والأردن والأناضول كان بحق حرب إبادة وتطهير عرقي، بدأت من العهد الأموي والعباسي والمماليك إلى حقبة العثمانيين وفي حقبة الدول الحديثة الحالية.
عندما درست الصحافة درست كتاب تاريخ الصحافة في الدول العربية، المؤلف لبناني يكنى في مروَة، ذكر أن أول صحف صدرت في لبنان كانت بعام ١٨٣٠، بعد البحث وجدت فرنسا العلمانية احتلت أجزاء من لبنان لحماية المسيح من الإبادة على يد العثمانيين، في دراستي الإسلامية درست كتاب اللمعة الدمشقية، ووجدت أسماء الشهيد الأول والشهيد الثاني ماشاء الله أين ماوجد الشيعة نجد الشهيد الأول والثاني والثالث والرابع …..الخ، قرأت فتوى نوح الحنفي في تكفير الشيعة وقتلهم وتكفير كل سني لا يكفر الشيعة، وجدت عوائل مسيحية لبنانية تكنى في ألقاب الموسوي والحلو …..الخ كيف هؤلاء من أصل ال محمد ص أصبحوا مسيح، إلى أن تشيع صديق لي فلسطيني لبناني من عائلة ابو الهيجاء من أصل سادة حسنيين، شرح لي تفاصيل كيف ابادوا الشيعة واجبروهم على التسنن والبعض تحول إلى المسيحية لإنقاذ حياته من القتل، زوجة سمير جعجع مسيحية من أصل مسلم شيعي ساده موسوية، بل الرئيس الحالي جوزيف عون من أصل شيعي أصبحوا مسيح بسبب جرائم الابادة، عائلة عقل اللبنانية المسيحية من أصل شيعي، اتخذت السلطات العثمانية قرار في إبادة الطوائف ووصل الدور إلى المسيح، تدخلت فرنسا واحتلت جزء من لبنان وعملت منطقة محمية للمسيح وتم حماية ماتبقى من الشيعة والدروز في لبنان بفضل المسيح وفرنسا.
فرنسا أسست الدولة اللبنانية وأراد الفرنسيين تأسيس دولة إلى العلويين والمسيحيين والدروز في الساحل السوري وحمص وحماة لكن زعيم العلويين صالح العلي وزعيم الدروز السلطان الأطرش رفضوا ذلك وأرادوا سوريا الموحدة التي بيعت بها اليوم نساء العلويين بالعلن.
فرنسا وضعت دستور يضمن إلى الشيعة الحصول على حصتهم في رئاسة البرلمان، وهناك حقيقة كان ممنوع على الشيعة الأذان في مساجدهم بأمر من المفتي السني اللبناني، في حقبة فرنسا تم السماح للشيعة في الأذان بشكل علني، ورغم ذلك بعض علماء الشيعة وقفوا مواقف معادية إلى الوجود الفرنسي إيمانا منهم في الوحدة الإسلامية.
وقف الشيعة مع ميليشيات ياسر عرفات في مقاومة بني صهيون في الستينات والسبعينيات، ردة فعل ميليشيات ياسر عرفات اغتصبت نساء من الشيعة والمسيح، هذا الكلام قاله المرحوم القيادي الفلسطيني المتشيع أحمد جبريل عبر قناة الجزيرة، لم بكتفي عرفات بذلك، بل عمل وشاية إلى القذافي للتخلص من موسى الصدر حتى يبقى الشيعة عبيد لدى ياسر عرفات، شائت القدرة أن يكمل السيد نبيه بري المسيرة، لكن حدث صراع مابين منظمة امل والقوى الشيعية الجديدة التي تأسست بعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران، ولعب أحمد جبريل دور مهم في إنهاء القتال الداخلي الشيعي الشيعي في لبنان، لا نريد نعيد مآسي السابق، الحرب الأهلية اللبنانية، اندلعت بسبب سلاح الفلسطينيين وتعمدهم إلى إذلال المواطنين اللبنانيين من المسيح وغيرهم، بعد انتهاء الحرب الأهلية بقيت قوى شيعية تقاتل لتحرير الأرض وهذا الذي حدث عام ٢٠٠٠.
بعد سقوط نظام البعث ايضا قوى شيعية لبنانية مسحت الأرض في ساسة الأحزاب الشيعية العراقية، تم مهاجمتهم بطرق فجة، ربما البعض لديهم فقدان الذاكرة، لكنني انا كنت شاهد، تم استضافة مؤتمر للمقاومة العراقية من الداخل بتمويل من المقاومة الشيعية اللبنانية، الذي نظم المؤتمر خير الدين حسيب، ربما الكثير لايعرف هذا النكرة، قومجي مع البعثيين من مدينة الموصل عاش في سوريا ولبنان ولديه كتاب يهاجم الشيعة بحقبة الحرب العبثية التي فعلها صدام ضد ايران، خير الدين حسيب دعا القيادي البعثي حسن هاشم الدليمي الذي شغل محافظ واسط من عام ١٩٧٨ إلى عام ١٩٨٤ وشغل منصب مسؤول فرع البعث للجنوب من اهالي الدورة هو رجب، تورط في إعدام عشرات آلاف الشباب من اهالي واسط والجنوب وأشرف على تهجير الفيليين الشيعة واعتقال ابنائهم، ومن ضمن الأشخاص المدعوين شخصية من التيار الصدري وانا كتبت مقال بيومها وجهته إلى السيد مقتدى الصدر وكنت سبب للأسف في معاقبة هذه الشخصية والذي أصبح بعدها صديقي، كانت نية هذا الأخ الصدري الشهم شتمهم لكن للأسف أخذوا الصورة معه وقالوا حظر المؤتمر فلان شخصية من التيار الصدري إلى المؤتمر.
بقي الكثير من كتاب المقاومة الشيعية اللبنانية يهاجمون ساسة الأحزاب الشيعية العراقية ومنهم الشقيقان( القندليان) بالتأكيد يستثنى أنصار حركة أمل من الإساءة إلى زعماء الشيعة العراقيين، بقيت شتائم أشخاص شيعة لبنانيين إلى قادة الأحزاب الشيعية العراقية، عبر قناة الجزيرة إلى أن احترقت سوريا، وقف المالكي مع سوريا ليس حبا بنظام المعفن بشار الأسد وإنما كان البديل تنظيم القاعدة وداعش، وكان السيد نوري المالكي محقا عندما وقف الى جانب نظام الأسد، لننظر ما فعل الجولانيين في العلويين والشيعة الجعفرية والدروز والمسيح في سوريا.
بعد إحتراق سوريا غير كتاب المقاومة الشيعية اللبنانية، اسلوبهم تجاه ساسة شيعة العراق، حتى يوجد ضمن كتاب محور المقاومة كاتب مسيحي لبناني شتم ساسة شيعة العراق عبر قناة الجزيرة، انتم تعرفوه وهو يعرف نفسه، في غزوة السنوار في السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ غالبية القوى الشيعية واعني من الكتاب والخبراء الجيوسياسينن رقصوا وقالوا بعد السابع من أكتوبر ليس مثل قبلها، حتى أن الكثير منهم قالوا على نتنياهو الاستسلام، كنت الكاتب الشيعي العراقي الوحيد الذي حذر من الانجرار لدخول الحرب لأجل نصرة شعب غزة الفلسطيني، لأن القضية يريدون استدراج القوى الشيعية للقضاء عليها في لبنان، لكن الكثير اعتبرني عميل وخائن ومتصهين، ذات مرة كنت اتابع قناة الميادين نقلت خطاب إلى الامين العام لحزب الله بوقتها قال جاءتنا وفود من فرنسا وبريطانيا والمانيا وامريكا قالوا لنا اطلبوا ماتريدون مقابل عدم دعم حماس، ونحن رفضنا وقال مصيرنا مع مصيركم يا أهل غزة.
هذا الكلام قاله الأمين العام لحزب الله رحمه الله عبر قناة الميادين في خريف عام ٢٠٢٣، نعم الشيعة هم من زجوا أنفسهم بإتون هذه الحرب المدمرة، جريمة قتل شباب شيعة لبنان واطفالهم ونسائهم لأجل قضية تخص العالم العربي السني ومحيطهم الإسلامي السني، قبل غزوة السنوار تم ترسيم الحدود البحرية ما بين لبنان وإسرائيل وبفضل سلاح المقاومة وكان ممكن بسلاح المقاومة ترسيم الحدود البرية، كانت تصورات كتاب المقاومة اللبنانية ومعهم كتاب من اليمن وسوريا وانصار الفصائل الشيعية العراقية كبيرة جدا، كانوا يضنون هزيمة إسرائيل واستسلام نتنياهو، لكن هذه التصورات مجرد احلام بل أضغاث أحلام، عندما اندلعت حرب أوكرانيا إعلام المقاومة قالوا شعوب أوروبا انقطعت عنهم الكهرباء ويعيشون في فقر ……الخ ذات مرة كنت في حوار مع شخص على منصة x سألني قلت له اعيش بالدنمارك، سألني شلون الوضع، قلت له الاوضاع جيدة جدا، تفاجأ قال لي الاخبار تقول سيئة، بعدها قلت له كلامك صحيح الكهرباء مقطوعة والرواتب باتت لاتكفي صاحبنا غمرته الفرحة وانا بداخلي اضحك على هذا المغفل المضحوك عليه، شعوب تعيش في رفاهية وبذخ، نعم ارتفعت بعض الأسعار لكن ايضا تم رفع أجور العمال ورفع رواتب المتقاعدين.
بقوة سلاح المقاومة الشيعية في لبنان بحقبة التسعينيات إلى غزوة السنوار في السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣، بسلاح وقوة المقاومة الشيعية بقي الرئيس اللبناني مسيحي وبشرط ماروني، وبقي رئيس الوزراء اللبناني مسلم سني وبقي رئيس البرلمان مسلم شيعي، فما فائدة قتال الشيعة لأجل الآخرين هل كسبوا مناصب أو كسبوا تقلد رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، إذن لماذا الدخول بحرب جلبت الدمار إلى مناطق الشيعة، مساحة لبنان صغيرة ومناطق الشيعة في لبنان معروفة تم تدميرها وتحويل البيوت إلى انقاض، استشهد أكثر من ٢٥٠٠٠ شيعي لبناني وجرح أكثر من خمسين الف خلال الحرب منذ غزوة السنوار وهاجر عشرات آلاف الأشخاص إلى خارج لبنان دون رجعة، ماتعرض له الشيعة اللبنانيين كان نكبة ودمار، لأجل قضية تخص العرب السنة ومحيطهم السني، لم نشاهد خروج مظاهرات في أوروبا من أبناء العرب السنة من تنظيمات الإخوان للمطالبة في وقف الحرب مثل وقوف الجاليات العربية والاسلامية السنية في دعم غزة، هذه المواقف يفترض الوقوف عندها والاستفادة منها بأخذ العبر، اكيد هذا كلامي يسبب لي شتائم إلى اهلي واتهامي في التصهين والانبطاح من قبل ناس يعيشون في تنعم وملذات دون احساس لديهم في مايعاني منه أبناء الجنوب اللبناني الشيعي أو معاناة العلويين في الساحل وحمص وحماة، قلناها ونقولها كان في استطاعت الاخوة في الجمهورية الإسلامية واستطاعت اي شيعي يريد يمهد إلى الامام المهدي أن يتعاون مع شعوب الصين وروسيا والهند وأفريقيا وأوروبا اقتصاديا وثقافيا، انا حجيت بيت الله بعام ١٩٩٩ كنت واقف في جبل عرفات وكان السيد ابراهيم الجعفري يلقي كلمة، رأيت رجل شكله مألوف ومعه رجل مسلم أفريقي يتكلم العربية، الشيخ قدم لي نفسه انه الشيخ محمد علي التسخيري رحمه الله ومعه الشيخ إبراهيم الزكزكي، سألني الشيخ التسخيري عن اسم هذا الشخص الذي يخطب قلت له شيخنا اعرف انت كنت في حزب الدعوة كيف لاتعرف الدكتور إبراهيم الجعفري، الرجل مسك يدي وابتسم قال لي سامع بالجعفري لكن ما اعرفه، شيخ إبراهيم شرح لي كيف أعلن إسلامه وكيف تأثر في ثورة السيد الخميني رض وقال لي اسلم معي عشرات آلاف الناس والكثير تشيع وأصبح لنا وجود.
إيران قدمت خيرة قادتها واستشهد مئات آلاف الشيعة في العراق وسوريا ولبنان لأجل قضايا لاتخص التمهيد للإمام المهدي، لو اتجهت إيران نحو الهند والصين وروسيا وأوروبا وأفريقيا للتعريف في المنقذ المهدي المنتظر لكان الوضع افضل واحسن، ما الذي جناه أطفال ونساء الشيعة في لبنان وسوريا ومناطق غرب العراق سوى القتل والابادة والاستئصال.
أحاديث الرسول ص وأحاديث أئمة آل البيت ع حددوا لنا خريطة القوى المكفرة السفيانية في سوريا وغرب العراق والجزيرة العربية، وجدت أحاديث عن الرسول ص رغم القتل الذي يتعرض له الشيعة في لبنان والشام لكنهم باقين لدولة الامام المهدي التي دنا وقتها بإذن الله عز وجل، كان يفترض يستفيد الشيعة من أحاديث المهدي لوضع الخطط لتقليل الخسائر البشرية ورص الصفوف، أملنا بالله كبير ان هذه الحرب تتوقف، أقول إلى الاخوة المقاومين الشيعة انتم كل عقلكم تحررون بيت المقدس قبل الإمام المهدي؟؟ باباتي اذا انتم تحررون بيت المقدس ماتكلولي شخليتم للمهدي؟؟؟ خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
30/5/2026