سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(مجزرة الطف بكربلاء..ومجزرة سبايكر بتكريت)..الغدر واحد ( فلماذا يراد تحويل سبايكر لقميص عثمان)؟..(داعش قتل سبايكر باسم الخلافة)..(الحشد قتل تشرين باسم العقيدة)..المذبوح واحد والقاتل يفرق!
نتناول بهذا الطرح (محورين):
المحور الأول:
ردا على من يريد تسمية مجزرة سبايكر..بمجزرة تكريت….ليجعل منها..قميص عثمان..:
· لتشريع قتل وتهجير السنة..وخاصة اهل تكريت..
· نقول تذكروا واقعة الطف..بكربلاء..
· فهل تريدون مثلا ان نبيد ونقتل اهل كربلاء مثلا..بدعوى قتلو الحسين وأصحابه..وسبوا نساءه؟
1. واقعة الطف (كربلاء):
· جرت المجزرة على أرض كربلاء..
· لكن الجيش الذي حاصر الحسين وأصحابه وقتلهم وسبى نساءه لم يكن من أهل كربلاء..
· بل تحرك بأوامر سياسية وعسكرية من مراكز سلطة معلومة..
· فهل يجرؤ أحد اليوم أن يطالب بإبادة أو معاقبة أهل كربلاء لأن أرضهم شهدت الجريمة؟ بالتأكيد لا..
2. مجزرة سبايكر (تكريت):
· جرت الجريمة الغادرة على أرض تكريت..
· والمنفذ كان تنظيماً إرهابياً عابراً للمدن والحدود (داعش) تحالف مع بعض المجرمين..
· فالغدر هنا سلوك عقائدي مجرم.. والمسؤولية فيه جنائية فردية وليست عقوبة جماعية تلصق بمدينة كاملة جرى استباحتها..
الرابط الحقيقي بين الطف وسبايكر ليس الجغرافيا.. بل هو سلوك الغدر ونفسية القاتل:
· الذي يملك ذات العقيدة الوحشية في تصفية العزل والأسرى..
· واستغلال الدماء بعد رحيل أصحابها هو المتاجرة السياسية بعينها..
· دماء سبايكر بين غدر القاتل وتجارة السياسيين..
المحور الثاني:
داعش قتل سبايكر باسم الخلافة..الحشد قتل تشرين باسم العقيدة..المذبوح واحد والقاتل يفرق
· (دم سبايكر يبچون عليه).. و(دم تشرين يخونوه!).. ليش المذبوح واحد والقاتل يفرّق؟
· لماذا الازدواجية في البكاء؟
أولا: دم سبايكر:
يُسمح بالبكاء عليه لأنه يدين (عدواً خارجياً وواضحاً) وهو داعش.. ويخدم السردية السياسية للحكام في تثبيت عروشهم تحت قناع المظلومية والدفاع عن المذهب.
ثانيا: دم تشرين:
يتم تجاهله وتخوينه ووصف أصحابه بـ(أولاد السفارات) أو (الجوكر يه).. لأن البكاء عليه يعني الاعتراف بالجريمة.
· فالقاتل هنا هو ذاته الذي يدعي حماية المذهب..
· وهو ذاته من يمسك بزمام السلطة والسلاح.
الاستنتاج المرير:
1. حينما يتشابه السلوك الإجرامي.. تصبح الأسماء مجرد تفاصيل.
2. (داعش) استهدف العراقيين بالرصاص والذبح باسم الدين والخلافة..
3. و(فصائل السلاح المنفلت) استهدفت المنتفضين العزل بالرصاص والاغتيالات باسم حماية المذهب والدولة.
فعندما يصبح القمع أداة لتكميم الأفواه وحماية الفساد:
· لا يعود هناك فرق بين إرهاب يرتدي السواد وإرهاب يرتدي رداء الدولة..
· كلاهما وجهان لعملة واحدة ضحيتها الإنسان العراقي المخُذول.
لنصل لنتيجة..
بين سبايكر وتشرين: تلوح في أفق الذاكرة العراقية حقيقة مريرة..
1. الضحايا عراقيون.. لكن تفصيل (القاتل) هو من يحدد حجم البكاء والعدالة في ميزان السلطة.
2. مذبحة سبايكر (2014):
· ضحاياها كانوا شباناً عزل من المحافظات الوسطى والجنوبية..
· سيقوا إلى حتفهم على يد تنظيم (داعش الإرهابي) وحلفائه من طغاة الطائفية. ..
· كانت جريمة إبادة جماعية يندى لها الجبين..
· استغلها النظام السياسي لاحقاً لبناء شرعية عسكرية وسياسية..
· وتحولت الفاجعة إلى مادة للتباكي المستمر وتبرير وجود قوى مسلحة فرضت نفسها كحامٍ للمكون.
انتفاضة تشرين (2019):
1. ضحاياها كانوا أيضاً من ذات المحافظات والبيئة الاجتماعية (العرب الشيعة)..
2. لكنهم خرجوا بصدور عارية ضد الفساد.. والمحاصصة.. وسرقة وطنهم.
3. هؤلاء لم يقتلهم داعش:
· بل قتلتهم قنابل الغاز المسيلة للدموع (المستوردة خصيصاً لتهشيم الجماجم) ورصاص الميليشيات وفصائل الحشد والطرف الثالث المحسوب على السلطة.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم